«حملة أسمو» رسالة دعوية لغرس مفهوم العفة

alarab
تحقيقات 27 نوفمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - رانيا غانم
اختتمت أمس الأول بمركز موزة بنت محمد للقرآن والدعوة «حملة أسمو» التي نظمتها إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، خلال الفترة 21 أكتوبر - 25 نوفمبر في إطار «ملتقى التآزر الدعوي»، بهدف غرس مفهوم «العفة» والتوعية بالآثار الصحية والنفسية والاجتماعية المترتبة على عدم العفة، والتأكيد على أن العفة هي سبيل الطهر والتقدم. واستهدفت الحملة الطالبات والفتيات والنساء من جميع الأعمار وفي مختلف مؤسسات المجتمع. «العرب» تابعت تفاصيل هذه الحملة الضخمة التي استفادت منها 7021 مشاركة، وبلغ عدد المدارس المشاركة على اختلاف مراحلها 51 مدرسة، و22 داراً ومركزاً لتحفيظ القرآن الكريم، فضلا عن 10 جهات حكومية وخاصة، فيما بلغ عدد الداعيات ومنفذات البرامج 81 بين داعية ومنفذة. استهلت مديرة مركز موزة بنت محمد للقرآن والدعوة هيفاء النعيمي حديثها بتأكيد أن الإسلام دعوة للطهر والعفاف، وهو دين يحرص على العفة حتى في الألفاظ، فيكتفي بالتلميح حين يغني عن التصريح، وبالإشارة حين تسد مكان العبارة، والمسلم عفيف القلب واللسان والبصر والجوارح، يراقب الله في خطواته ولحظاته. والعفة بمعناها الواسع تاج المقامات وأهلها عند الله في أعلى الدرجات، وما من حضارة سادت ثم بادت إلا كان تصدع جدار العفة من أهم أسباب انكسارها ثم زوالها. وأشارت إلى أن الحملة كانت باكورة عمل واجتهاد جماعي بين جميع دور التحفيظ في الدولة، ففي شهر مارس عام 2012 تم تشكيل «ملتقى التآزر» وكان هدفه الرئيس توحيد الصف وتوحيد الجهود الدعوية النسائية وتكاتف الجهود، وانبثق عنه عدة ملتقيات أخرى واجتماعات، ومن ثم توحدت جهود جميع دور التحفيظ في عمل موحد كبير عنوانه حملة «أسمو»، حيث تقدم كل مركز بمقترح عن العمل الدعوي الموحد الذي يمكن أن نشارك فيه كافة، وكان من ضمن المقترحات موضوع العفة الذي انبثق من مركز موزة، واخترنا هذا الموضوع تحديداً لأهميته في المجتمع، فالعفة كلمة تنطوي تحتها كل المعاني السامية في اللفظ والقول والكلام والعبارة والملبس وغيرها، واتفقنا على «أسمو» عنواناً لحملتنا وهو من السمو، وكان المقصود به الأمان والحضن الدافئ الذي يحمي أفراد المجتمع من الظواهر السلبية في الوقت الحالي. وبدأنا في هذه الحملة بتكاتف كل المراكز الدعوية، فكل مركز كان مسؤولا عن جزء في الحملة وكان ينطوي على مجموعة من البرامج، بالإضافة إلى المحاضرات التي شملت جميع مناطق الدولة ما بين مدارس وجامعات ومؤسسات وكان لدينا فعاليات أخرى مصاحبة كالمسابقات والمنافسات المتنوعة. حاولنا أن نعزز مفهوم العفة لكل فئات المجمع بما يتناسب مع المرحلة العمرية والسمات الشخصية. وعن أسباب اختيار توقيت الحملة تضيف النعيمي: «وجدناه وقتاً مناسباً من جميع النواحي، حيث ابتعدنا فيه عن اختبارات المدارس والجامعات لأن شغلنا موجه إليهم بالدرجة الأولى، لنعزز فيهم مفهوم العفة في الدولة». ضيفة الشرف وتضيف النعيمي «كان هناك العديد من المحاضرات منها ما هو موجه لطالبات الجامعة، حيث تم تخصيص محاضرتين للدكتورة ريم الباني من المملكة العربية السعودية، وأقيمت في كلية المجتمع تحت عنوان «بعفتي أسمو»، «أشرقي شمساً»، ومحاضرة بجامعة قطر بعنوان «شموخ فتاة». وحتى طالبات الجامعة تحدثنا معهن عن العفة بمعناها الواسع، لكن أردنا من خلال المحاضرات أن نقول لهن إن العفة تنبع من الداخل وإنها شيء في النفس البشرية، وأن يتم غرسها كمبدأ إسلامي قوي فيهن، فإذا حدث هذا يترجم إلى جميع السلوكيات من الملبس والكلام والأسلوب في الحياة لأنه هنا يكون مبنياً على قاعدة صحيحة، فنحن في حملاتنا دائماً نأخذ المفهوم الشامل. كما تضمنت الحملة محاضرات لجمهور النساء بالمراكز الدعوية، حيث تم تخصيص سلسلة من المحاضرات الأسبوعية المتنوعة في المراكز ودور التحفيظ ومن هذه المحاضرات (ومن المسؤول؟