حضور محلي وخليجي كبير في افتتاح «أجيال» بكتارا
ثقافة وفنون
27 نوفمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - الحسن أيت بيهي
افتتح مهرجان «أجيال» السينمائي في دورته الأولى أمس بكتارا بحضور عدد من نجوم الفن القطري والخليجي، والذين مروا تباعا على السجادة الحمراء مع الأضواء الساطعة الذين حضروا فيلم الإفتتاح «وتهب الريح». وحضر الحفل عدد كبير من النجوم إلى جانب عشرات الأطفال من لجان تحكيم المهرجان، حيث عرف الحفل الافتتاحي الذي احضتنه دار الأوبرا بالمبنى 16 بكتارا إلقاء كلمة من طرف عبدالعزيز الخاطر الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام الذي رحب بالحضور متمنيا لهم طيب الإقامة والاستمتاع بمختلف الفعاليات التي سيتم تقديمها على مدى خمسة أيام، كما تم خلال الحفل إلقاء كلمة من طرف فاطمة الرميحي مديرة المهرجان التي أعطت لمحة عن مختلف البرامج والفعاليات المقامة، وكذا الأهداف الرامية إلى تخصيص مهرجان لفن الأنيمي الذي يتم الاحتفاء به قبل أن يتم عرض فيلم الافتتاح الياباني.
وقبيل حفل الافتتاح عبر عدد من ضيوف مهرجان أجيال في دورته الأولى عن سعادتهم بانطلاق هذه الفعالية التي تنظمها مؤسسة الدوحة للأفلام، مشيرين في تصريحات استقتها منهم «العرب» أثناء مرورهم على السجادة الحمراء للمهرجان إلى أن قطر نجحت في أن تستقطب انتباه العالم مرة أخرى من خلال هذا المهرجان الذي كسر تقاليد المهرجانات السينمائية العالمية الكبرى من خلال تخصيصه لفعالياته لجيل الأطفال والشباب الذين يعول عليهم من أجل إنشاء سينما وطنية تساهم في إيصال تاريخ وتراث وثقافة قطر إلى العالم.
في البداية قال سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث: إن مهرجان «أجيال» إبداع قطري جديد يركز على الشباب والأطفال الذين أمامهم فرص ممتازة من أجل تقديم سينما عربية ملتزمة بالقيم العربية وهو ما سيجنبهم مساوئ السينما الأخرى التي تساهم في هدم الأخلاق، مشيراً إلى أن فكرة المهرجان مبدعة وسيكون لها تأثير على السينما خاصة على النشء.
بدوره، قال عيسى بن محمد المهندي، رئيس الهيئة العامة للسياحة: إن فكرة مهرجان أجيال جريئة وهي مبادرة مميزة ستساهم في أن تصنع منصة يتكلم من خلالها هذا الجيل بلغته من خلال السينما وهو شيء مفقود ونحن في حاجة إليه، خاصة أن قطر اليوم تزاحم المهرجانات العربية في هذا المجال مع تسجيل عدم وجود أي مهرجان يستثمر في جيل المستقبل وهي خطوة جريئة من مؤسسة الدوحة للأفلام، فضلا عن أن المهرجان موجه لتنمية مهارات الجيل القادم الذي سيحمل على لوائه مهمة نقل ثقافتنا إلى العالم من خلال تسلحه بعلم السينما. وأضاف المهندي أن المهرجان سيساهم فضلا عن ذلك، في تنويع أجندة الفعاليات السياحية بالدولة وفي تنويع الخيارات للوافدين وكذا إبراز دور كتارا للزوار وهو ما سيساهم أكثر في جلب الزوار نحو الدوحة.
بدوره، قال الفنان القطري الكبير علي عبدالستار: إن مهرجان «أجيال» يؤكد أن قطر تخطو بثبات وقوة نحو إنشاء سينما قوية من خلال انطلاقها من الأساس الذي هو جيل الأطفال والشباب وهذا يدل على أن المسؤولين عن المهرجان لديهم بعد نظر، خاصة أن السينما تقرب المسافات مما سيكون له تأثير في المستقبل حيث ستقطف قطر ثمار هذا المهرجان خلال المستقبل القريب.
أما الفنان القطري غازي حسين فعبر عن سعادته بتواجده في المهرجان الذي دفعه إلى تغيير أجندته من أجل حضور الافتتاح، مشيراً إلى أن «أجيال» بذرة يتم اليوم زرعها في مجال السينما وستتم الاستفادة منها مستقبلا، خاصة أن قطر في حاجة إلى جيل سينمائي جديد يتمكن من آليات إبراز تاريخ وحضارة وتراث قطر.
وقال الفنان القطري صلاح الملا في سياق حديثه عن المهرجان: «إنني مستمتع لكون الإخوان فكروا في الجيل القادم والشباب وهي عملية جدا، خاصة أننا لا نملك صناعة سينمائية وبالتالي يجب أن نضع قاعدة للجيل الجديد حتى ينطلقوا بأسس سليمة.. و «أجيال» هو أحسن مبادرة سينمائية تم القيام بها اليوم على المستوى الثقافي والفني خاصة أن هؤلاء الشباب لهم عالمهم الخاص الذي يجب أن يفتح أمامهم للإبداع كما يجب أن نستثمر في هذه القاعدة من أجل بناء المستقبل.
