مزرعة «أوبي وان» .. متحف مصغر لعشاق «حرب النجوم»

alarab
منوعات 27 ديسمبر 2015 , 08:24م
د.ب.أ
عند الاقتراب من بيتالوما، وهي بلدة صغيرة تقع وسط الحقول الزراعية ومزارع الدجاج، على مسافة ساعة بالسيارة من سان فرانسيسكو، لا يوجد أي شيء يشير إلى أنه في هذا المكان توجد أكبر مجموعة من الذكريات المرتبطة بسلسلة أفلام "حرب النجوم".

وأنشأ الأميركي الكاليفورني ستيف سانسويت إمبراطوريته الخاصة في مبنى أعاد تصميمه وصيانته؛ ليصبح "مزرعة أوبي وان". لا توجد لافتات أو إشارات واضحة، لكن جمهور السلسلة يمكنهم العثور على المكان بسهولة، لأن السياج الحديدي للمدخل مزين بوجه أحد أشهر شخصيات السلسلة معلم الجيداي أوبي وان كينوبي.

يستقبل سانسويت الزائرين بلحيته البيضاء وقميصه الأسود مبتسما، ويعترف أنه مهووس بعالم "حرب النجوم"، لذا فإن إقرار موسوعة جينيس للأرقام القياسية في 2013 بامتلاكه أكبر مجموعة من الأغراض المتعلقة بالسلسلة (90 ألف قطعة)، ليس أمرا غريبا، بل واقع يجعله يتربع على عرش هواة اقتناء كل ما يرتبط بـ"حرب النجوم".

ويؤكد سانسويت "70 عاما" أن مجموعته أكثر من ذلك بكثير، وعددها يصل إلى 350 ألف قطعة، بين تماثيل وديكورات سينمائية وبوسترات وسترات وألعاب من كل أنحاء العالم، صنعها الجمهور بنفسه أو إمبراطورية "جورج لوكاس"، حيث جمعها بكل الأشكال الممكنة، بإخراجها من صناديق القمامة أو شرائها بأسعار مرتفعة من مهرجانات هواة الاقتناء.

ولا شك أن "القوة تقف بجانبه" حينما يقود بنفسه - بصفته مرشدا - زيارة تستغرق ثلاث ساعات أو أربع ساعات، مع مجموعات صغيرة من السائحين في متحفه الصغير، لأنه يقص طرائف وحكايات لا تنتهي مدعومة بالأرقام والبيانات، بشكل لا يعرفه إلا العاشق الحقيقي للسلسلة.

يُظهِر سانسويست لزوار المتحف في أثناء الجولة شيئا "نادرا لأقصى درجة"؛ يحتفظ به في صندوق زجاجي خاص، وهو قطعة أصلية من سفينة "ميلنيام فالكون" الفضائية، التي تظهر في سلسلة الأفلام، حيث تعود هذه القطعة تحديدا للجزء المعروف باسم "الإمبراطورية ترد الهجوم"، ولا يوجد منها في العالم سوى 10 قطع فقط.

هذا بجانب تمثال آخر لشخصيات الجاوا كان اشتراه في 1978 مقابل 45 دولارا، لكنه يساوى الآن الآلاف، وأيضا هناك عدد من الأغراض الأخرى المرتبطة بالسلسلة؛ مثل أقنعة "دارث فيدر" أو سيوف الليزر التي تعد من ضمن الرموز المميزة للسلسلة، وأيضا دمى من البورسلين لشخصية يودا.

لا تقتصر القطع الموجودة في ذلك المتحف الفريد من نوعه على هذا؛ فهنالك أيضا دورة المياه التي تحتوي على إصدار خاص من معجون الأسنان، عليه شخصيات "حرب النجوم" ومناديل مطبوع عليها صور جنود الإمبراطورية، هذا بخلاف مكتبة تضم آلاف الكتب بـ34 لغة حول السلسلة، وكتب سانسويت 17 منها.

بعد الدخول في الباب التالي يجد الزائر نفسه أمام مخزن مزود بأرفف تمتلئ بأغراض أخرى ترتبط بالسلسلة، وأيضا "غرفة سرية" تضم أعمالا فنية ومشغولات عن "حرب النجوم"، ومن المثير للأمر أن كل هذه المجموعة موجودة الآن فيما كان سابقا مزرعة للدجاج.

وكان عمر سانسويت 31 عاما حينما أصابته حمى "STAR WARS" في 1977؛ حيث يقول: "إنها ليست مجرد أفلام، بل ظاهرة ثقافية، البعض كان يسخر من الممثلين والحوار، لكن السلسلة تمكنت من أسر الملايين من الرجال والنساء في كل أنحاء العالم".

وكان أول غرض حصل هاوِي الاقتناء عليه في مجموعته ملصقا دعائيا للفيلم، استخرجه من سلة مهملات بمكتب "وول ستريت جورنال" في لوس أنجلوس، حيث إنه كان عمل لفترة طويلة لصالح الجريدة، لكنه في النهاية تمكن من تحويل هوايته لأسلوب حياة.

وانتقل سانسويت لشمال كاليفورنيا في 1996، وبدأ في العمل بشركة "لوكاس فيلم" رئيسا للتسويق ومسؤولا عن التواصل مع الجماهير، وظل طيلة 15 عاما مرتبطا بالشركة التابعة لجورج لوكاس.

ولا يطيق سانسويت صبرا لمشاهدة الجزء الجديد من السلسلة، ويحمل اسم "حرب النجوم: القوة تستيقظ"، الذي بدأ عرضه خلال شهر ديسمبر الجاري.

وبكل تأكيد يمتلك سانسويت قطعة جديدة لمجموعته، وهي قبعة من تصوير الفيلم الجديد موقعة من قبل المخرج جيه جيه إبرامز، ونجوم مثل هاريسون فورد ومارك هاميل.

وكان الجزء السابع من السلسلة حطم كل الأرقام القياسية في الولايات المتحدة قبل أن يعرض، حينما حصد أكثر من 50 مليون دولار من بيع تذاكر العرض الأول له، الذي لم يحدث بعد.

في أثناء الزيارة يؤكد كونور بروكس "11 عاما" أنه ووالديه حصلا بالفعل على تذاكر العرض الأول؛ حيث يبدي انبهاره بالمتحف ويقول إنه منذ كان عمره ثلاث سنوات أصبح من كبار محبي "حرب النجوم"، حيث أن شخصيته المفضلة هي الشرير "دارث فيدر"، لذا فإن الكلب الذي ستشتريه له العائلة مستقبلا سيطلق عليه اسم فيدر.

ويضيف صاحب المتحف: "بكل تأكيد وجهنا الدعوة لجورج لوكاس للحضور، وأنا واثق من أنه في يوم من الأيام سيأتي إلى هنا".
                      /أ.ع