الإسلاميون يسعون لدعم البورصة المصرية

alarab
اقتصاد 27 ديسمبر 2011 , 12:00ص
القاهرة - رويترز
سعت أحزاب إسلامية إلى دعم البورصة المصرية أمس الاثنين من خلال التأكيد على أن التعامل في البورصة ليس حراما شرعا، وذلك وسط أجواء القلق والترقب في السوق عقب الفوز الكاسح للإسلاميين في المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات البرلمانية. بينما كانت عدسات نحو 15 قناة فضائية تنقل كلمات ممثلي الأحزاب عن البورصة والاستثمار فيها وأهمية تشجيع المستثمرين على ضخ أموالهم بها كانت الأسهم المصرية تهبط وسط ضعف شديد في قيم التداول. وقال عادل حامد أمين عام مساعد حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر البورصة المصرية في القاهرة «نحن لا نحرم التعامل في البورصة. كل سوق بها ما هو حرام وما هو حلال. مؤسسات الدولة هي التي تحدد الحرام والحلال وليست الأحزاب». وأضاف «لا يجب أن ننسى أن الكثير من الشعب المصري بعيد عن البورصة وليس من أجل الحرام والحلال ولكن لأنه فقير». وحصل الحزبان الإسلاميان الرئيسان في مصر وهما حزب الحرية والعدالة وحزب النور السلفي على نحو ثلثي الأصوات التي حصلت عليها القوائم الحزبية في المرحلة الأولى والثانية للانتخابات البرلمانية التي ستساهم في صياغة دستور جديد للبلاد بعد عقود من الحكم الاستبدادي. وتجرى انتخابات مجلس الشعب على ثلاث مراحل، بدأت أولاها في 28 نوفمبر وستنتهي الانتخابات قبل منتصف يناير. وقال محمود عباس ممثل حزب النور «أنا مستثمر في البورصة منذ عام 1996. هناك فتوى صدرت من محمود سعيد نائب رئيس الدعوة السلفية عام 2006 تقر بمشروعية المتاجرة في الأسهم. جميع التجار يأملون في الربح ويخافون الخسارة». وأردف «تراجع مؤشرات البورصة حاليا لا يعد مؤشرا للتشاؤم، لا بد أن نتفاءل». وبنهاية التعاملات تراجعت مؤشرات البورصة المصرية الرئيسية حيث انخفض مؤشر «EGX30?‏» الذي يقيس أداء أنشط 30 شركة في السوق بنسبة %1.33 ليغلق عند مستوى 3634.77 نقطة، تبعه مؤشر «EGX70» بنسبة خسائر بلغت %2 ليغلق عند 416.17 نقطة، وانخفض أيضا مؤشر «EGX100» الأوسع انتشارا بنسبة بلغت %1.66 ليغلق عند مستوى 644.08 نقطة. وخسر المؤشر المصري الرئيسي نحو %50 منذ بداية 2011 وفقدت أسهمه حوالي 193 مليار جنيه (32.1 مليار دولار) من قيمتها السوقية وسط الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي صاحبت ثورة 25 يناير. وأكد طارق شعلان أمين اللجنة التنظيمية بحزب النور على أن «الأصل في البورصة أنها حلال. لا أتوقع وجود مضاربات في السوق بعد ثورة 25 يناير. نعمل في الحزب على تصنيف الشركات المقيدة ونفكر في تقديم جوائز للشركات الأكثر جودة التي تتعامل وفقا للمعاملات الإسلامية». ولم يرد ممثلو الأحزاب الإسلامية في المؤتمر على سؤال لرويترز عن كيفية دعم السوق وجذب سيولة جديدة لها، ومدى إمكانية قيد الشركات التابعة لهم في السوق. وتعاني بورصة مصر من شح شديد في السيولة بالسوق وسط خسائر جسيمة مع إقبال كثير من المتعاملين على بيع أوراقهم المالية بسبب القلق من عدم وضوح الرؤية السياسية والاقتصادية المستقبلية لمصر. وقال طارق الملط المتحدث الرسمي لحزب الوسط الإسلامي المعتدل «لا نرى أي حرج شرعي في التعاملات بالبورصة. ولكن لا نريد أن يكون التعامل بهدف تحقيق ربح سريع فقط دون علم أو وعي بالمنهج العلمي للاستثمار في البورصة».