

أكدت الفنانة التشكيلية سارة الهيل، أن الفنان ابن بيئته وأنها ورغم دراستها في الغرب والتأثر بثقافته إلا أنها بعد عودتها إلى الوطن عادت لتغوص في جذور بيئتها، وأوضحت لـ «العرب» أنها اتجهت في الفترة الأخيرة إلى الفن الواقعي سواء برسم الأشخاص أو ما تكتنزه البيئة القطرية.
وعقب مشاركتها في مهرجان الفنون الذي نظم مؤخرا بمشاركة 12 جاليري عالميا وما يزيد على 300 فنان وفنانة من 61 دولة عبر العالم، قالت الفنانة سارة: إن مهرجان قطر الدولي للفنون، من أكبر وأفخم المهرجانات التي تنظمها قطر في مجال الفنون، وهو مناسبة من أجل الانفتاح على التجارب الفنية وعلى الجمهور العالمي الذي يزور إكسبو 2023 الدوحة، وقد أتاح الفرصة للعديد من الفنانين ولاسيما القطريين منهم أن يقدموا فنهم للعالم، ويعرفوا بهويتهم وتراثهم من خلال ريشتهم.
وأشارت إلى أن المهرجان يشكل بيئة فنية مثالية تسهم في التقاء الفنانين من شتى المدارس والأساليب والتيارات الفنية وتبادل الخبرات والتجارب فيما بينهم في مختلف مجالاتهم التي يختصون فيها.
وعن لوحاتها التي تبرز التراث القطري، قالت سارة: بدأت مؤخرا في الاهتمام بالتراث وإبرازه في لوحاتي وبحكم أنني درست خارج الدولة فقد كان تأثري بالفن الغربي واضحا في أعمالي، وكانت بداياتي مع ما يسمى بالبوب آرت وهو فن كثير الألوان والرسومات التي تتداخل مع الشخصيات، لكن نقطة التحول في لوحاتي كانت بعد استقراري في دولة قطر، حيث لاحظت أن الجمهور يميل أكثر إلى اللوحات التراثية، وهو ما شجعني على الخوض في هذا المجال الذي وجدته ممتعا وله نكهته الخاصة كونه يعود بي إلى جذوري.
وأضافت سارة: أؤمن أن الفنان تقع على عاتقه مسؤولية التعريف بتراث بلاده والترويج لوطنه عبر ريشته وإظهار الاعتزاز بالهوية الوطنية، وذلك ما أحاول مؤخرا أن أقوم به من خلال إبداعاتي قصد عكس صورة إيجابية عن الوطن.