كيف تقي نفسك من أمراض الشتاء؟
منوعات
27 ديسمبر 2013 , 12:00ص
بمجرد حلول فصل الشتاء تطل بعض الأمراض المترافقة مع أجوائه، كنزلات البرد العادية، أو الإنفلونزا الحادة ذات الأعراض الأكثر حدة مثل: السعال الشديد، والتهابات الحنجرة، وما يصاحبهما من ارتفاع في درجة حرارة الجسم وتأثيرات جانبية أخرى. بالإضافة إلى أمراض شتوية ثانية يصاب بها الكثير من الناس، كالاكتئاب الشتوي، وأمراض الجلد المختلفة، وغيرها من الأمراض التي تسببها شدة البرودة.
نزلات البرد والتهاب الجهاز التنفسي
تعد نزلات البرد والتهابات الجهاز التنفسي من أسرع الأمراض الشتوية انتشاراً بين أفراد الأسرة، سواء في أماكن العمل أو البيوت، إذ يبلغ متوسط إصابة البالغين بنزلات البرد بين 2-5 مرات في العام، ما يعني أن أغلب أمراض فصل الشتاء تتركز بنزلات البرد، ومضاعفاتها التي تؤدي لالتهاب الجزء العلوي للجهاز التنفسي، والتي قد تقود بدورها إلى الإصابة بالحمى الروماتيزمية، أو تؤدي إلى الإصابة بالتهاب عضلة القلب أو الغشاء المغلف له، نتيجة نشاط بعض أنواع الفيروسات في الشتاء.
حذار.. المدرسة بوابة العدوى
تمثل المدرسة أحد أهم أسباب انتقال عدوى الإنفلونزا ونزلات البرد، وما يتصل بها من مضاعفات، لدى الطلاب، خصوصاً المدارس المحتوية على فصول دراسية ضيقة ومغلقة، أو ذات تهوية رديئة، إذ تكون هذه الفصول بمثابة العامل الأول لانتشار العدوى بين التلاميذ، لاسيَّما الصغار في السن، لأنهم غالباً ما يعانون من ضعف مقاومة الجهاز التنفسي، الذي لا يستطيع تحمل مهاجمة فيروس الإنفلونزا لهم، ونتيجة ذلك تبدأ أعراض: ارتفاع درجة الحرارة، الزكام، العطس، السعال الجاف، الشعور بتكسير الجسم. وقد تترافق تلك الأعراض باحمرار في العيون، وعادة ما تستغرق الإصابة من 7-10 أيام كحد أعلى، وقد يعاني الأطفال المرضى بأمراض تحسسية مزمنة كالحساسية والجيوب الأنفية وتهيُّج من إصابات بكتيرية في الجيوب الأنفية وتهيج أعراض الحساسية، وبالتالي تزداد خطورة الحالة والمدة الزمنية لمعالجتها، وربما تترك آثاراً صحية مستقبلية سيئة على الطفل.
العلاج
يتطلب علاج نزلات البرد والإنفلونزا العادية الراحة التامة، وترك بذل أي جهد، وعدم الذهاب إلى الأماكن المزدحمة أو أماكن التجمعات، تحاشياً لانتقال العدوى لآخرين، مع تناول أدوية ومسكنات للأعراض المرضية الظاهرة، واستخدام المضادات الحيوية في حال وُجدت مضاعفات بكتيرية، أو مؤشرات تدل عليها، ومن المهم في هذه الحالات سرعة التوجه إلى الأطباء المتخصصين، والابتعاد عن اللجوء للعلاج الذاتي، أو إهمال الذهاب للطبيب، لأن بعض المضاعفات تكون صعبة المعالجة، خصوصاً عند من يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في المناعة.
الأمراض الجلدية
يتأثر الجلد بالبرودة خلال الشتاء، كونه العضو المحتك بالبيئة المحيطة بشكل مباشر، ما يعني أنه أكثر أعضاء الإنسان تأثراً بالحرارة والرطوبة، وغيرها من العوامل الخارجية، ومع قدوم الشتاء تنشط بعض الأمراض الجلدية مثل: الأكزيما الجلدية، النخالة الحمراء، والعدوى الفيروسية كالجديري المائي.
عوامل الإصابة
تتسبب البرودة في إصابة كبار السن بالجفاف، نتيجة ندرة إفراز الغدد الدهنية في تلك المرحلة من العمر، كما يزداد الجفاف نظراً لقلة إفراز العرق مع انخفاض مستوى الرطوبة، وينتج عن ذلك حدوث الجفاف أو ما يعرف بالأكزيما الجافة، وفيها يتشقق الجلد بصورة سطحية، وقد يصحب ذلك وجود احمرار بسيط في مناطق: الفخذين، الساقين، الساعدين، البطن، ويشعر المريض بحكة ليلية (قبل النوم) في تلك الأماكن، وترتفع نسبة حدوث الجفاف في ليالي الشتاء البارد بسبب توفر العوامل المهيئة مثل: انخفاض نسبة الرطوبة، قلة الإفراز الدهني، زيادة التعرق، ويمكن أن تساهم أنماط سلوكية في الإصابة بالأكزيما، كاستخدام المدفأة التي تساعد في تقليل نسبة رطوبة الجو.
