150 طفلاً يعالَجون بالأنسولين بـ «حمد الطبية»

alarab
محليات 27 نوفمبر 2014 , 06:51ص
الدوحة - العرب

أكدت الدكتورة فوزية الخلف،رئيسة وحدة الغدد الصماء والسكري بمؤسسة حمد الطبية ،أنها تحصي حاليا نحو 1000 طفل مصاب بالسكري ممن يعالجون بالوحدة، منهم نحو 150 طفلاً يتلقون علاجاً منتظماً بالأنسولين،عن طريق مضخة الأنسولين،مشيرة إلى أن النوع الأول من الأنسولين من أكثر أنواع السكري انتشاراً بين الأطفال، حيث إن %90 من المصابين منهم بالسكري يحتاجون إلى العلاج بالأنسولين بشكل دائم.
جاء ذلك بمناسبة المؤتمر الأول من نوعه الذي نظمته مؤسسة حمد الطبية مؤخراً لإلقاء الضوء على انتشار سكري الأطفال في دولة قطر، بالإضافة إلى بحث أحدث المستجدات وآخر التطورات في مجال تشخيص وعلاج المرض، في إطار احتفالات مؤسسة حمد الطبية باليوم العالمي للسكري، والتي انطلقت منذ الثاني من نوفمبر الجاري، وسوف تتواصل حتى نهاية الشهر.
استمرت فعاليات المؤتمر على مدى يوم كامل، وشهدت تقديم محاضرات علمية، وإقامة جلسات نقاش جماعي، بحضور ما يزيد على 300 من العاملين في حقل الرعاية الصحية، بمن فيهم كبار الأطباء، واختصاصيو الغدد الصماء، وكوادر التمريض، والمهن الصحية المساعدة. ويعد المؤتمر بمثابة فرصة لممارسي الرعاية الصحية لتعزيز معارفهم ومهاراتهم باتجاه تقديم رعاية أفضل لمرضاهم.
وأكد الدكتور أحمد العوَّا، استشاري الغدد الصماء والسكري لدى الأطفال، بمستشفى حمد العام أن مرض السكري هو أكثر أنواع اضطرابات الغدد الصماء والتمثيل الغذائي انتشاراً بين أوساط الأطفال على نطاق العالم. وأضاف: «داء السكري مرض مزمن يحدث نتيجة لارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم «سكر الدم»، وينقسم إلى نوعين: «النوع الأول» وفيه لا يفرز الجسم أي شيء من هرمون الأنسولين الضروري لتحويل السكر إلى طاقة يحتاجها الإنسان في حياته اليومية، والنوع الثاني، وفيه يعجز الجسم عن الاستخدام الأمثل للأنسولين.
وأضاف: «أكثر أنواع السكري انتشاراً بين الأطفال هو النوع الأول، والذي يوجد لدى نحو %90 من الأطفال المصابين بالسكري، وهؤلاء الأطفال يحتاجون إلى العلاج بالأنسولين بشكل دائم».
وأوضح أن مسببات النوع الأول من السكري لا تزال غير معروفة، ولكن هناك الكثير من النظريات التي تؤكد أنه يحدث نتيجة لخلل في المناعة الذاتية، يؤدي إلى فقدان «خلاياً بيتا» المسؤولة عن إفراز الأنسولين في البنكرياس، منوهاً أن الإصابة بالنوع الأول من السكري لا علاقة لها بصلة القربى، أو بالتاريخ العائلي، أو العادات الغذائية، أو الأدوية والعقاقير الطبية.
وأكد د.العوَّا أن عدد الأطفال وصغار البالغين المصابين بالنوع الثاني من مرض السكري آخذ في الارتفاع، لاسيَّما مع ارتفاع معدلات السمنة والتغذية غير الصحية. ولكن بالإمكان الوقاية منه عن طريق اتباع استراتيجيات خفض الوزن والتحكم في التغذية.
وبين أن الأطفال المصابون بمرض السكري يتم تحويلهم في العادة من مراكز الرعاية الصحية الأولية ومراكز طوارئ الأطفال إلى وحدة الغدد الصماء والسكري لدى الأطفال بالمركز الوطني لعلاج السكري في مستشفى حمد العام.
من جانبها، قالت الدكتورة فوزية الخلف، رئيسة وحدة الغدد الصماء والسكري لدى الأطفال: «نحن في هذه الوحدة نقدم علاجاً تخصصياً لكل طفل مصاب بالسكري، ولا شك أن وجود فريق متعدد التخصصات، يضم اختصاصي سكري أطفال، ومثقف سكري، واختصاصي تغذية علاجية، واختصاصي علم نفس، واختصاصي اجتماعي، وهذا الفريق يعمل بتعاون وثيق مع أسرة الطفل بما يضمن أن الطفل يتلقى أفضل رعاية صحية ممكنة لمرض السكري».
وخلال المؤتمر أتيحت للعاملين في حقل الرعاية الصحية فرصة تناول مواضيع أخرى مثل أنواع سكري الأطفال وكيفية تشخيصه، والمضاعفات الحادة التي قد تحدث بسبب مرض السكري، وأنظمة العلاج بالأنسولين والعلاج بمضخة الأنسولين، ومراقبة مضاعفات السكري طويلة الأمد، وأنواع الأغذية التي يتعين أن يتناولها الأطفال المصابون بالسكري.
تم تنظيم المؤتمر في إطار احتفالات مؤسسة حمد الطبية باليوم العالمي للسكري، والتي انطلقت منذ الثاني من نوفمبر الجاري، وسوف تتواصل حتى نهاية الشهر.