وقال الفنان سعد بورشيد رئيس قسم المسرح بوزارة الثقافة والفنون والتراث: إن المهرجان ولد كبيرا منذ يومه الأول وهو تأكيد على مدى الاهتمام الذي توليه مؤسسة الدوحة للأفلام لجيل الشباب، فيما أشارت الفنانة سحر حسين إلى أن المهرجان منصة للصغار سيعبرون من خلالها عن أفكارهم، وهو الأمر نفسه الذي ذهبت إليه تصريحات الإعلامي مشعل الكبيسي الذي أضاف أن «أجيال» يعد إضافة جديدة للحركة السينمائية بالدوحة ونتمنى لها التوفيق والنجاح ونحن كنا محتاجين لمثل هذه الإضافات منذ زمن طويل لتنشيط السينما بالدولة، خاصة أنه يتوجه للصغار وهو إبداع جديد سبقت قطر دول العالم فيه ونحن سعداء جدا بهذا الأمر.
الفنانة الكويتية هيا الشعيبي، أكدت أن «أجيال» ناجح منذ يومه الأول، معبرة عن فخرها بتواجدها فيه، كما عبرت عن أمنيتها في أن يتم فتح المشاركة أمام الأطفال من كل العالم العربي خاصة أن قطر لم تقصر أبداً في أي مجال، وهو ما شاركها فيه مواطنها الفنان طارق العلي الذي اعتبر أن «أجيال» إبداع ومبادرة شبابية رائعة يجب التفكير جديا في كيفية الاستفادة منها من أجل بناء سينما خليجية كبيرة.
ومعلوم أن السجادة الحمراء عرفت مرو عدد من الضيوف أمثال محمود عصفة، ماريا بيترز، ديف شرام، ستيفان كوليير، مازيار ميري، نيتين ساوهني، ريك لنس، باسكال بليسون، جاكسون سيكونغ، سالوم سيكونغ، زاهرة بادي، طارق العلي، هيا الشعيبي، سلطان العلي، عبدالناصر الزاير، هدى حسين، عبدالرحمن العقل، علي الريس، شيرين نشات، هدية سعيد، غازي حسين، نورة حسن، صلاح الملا، سعد بورشيد، عبدالله المسلم، عبدالعزيز أحمد، دانه النتشة وأمل المفتاح.
* قصص ملهمة من واقع الحياة في «أجيال السينمائي» اليوم
تشمل عروض اليوم الأربعاء ضمن مهرجان «أجيال» السينمائي الأول (27 نوفمبر) في الساعة 10:15 مساءً في الحي الثقافي كتارا في المبنى 12، صالة أ فيلم «لمسة ضوء» (هونج كونج، تايوان، 2012) للمخرج تشانج رونج جي، الذي فاز بالعديد من الجوائز الدولية منها جائزة الجمهور في مهرجان بوسان السينمائي الدولي. يستند الفيلم إلى قصة واقعية لحياة معجزة البيانو التايواني هوانج يو سيانج، الذي أدى الدور بنفسه وألف موسيقى الفيلم. يتتبع الفيلم الشاب سيانج بقدر كبير من الحساسية المرهفة، خصوصاً عندما يترك منزله الريفي وأسرته لارتياد الجامعة وخلال لقائه بالفتاة الحزينة جاي التي تحلم بأن تمتهن مهنة الرقص.
ويشهد يوم الأربعاء أيضاً عرض فيلم «مايك يقول وداعاً» (هولندا، 2012) في المبنى 12، الصالة أ (ك12- أ) في الساعة 7:17 مساءً. يتميز الفيلم بأداء رائع ومتألق للممثلين الشباب وإخراج متميز لماريا بيترز. يوازن الفيلم بمهارة عالية بين الكوميديا والدراما، حيث يتتبع حياة مايك ذي العشرة أعوام، خلال علاجه في المستشفى من مرض سرطان الدم لعدة أشهر، وبعد تماثله للشفاء واستعداده للخروج إلى المنزل، تزول سعادته بسبب عدم حضور والدته المهملة لاصطحابه من المستشفى.
«الهزيمة الحتمية لمستر وبيت» (الولايات المتحدة، 2012) للمخرج جورج تيلمان الابن، فيلم جريء يعرض قصة مختلفة عن تلك المعتادة في الروايات الريفية حيث سيعرض الفيلم في مسرح الدراما في كتارا (ك16 - م د) في الساعة 8:45 مساءً. يروي الفيلم قصة مستر وبيت، وهما شابان من وسط المدينة يقيمان في مشاريع الإسكان في حي بروكلين، ويضطران للاعتماد على نفسيهما بعد اعتقال والدتيهما من قبل السلطات. تظهر جنيفير هادسون بقوة في الفيلم بدور مساند كأم مدمنة للمخدرات، لكن الدور الأقوى يبقى للممثل الشاب سكايلان بروكس بسبب أدائه المثير للإعجاب.