نصائح علاجية
يُوصي الأطباء باستعمال الكريمات المرطبة لذوي الجلد الجاف وكبار السن، بالإضافة إلى استعمال أنواع خاصة من الصابون، التي ترتفع فيها نسبة الزيوت، مع تقليل عدد مرات الاغتسال. لكن هؤلاء الأطباء اشترطوا أن يتم استخدام هذه الكريمات والصابون والأدوية العلاجية الأخرى بعد تشخيص الطبيب ووصفه إياها، لأن العشوائية قد تؤدي إلى بعض المضاعفات الناتجة عن سوء التشخيص، وربما يصل الأمر إلى إصابة المريض بصدمة دوائية، فضلاً عن التسبب في تأخير الشفاء، وظهور مضاعفات يصعب علاجها لاحقاً.
الاكتئاب الشتوي
أوضحت الدراسات العلمية تسبُّب الأجواء الشتوية الباردة في إصابة %20 من الناس في العالم بالاكتئاب الشتوي، ترتفع نسبة الإصابة به في البلدان الباردة الواقعة شمال الكرة الأرضية، فيما تقل النسبة تدريجيا في بلدان الجنوب الدافئ.
أسباب الإصابة
تتعدد عوامل الإصابة بالاكتئاب، وأهمها الأسباب النفسية المرتبطة بأسباب مختلفة مثل: الضغوط النفسية والعصبية اليومية، الاستعداد الوراثي، أو البطالة، التي تصيب كثيراً من الشباب بأمراض عديدة جراء الاكتئاب المسيطر عليهم، وقد يدفع الاكتئاب الشتوي المصابين إلى حالات انهيار، نتيجة التغيرات المناخية والغيوم والأمطار التي تُقلّل من وجود الضوء الذي يتعرض له الإنسان، والمعروف علمياً أنه كلما قلَّت كمية الضوء التي يتعرض لها الإنسان، فإن ذلك يؤدي إلى حدوث خلل في مستوى هرمون الميلاتونين الذي تفرزه الغدة الصنوبرية في الدماغ خلال الليل، وهو الهرمون الذي يلعب دوراً كبيراً في تنظيم الساعة البيولوجية الداخلية للإنسان. وتشير العديد من الدراسات أن الضوء هو أكثر العلاجات الناجحة للاكتئاب الشتوي أو المناخي خلال فصل الشتاء.
أعراض الاكتئاب
للاكتئاب الشتوي أعراض جانبية، تختلف من شخص لآخر، غير أن أهم تلك الأعراض:
- الإحساس الشديد بالكسل.
- قلة النشاط.
- الشعور بالإرهاق.
- الميل الدائم للنوم.
- صعوبة القدرة على التركيز.
- الإكثار من تناول الحلويات والنشويات.
- زيادة الوزن.
- الشعور بعدم الأهمية، وفقدان الثقة بالنفس.
- البعد عن الناس، والميل نحو العزلة التامة.
- التفكير في الانتحار.
طرق الوقاية
- التعرض لأشعة الشمس طوال أيام الشتاء.
- الخروج إلى الهواء الطلق في ساعات النهار الأولى.
- تجنب تناول الأطعمة الغنية بالدهون كاللحوم، واستبدالها بأطعمة تقل فيها نسبة الدهون كالأسماك، التي ثبت علمياً دورها الكبير في تحسين الحالة النفسية من مظاهر الاكتئاب.
- عدم الإكثار من تناول النشويات والسكريات والمنبهات، لأنها تزيد من التوتر والعصبية، كما تساهم في زيادة الوزن.
- الاختلاط بالآخرين.
- اتباع نظام غذائي ورياضي مناسب طوال فترة الشتاء.
التهاب العين
تظهر أمراض العيون في فصل الشتاء، خصوصاً بين طلاب المدارس، وتتركز في إصابة ملتحمة العين بالتهابات فيروسية أو بكتيرية، ويصحبها حكة واحمرار، نتيجة زيادة نسبة الحساسية في العين جراء نزلات البرد التي يتعرض لها المصاب.
للوقاية من التهابات ملتحمة العين:
- غسل العين بالماء البارد النظيف باستمرار.
- استخدام قطرات العين التي نصح بها الطبيب.
- عدم التعرض للغبار طوال فترة المعالجة التي تمتد لأسبوع.
- تحاشي استخدام أدوية دون استشارة الطبيب، لمنع حدوث مضاعفات قد تضر بالعين.