اليوم نهائي كأس العالم للناشئين.. النمسا والبرتغال في صدام التتويج باستاد خليفة الدولي

alarab
رياضة 27 نوفمبر 2025 , 01:23ص
سليمان ملاح

تختتم مساء اليوم واحدة من أجمل نسخ كأس العالم للناشئين، حين يستضيف استاد خليفة الدولي المباراة النهائية الكبرى التي تجمع بين منتخبي النمسا والبرتغال، في مواجهة تنتظرها الجماهير في جميع أنحاء العالم، بعدما قدّم المنتخبان مسيرة استثنائية أوصلتهما إلى النهائي عن جدارة.
وتنتظر الجماهير حول العالم اكتشاف بطل جديد، وموهبة جديدة ربما تزيّن ملاعب كرة القدم في المستقبل القريب. فهل يكتب النمسا التاريخ ويرفع الكأس لأول مرة؟ أم تُعيد البرتغال أمجادها وتتوج بجيل جديد من المواهب الذهبية؟
الجواب سيُكتب الليلة على أرض استاد خليفة الدولي… في نهائي الحلم.
دخل المنتخب النمساوي البطولة وهو بعيد عن دائرة الترشيحات، لكنه خطف الأضواء بأداء جماعي منظم وتماسك تكتيكي لافت. وفي نصف النهائي، قدّم النسور الحمر واحدة من أفضل مبارياته حين أطاح بالمنتخب الإيطالي بنتيجة مثيرة، ليضمن أول ظهور له في النهائي في تاريخه الحديث على مستوى الفئات السنية. النمسا برهنت على قوة الشخصية والصلابة الدفاعية، إلى جانب سرعة التحول الهجومي التي أصبحت علامتها الأبرز في هذه النسخة. ويدخل الفريق النهائي بروح معنوية عالية ورغبة جامحة في كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة النمساوية.
على الجانب الآخر، يواصل المنتخب البرتغالي صناعة أجيال مبهرة في كرة القدم، وها هو جيل الناشئين يصل إلى المباراة النهائية بعد عبور صعب أمام منتخب الباراغواي الذي فجّر مفاجأة بإقصاء البرازيل. البرتغال قدّمت كرة ممتعة طوال مشوارها في البطولة، بقيادة مجموعة من المواهب التي يتوقع لها الكثيرون مستقبلًا كبيرًا في عالم الاحتراف.
المدرسة البرتغالية واصلت تقديم الأداء الهجومي السلس المعتاد، لكن ما ميّز الفريق في هذه النسخة هو توازنه في جميع الخطوط وقدرته على حسم التفاصيل الصغيرة، ما جعله أحد أكثر المنتخبات ثباتًا في الأداء منذ دور المجموعات وحتى الوصول إلى النهائي.

استاد خليفة الدولي… مسرح التتويج
يحتضن استاد خليفة الدولي هذه القمة العالمية في أجواء استثنائية، بعد أن كانت الملاعب القطرية مسرحًا لإبهار العالم مجددًا بتنظيم سلس وراق يستكمل الإرث الذي تركه مونديال قطر 2022. ومن المتوقع حضور جماهيري كبير، خصوصًا بعد الزخم الإعلامي الذي رافق البطولة في أدوارها الإقصائية.

مواجهة فنية مشتعلة
تجمع المباراة بين مدرستين مختلفتين:
 النمسا: انضباط تكتيكي، ضغط عالٍ، والرهان على الواقعية.
 البرتغال: مهارة، استحواذ، وإبداع هجومي.
وسيلعب العامل البدني والتركيز دورًا مهمًا، خاصة أن كلا الفريقين خاضا مباريات قوية في الأدوار الماضية. كما قد يكون الحارسَين عنصرًا حاسمًا، بعد تألقهما اللافت في نصف النهائي.

مسك الختام في بطولة استثنائية
مهما كانت النتيجة، فإن النسخة الحالية ستظل إحدى أكثر نسخ كأس العالم للناشئين إثارةً وتنافسًا، بعدما قدّمت منتخبات أوروبا وأمريكا الجنوبية مستويات كبيرة، وفي ظل حضور جماهيري مميز رسم لوحة عالمية على ملاعب أسباير وخليفة الدولي.

هيرمان ستادلر: نريد كتابة التاريخ

أكد هيرمان ستادلر مدرب منتخب النمسا أن مواجهة البرتغال في نهائي مونديال الناشئين الليلة لن تكون سهلة.
وقال المدرب خلال المؤتمر الصحفي «لقد قمنا بعمل رائع وقد توجنا ذلك بالوصول إلى النهائي وكان ذلك أشبه بالحلم.. نحن فخورون بذلك ونريد أن نواصل كتابة التاريخ، وحصد اللقب وإسعاد الجماهير للتأكيد أننا نستحق الوصول للنهائي بعد نتائج رائعة منذ بداية المشوار وحتى الوصول للقاء النهائي».

بينو ماسايس: عازمون على تحقيق اللقب

أكد بينو ماسايس مدرب البرتغال أن منتخب بلاده عازم على تحقيق الفوز بكأس العالم للناشئين على حساب المنتخب النمساوي الذي يكن له كل احترام وتقدير باعتبار أنه منتخب مميز ولكن الهدف واضح وهو الفوز باللقب. وقال» تنتظرنا مهمة صعبة للغاية، لقد قاتلنا كي نذهب بعيدا في أدوار البطولة ونعرف قيمة المنافس الذي أبلى بلاء حسنا في طريقه نحو النهائي ولكن لاعبونا في قمة الجاهزية للظفر باللقب».

أرسين فينغر: قطر تمتلك خبرة تنظيم البطولات

أشاد الفرنسي أرسين فينغر، مدرب أرسنال السابق، ورئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية في الفيفا، بالنجاح الباهر الذي حققته قطر في كأس العالم تحت 17 عاما وقال بصراحة، أولًا، كانت البُنى التحتية ممتازة.. لقد لعبنا حتى الآن 102 مباراة، وعندما تنظر إلى جودة أرضيات الملاعب تجد أنها ما زالت في حالة رائعة.. وثانيًا، كانت الهيكلة العامة للتنظيم مثالية.. ويمكنك أن ترى أن قطر أصبحت تمتلك الخبرة اللازمة لتنظيم البطولات.
وتابع فينغر: وما يعجبني أيضًا هو أنهم -القطريون- دائمًا يمتلكون رغبة حقيقية في تقديم الجودة في كل ما يقومون به. وأنا أحترم ذلك كثيرًا. إنه أمر مميز بالفعل. وأوضح فينغر: كان الأهم بالنسبة لنا في هذه النسخة الأولى هو جمع 48 دولة معًا، وأن نحظى بتنظيم جيد بشكل عام. التغطية الإعلامية كانت أكبر مما كنا نتوقع.. أما بالنسبة للبث التلفزيوني، فمن الواضح أنك لا تستطيع الحصول على نفس مستوى التطوّر التقني في الملاعب الصغيرة مقارنةً بالملاعب الكبيرة، وعلينا تقبّل ذلك. لكنني ما زلت أعتقد أن المُنتَج كان ممتعًا للمشاهدة، فقد شاهدت بعض المباريات على جهاز الـ iPad عندما اضطررت للعودة إلى أوروبا، وكانت التجربة جيدة للغاية.