رئيس هيئة السياحة يتفقد أبراج الخور وميناءها والسوق القديمة

alarab
اقتصاد 27 ديسمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد الجبالي ونادر حنبل
في إطار الخطة الموضوعة من قبل الهيئة العامة للسياحة لزيارة بلديات الدوحة من أجل وضع استراتيجية جديدة للسياحة منتصف العام المقبل, قام عيسى بن محمد المهندي رئيس الهيئة بزيارته الثانية إلى بلدية الخور, حيث التقى في بداية الزيارة مع جمعة المريخي مدير البلدية, وعقد اجتماعا مع عدد من المسؤولين بالبلدية للاطلاع على كافة سبل التعاون بين الهيئة والبلدية خلال الفترة المقبلة من أجل خدمة الخطة الجديدة للهيئة. وقام المهندي بشرح ملامح الخطة التي تقوم بها الهيئة من أجل بناء الاستراتيجية الجديدة للسياحة في قطر, وشدد على أن المرحلة الأولى من معالم الخطة تعتمد على ضرورة القيام بزيارات ميدانية إلى البلديات السبع الموجودة في الدوحة للاطلاع على كافة المعالم السياحية, وأيضا للتشاور مع المسؤولين بالهيئة حول كيفية التعاون المستقبلي. النهوض بالقطاع السياحي وأشار المهندي إلى أن الاستراتيجية الجديدة للسياحة تعتمد على ضرورة النهوض بالقطاع السياحي في مختلف مناطق دولة قطر, مع عدم الاعتماد فقط على الدوحة, خاصة أن هناك أماكن كثيرة في قطر بها معالم سياحية مختلفة, وبالتالي لا بد أن توضع في الخطة المستقبلية من أجل تحقيق هذه النهضة على مراحل وفقا للخطة التي سيتم وضعها من قبل الهيئة منتصف العام المقبل قبل اعتمادها رسميا. وقوبل كلام المهندي بترحاب شديد من المسؤولين ببلدية الخور, خاصة أنها تعد المرة الأولى التي تقوم فيها الهيئة بزيارات ميدانية على أرض الواقع من أجل وضع يدها على كافة الأمور المتعلقة بالعملية السياحية. الأهمية التاريخية للمنطقة ومن جانبه أكد المريخي على الأهمية التاريخية للمنطقة التي يحدها من الجنوب والشرق مدينة الذخيرة والساحل الشرقي, ومن الشمال مدينة راس لفان والساحل الشمالي, ومن الغرب منطقة أم الماء على الساحل الغربي, وهو ما يشكل نموذجا جيدا للغاية في العملية السياحية. أبراج الخور وأوضح مدير بلدية الخور والذخيرة أن من أبرز المواقع الأثرية ضمن الحدود الجغرافية لبلديته أبراج الخور الذي تم بناؤها في عام 1900م تقريباً, للدفاع عن المدينة وحمايتها من أي عدوان عن طريق البحر. وأكد المريخي أن عدد الأبراج كان سبعة, وتبقى منها ثلاثة فقط, والأربعة الباقية قد تم هدمها قبل أن يدرك الناس قديماً القيمة التاريخية التي سوف تكون عليها. التعاون مع الهيئة وأعرب المريخي عن سعادته بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة وجميع إدارات الدولة من أجل إعادة إحياء المناطق السياحية في الخور من جديد. خاصة لما تتميز به من وجود العديد من الملامح السياحية التراثية القديمة. وقال: «نعمل جميعا من أجل خدمة دولتنا الغالية في شتى الاتجاهات, وبالتالي فإن التعاون لا بد أن يكون على أكمل وجه من أجل تفعيل استراتيجية الهيئة العامة للسياحة خلال السنوات المقبلة». المنطقة الشمالية مقصد سياحي كما شدد المريخي على أن المنطقة الشمالية بكل ما فيها وليس الخور فقط من شأنها أن تكون مقصدا سياحيا مميزا للأجانب, خاصة أن هذه المنطقة تتميز بالأصالة والعراقة والتراث القديم. وبالتالي فإن الاهتمام والتركيز عليها من قبل الخطط الموضوعة من الهيئة هو دليل على ذلك, خاصة أن قطر مقبلة على تحديات كبيرة خلال السنوات المقبلة, منها التحدي السياحي. المشروعات التطويرية وأعلن مدير بلدية الخور والذخيرة أن العمل جار لدراسة العديد من المشروعات التطويرية في مجال السياحة ضمن بلديته, وأن ذلك يأتي ضمن استراتيجية وزارة البلدية والتخطيط العمراني, وأيضاً