يتناول فيلم «ندم» (هولندا، 2013) للمخرج ديف شرام قضية خطيرة تحدث كثيراً في المدارس، وهي التنمر ويعرض الفيلم في دار الأوبرا في الساعة 4:30 مساءً ويتناول قصة الطالب جوشيم الذي يشعر بالوحدة ويعاني من البدانة، تعتبر المدرسة كالجحيم بالنسبة له، حيث يتعرض للمضايقات المستمرة من قبل بعض زملائه، أحداث الفيلم مبنية على كتاب شهير للكاتبة الهولندية المعروفة كاري سلي.
كما سيتم اليوم عرض الفيلم الإيراني «حوض الرسم»، (إيران، 2013) من إخراج مازيار ميري، الذي يتناول قضية غير عادية وهي كيفية تعامل الأهل مع ابنهم الذي يبدو أكثر نضجاً منهم، ولكنه لا يزال بحاجة إليهما كوالدين. يقدم الفيلم قصة حزينة تفطر القلب من خلال أداء مميز ودقيق، ويظهر كفاح شخصين أجل حقهما في البقاء كأسرة. يعرض الفيلم في المبنى 12، صالة ب (ك12- ب) في الساعة 8:00 مساءً.
«الثعبان الأبيض الساحر» (اليابان، 1958) هو فيلم الأنيمي الطويل الياباني الأول، يشكل علامة فارقة في تاريخ الرسوم المتحركة اليابانية ويعتبر كنزاً حقيقياً لجميع محبي الأنيمي. يستند الفيلم إلى الحكاية الخرافية الصينية لعاشقين يضحيان بحياتهما ليثبتا أن الحب الحقيقي ينتصر في النهاية، ويتميز بمشاهده الملحمية ومؤثراته البصرية ومواقعه المدهشة، يعرض في سينما سوني المفتوحة في الساعة 7 مساءً.
وينطلق اليوم أيضا ملتقى إعلام الأطفال «أطفالنا أولاً» في 27 نوفمبر، ويناقش على مدار يومين أهمية وتأثيرات الإعلام على الصغار والشباب، ويهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على كافة جوانب الإعلام من خلال مقاربة عملية تركز على أهمية الكلمة، الموسيقى، الأغنية، الشعر والتكنولوجيا، وستغطي المناقشات مواضيع مختلفة منها التثقيف الإعلامي والإعلام الاجتماعي والألعاب.
* «أجيال» يفتتح معرض «أوتاكو» اليوم
ينطلق مهرجان أجيال السينمائي في دورته الأولى بالزوار اليوم الأربعاء في رحلة مشوقة إلى عالم الأنيمي الساحر من خلال معرضه المميز الذي يقيمه تحت عنوان «أوتاكو»، احتفاءً بهذا الفن الياباني المميز. وسيقام المعرض من اليوم في الفترة من 27 إلى 30 نوفمبر في الحي الثقافي كتارا. وسيتضمن معرض «أوتاكو» عدداً من أعمال الفنانين والنوادي الاجتماعية وصالات العرض الفنية، وسيستعرض أمام محبي وعشاق هذا الفن تشكيلة متنوعة من الروايات والكتب المصوّرة ورسومات المانغا المحبوبة. وسيعمل المنظم والمشرف الرئيسي على المعرض عبدالله المسلم إلى جانب فنانين آخرين من قطر، منهم فاطمة النصف وخلود العلي وعبدالعزيز يوسف، مع المؤسسات والمنظمات الثقافية الأخرى من بينها أنيمي قطر وجمعية قطر واليابان للشباب، ليقدموا للجمهور أروع اللوحات والرسوم من إبداع هذه المواهب المحليّة.
إلى جانب ذلك، ستتاح الفرصة لمحبي الأنيمي تقمص الشخصيات المفضلة إليهم، حيث ينظم المعرض للزوار مسابقة أوتاكو للأزياء التنكرية في 29 نوفمبر 2013، وسيمنح المشاركين من المقيمين والزوار، جوائز قيّمة في مختلف الفئات من بينها أفضل زي فتى، أفضل زي فتاة، أفضل مجموعة والفئة العامة (مفتوحة لكافة الأزياء الأخرى).
ويمنح المهرجان للزوار فرصة المشاركة في مجموعة من ورش العمل من بينها تأليف الروايات المصوّرة، والألعاب القطرية اليابانية التقليدية، وصناعة الأزياء التنكرية، وصناعة الشَعر ووضع المكياج للشخصيات، وصناعة الأوريغامي، والتعريف بلعبة شوغي، وتاريخ فن الأنيمي، ورشة عمل الرسوم المتحركة، وورشة عمل «أفلام الصور الثابتة».
وخلال أيام المعرض الثلاثة، سيتمكن المعجبون ورواد المهرجان من المشاركة في مجموعة من الأنشطة التي ستتيح لهم التعرّف على كافة الجوانب المتعلّقة بالأنيمي، من بينها تبادل مجموعات بطاقات الألعاب، والتمكن من شراء سلع مختلفة وألعاب من عالم الأنيمي، والرسم على التحف الصغيرة، وابتكار شخصية المانغا الخاصة بكل مشارك.