- موازيين العفة- أسوار العفاف- تباشير الخير) وتم طرحها فيما يقارب 22 من مراكز ودور التحفيظ . واهتممنا جداً بأن تكون المحاضرات والفعاليات متكاملة من كافة النواحي الدينية والاجتماعية والنفسية لتؤتي ثمارها بشكل أكبر، فمثلا في محاضرة «للعفة أسرار» التي أقيمت بمركزنا، حاضرت فيها الداعية بثينة عبيد (أم عمر) بمشاركة الأخصائية النفسية الدكتورة وسام الدد، والأخصائية الاجتماعية هنادي الغامدي. كما قدمت الدكتورة ريم الباني –ضيفة شرف الحملة- محاضرات لدينا في مركز موزة شهدت حضوراً كبيراً، تحت عنوان «إنه ينظر لقلبك»، و «حراير»، وشهدت حضوراً رائعاً، وكانت القاعة كامل العدد بطاقتها الاستيعابية الكاملة «450» شخصاً، كما كانت هناك محاضرات تم توزيعها على كل دور التحفيظ لداعيات فضليات من الدولة، فالحملة انتشرت في جميع الدور والمراكز والمؤسسات في وقت واحد، فنحن نحاول أن نصنع مجتمعاً محافظاً على الهوية الإسلامية وعلى العفة باعتبارها من أعلى مقامات الدين حتى عند الله سبحانه وتعالى. مواكبة قضايا المجتمع وعن مواكبة مثل هذه الحملات لقضايا المجتمع مثل المراهقة، قالت النعيمي «نحن نتناول العفة أصلا بمضمونها الشامل لذا فهي تشمل كل هذا، صحيح لم نركز على هذه الأمور وحدها بشكل منفصل، لكن الحملة في حد ذاتها وسيلة للتعامل مع مثل هذه القضايا وبأسلوب سليم في التوصيل، يمكن توجيه هذه الفئة العمرية، فهناك طرق ووسائل غير مباشرة تأثيرها أقوى وأعمق من الطرق المباشرة في النصح، وهذا ما استخدمناه في كافة برامجنا ومنها «مدينة الأوركيد»، فبنفس هذا الأسلوب اكتشفت بعض البنات أن حجابهن لم يكن الحجاب الشرعي حيث كن يلبسن (شيلة) خفيفة مثلا، والحمد الله الاستجابة كانت سريعة، خاصة في هذه الفئة العمرية وعندما يكون أسلوب التوجيه صحيحاً، كما أن الداعيات في المركز متخصصات لكل فئة عمرية بما يناسبها من الأسلوب وطريقة الطرح». وسائل التقييم وعن وسائل تقييم وقياس نتائج الحملة تقول النعيمي «وزعنا استبيانات على النساء والمراكز كشفت عن نجاح كبير للحملة، وهناك الطرق المباشرة كوسائل التواصل المختلفة مع الأمهات، وأيضاً مدى الإقبال على الفعاليات خاصة المحاضرات والندوات يعد مقياساً هاماً، فعندما نرى الإقبال كبيراً في عدة محاضرات هذا يعني نجاح الفعالية، والتفاعل أيضاً يعد مقياساً كبيراً، فمثلا في محاضرة الدكتورة ريم الباني (حرائر) الموجهة لفئة الأمهات، كانت الداعية تتحدث عن كيفية السيطرة على وسائل التقنية الحديثة بين الأبناء، وكانت المحاضرة من أروع ما يكون، وكانت مثار اهتمام كبير بها من الحاضرات، لدرجة أن غالبية الأمهات الموجودات حرصن على الحصول على كيفية التواصل معها لإيجاد حلول لمشكلات أبنائهن، وقد طرحت الداعية برنامجها على (الآب ستور) ويمكن الاطلاع عليه للمساعدة في كيفية تربية الأبناء ومراقبتهم عند استخدام تلك الوسائل التكنولوجية بأمان». الفئات العمرية ومن جهتها، قالت رئيسة شعبة البرامج والأنشطة بالمركز ومنسق الحملة حصة الدوسري إن الترتيبات لوضع البرامج المناسبة لكل فئة عمرية مستهدفة تم قبل بداية تنفيذ الحملة بخمسة أشهر تقريباً «بدأنا التجهيز للحملة من جمع المواد وتقسيم الفئات الخاصة واقتراح الدورات الخاصة بكل فئة، فلدينا مادة متكاملة عن العفة بالاستناد إلى