استراتيجية الهيئة العامة للسياحة اللتين تعملان لتنفيذ الرؤية الشاملة قطر 2030 لسمو أمير البلاد المفدى. جولة في المدينة وبعدها قام جمعة المريخي مدير بلدية الخور والذخيرة بالاشتراك مع عيسى بن محمد المهندي مدير الهيئة العامة للسياحة, بجولة سياحية إلى أهم المعالم الأثرية الواقعة ضمن الحدود الجغرافية لبلديته للتعريف ونشر الثقافة السياحية عن الدولة, في إطار استراتيجية قطر السياحية 2030 وخطط الهيئة العامة للسياحة للتعريف ببلديات قطر وتنميتها سياحياً. ميناء الخور للسفن القديمة تجاور الورشة الأميرية ميناء الخور للسفن القديمة, التي تسبح على سطح مياه الخليج شاهدة على تاريخ المدينة والدولة. ومن الأماكن التاريخية الأخرى في المدينة منزل ومجلس الشيخ ناصر بن عبدالله المسند الذي يتوسط الخور في شارع يحمل نفس الاسم وتقابله مدرسة الخور الإعدادية للبنات المدرسة القديمة التي كانت من أوائل المدارس في الدولة لتعليم الإناث. أشجار القرم دائمة الخضرة تضم بلدية الخور على رقعتها المتسعة أيضاً منطقة الذخيرة التي تعتبر محمية طبيعية، وهي تقع في الشمال الشرقي لقطر وتبعد حوالي 64 كم من الدوحة، وتتميز هذه المنطقة بأشجار القرم دائمة الخضرة صيفاً وشتاء والتي تنمو على مياه البحر المالحة، ولقد تم الانتهاء من إعداد دراسة شاملة لتطوير المنطقة والتوسع في زراعة هذه النوعية من الأشجار. السوق القديمة للأسماك من المناطق الأثرية الواقعة ضمن حدود بلدية الخور السوق القديمة التي تضم سوقاً للأسماك ومحلات تجارية أخرى ولا تقل أهمية في مدينة الخور عن سوق واقف في مدينة الدوحة. وسوف يعاد ترميمها لتبقى شاهداً على عبق الماضي. وانتقل المريخي والمهندي مع وفدهما السياحي إلى الورشة الأميرية لصناعة السفن التقليدية التي لا تزال تعمل في صناعة وصيانة هذا النوع من السفن التاريخية. متحف المدينة يقع في المدينة متحف الخور الذي افتتح عام 1991م، ويتكون من طابقين، خصصت القاعة الأرضية منه لقسم الدراسة البشرية (الأنثروبولوجيا)، وما يتعلق بالحياة البرية والبحرية والعادات والتقاليد الخاصة بالصيد والغوص وصناعة السفن التقليدية التي اشتهرت بها المدينة منذ القدم، وخصصت القاعة العلوية لعرض ما كشف عنه التنقيب في موقع الخور لعرض صناعة الأصباغ قديماً من القواقع البحرية، وتضم أيضاً خرائط جيولوجية توضح التغير الذي طرأ على شبه جزيرة قطر خلال الأزمنة الحديثة منذ 120 ألف سنة. 7 أبراج قديمة في الخور أكد عيسى بن محمد المهندي رئيس الهيئة العامة للسياحة أن الخور كان بها 7 أبراج قديمة وتبقى منها ثلاثة فقط وأسماء الأبراج الباقية منها هي برج حليتان وبرج مزعل وبرج بن نصب الذي يجاور الأخير مركباً تقليدياً قديماً في تناغم رائع لآثار الماضي مع التطور الحضاري الذي وصلت له مدينة الخور. ويجاور البرج الأول عينا ماء تحمل إحداهما اسم البرج واسمها عين حليتان، والأخرى عين حليته، بالإضافة إلى مجرى المياه الذي يصرف المياه الزائدة من المياه الجوفية والأمطار إلى البحر، وقد تم حفرها جميعاً منذ ما يقارب 200 عام. وقد كانت مياهها تستخدم في الشرب وسقاية الحيوانات، وهي ليست بالعذبة ولا المالحة، نظراً لاختلاط المياه الجوفية بمياه البحر لقربها منه. ساحل الفركية انتقل مدير البلدية ومدير الهيئة العامة للسياحة مع وفدهما السياحي إلى ساحل الفركية الذي يعتبر من الشواطئ رائعة الجمال في الدولة والذي قد تم تطويره وتجهيزه بجميع المرافق والخدمات اللازمة لمرتاديه من العائلات، حيث يوجد به العديد من الحمامات وألعاب للأطفال والأماكن المخصصة للشواء، هذا فضلاً عن تجهيز الشاطئ نفسه، بحيث لا تكون مياهه عميقة للتأكد من أمان الأطفال أثناء السباحة.