بوجسوم يغوص في «ماضي الطيبين» بكتارا
ثقافة وفنون
27 ديسمبر 2015 , 01:28ص
عبد الغني بوضره
افتتح مساء الخميس الأخير، بكتارا، المعرض الشخصي للفنان القطري حسن بوجسوم بعنوان «ماضي الطيبين». يضم المعرض أزيد من 25 عملا فنيا جسدت التجارب الإنسانية للطيبين من الآباء والأجداد.
ويرى بوجسوم، أن لوحاته هي ناطقة بحد ذاتها وصالحة ليتعلم منها الناس في وقتنا الحاضر ما كان عليه من سبقونا، واستشراف المستقبل.
وقال بوجسوم في تصريح صحافي: إن هدفه من معرضه هو توثيق لبعض الصور التي لم يتطرق إليها أحد، وفي الآن ذاته، يمزجها بخياله الفني وهي مستوحاة من البيئة القطرية القديمة الساحلية منها خاصة، وتجسد البيوت القديمة والغرف وكيف كانوا يعيشون في بساطة. وتحمل لوحات بوجسوم ذاكرة ثرية وتوثيقا فنيا لحقبة غنية، لا يزال الكثير من الآباء والأجداد يتذكرونها بتفاصيلها، من شروق شمس الصباح إلى غروبها، فضلا عن الليالي المقمرة؛ حيث الهدوء والسكينة، والتأمل في ملكوت الله وبديع صنعه والخالية من الصخب والضجيج الذي أتتنا به المدنية الحديثة. واستعان بوجسوم بالمدرسة الواقعية التي ينتمي إليها، في حبك قصص من لوحاته، حيث البساطة وعدم التكلف. ففي لوحة نجد الصغار يلهون بألعابهم الشعبية التقليدية على جانب الشاطئ الذي ترسو عليه بعض المحامل، وفي الجهة الأخرى، حيث البيوتات الطينية بأقواسها التي متحتها من العمارة القطرية ذات الصلة بالحضارة العربية والإسلامية. أو إحدى الأمهات في المجلس تسقي أبناءها القهوة، وهي تتشح بثوب النشل، وعلى وجهها البطولة.
وفي لوحة أخرى، تختصر علاقة الإنسان القطري على الساحل وعلاقته بالبحر والمهن البحرية التي لا تزال تكابد في وقتنا الحاضر من أجل الاستمرارية؛ حيث صناعة شباك الصيد تحت سقيفة كل موادها من الطبيعة، بدءا من الأخشاب وانتهاء بسعف النخيل في السقف حتى يقي الحرفي حرّ الشمس. بينما أورد في لوحات أخرى، مقاطع لرواة قطريين مشهورين حيث تحكي المرويات عن البعد عن الديار في رحلات الغوص على اللؤلؤ الطويلة، وما يكتنفها من مخاطر، وهو ما تحكيه إحدى اللوحات التي تصور المصاعب التي يلاقيها غواصو اللؤلؤ عندما داهمتهم إحدى العواصف البحرية الهوجاء.