الكتب الشرعية والأثر الصحيح للتعرف على أثر الدين، إلى جانب دراسة الآثار النفسية وأثر الانفتاح والتكنولوجيا ووسائل الإعلام في عدم العفة أو تقليل وجودها حالياً مقارنة بالأعوام الماضية. وكل فئة تم استهدافها بإهداءات تناسب المرحلة العمرية، وبها بعض الكتيبات والنصائح والفوائد فضلا عن الهدايا العينية المفيدة التي تحمل اسم الحملة وأهم مبادئها للتذكير بها على الدوام خلال استخدام تلك الهدايا الرمزية». وتتابع: قسمنا الحملة على فئات عمرية مختلفة وتوجهنا لكل منها بما يناسبها، بدأنا مع الفئة الأصغر من الروضة حتى الصف الثالث الابتدائي، ووجدنا أن مسرح العرائس هو المناسب لها، فمن خلال خبرتنا هنا نجد أن الأطفال يحبون العرائس وينجذبون لشخصياتها، لذا قدمنا شخصيات «عفيف» و»عفاف» الخاصة بالحملة، وأقيم بمركز موزة، وقدمنا للأطفال صندوقاً مميزاً من إنتاجنا أثنى عليه حتى الضيوف والمختصين من خارج قطر، وبه كتيبات للتلوين والقصص والكتابة والمعلومات والتي تتلاءم مع أعمار الأطفال من خلال كتابين هما براعم1، وبراعم2، حتى الشخصيات هي من إنتاج مركز موزة فالكتاب من الألف إلى الياء من إخراجنا، المحتوى والمضمون والتصميم، ولدينا أخوات في قسم التصميم والتكنولوجيا (الأي.تي) ممتازات كالأخت فاطمة العمادي صاحبة التصميم، ولتناسب المادة العلمية أعمارهم كان التركيز على السلوكيات أكثر لتناسب العفة بمفهومهم في رفض تصرفات كالكذب، السرقة، الغش، والحث على عفة الأخلاق والسلوكيات، حيث نغرس في الطفل أن الله سبحانه وتعالى يراقبه، لو فهم هذا واستشعره لن يُقدم فيما بعد على السلوكيات الخاطئة، ونحاول قدر المستطاع استخدام الأسلوب غير المباشر، لذا وجدت قصة (عفيف وعفاف) قبولا وانجذاباً من الأطفال واستمتعوا بها». وتابعت «في المرحلة العمرية الأكبر وتحديداً للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي قدمنا الورشة الدعوية (قلب عفاف) في عدد من المدارس الابتدائية بلغ عددها ما يقارب 10 مدارس وكان هناك تفاعلا رائعاً معها، ومن ضمن المدارس التي أقيمت فيها الفعالية مدرسة عاتكة الابتدائية، قطر الابتدائية، مدرسة موزة بنت محمد، آمنة محمود الجيدة، أكاديمية الجزيرة، البيان الابتدائية الثانية، مدرسة السلام، وغيرها من المدارس. ولاقت الورشة إعجاب البنات وتفاعلن معها، لأنها جاءت على شكل القصص وكما هو معروف فالأسلوب القصصي محبب جداً، حيث كانت فكرة الورشة تقوم على أن عفاف مريضة بقلبها، أو أحد أعضائها، وتخرج بنت أخرى كأنها طبيبة لتشخص المرض وتصف العلاج، ثم نتناول من خلال هذه القصة السلوكيات التي يجب التخلص منها مثل الكذب والنفاق والنميمة وغيرها. أما الورش الدعوية (مدينة الأوركيد) فاستهدفنا بها طالبات الإعدادي والثانوي، وبلغ عدد المدارس المشاركة ما يقارب 25 مدرسة إعدادية وثانوية منها مدرسة حفصة الإعدادية، أم معبد، فاطمة بنت الوليد، أكاديمية المها، مدرسة أم أيمن، مدرسة أم حكيم، الريان الثانوية، عائشة بنت أبي بكر، قطر الإعدادية، الرسالة الثانوية، آمنة بنت وهب وغيرها. والحمد لله مدارس كثيرة تفاعلت معنا، وهناك توجيه باستمرار قبل نزول العمل، فلا ينزل بشكل رسمي إلا بعد التأكد تماماً من كل تفاصيله. أيضاً المدارس الخاصة استهدفناها فنحن لا نستثني مؤسسة خاصة ولا حكومية، كان هناك تعاون فعال مع المدارس الخاصة، حيث نوجه إليهم إيميلات وفاكسات وإن أعلنوا رغبتهم بالمشاركة معنا نبدأ التنسيق فيما بيننا، ولو أرادت مدرسة ما التواجد في المركز نرحب بها خاصة أن فعالياتنا كمركز موزة مستمرة طوال العام، كما تضمنت الحملة أيضاً ورش توعوية في الجهات الحكومية والمؤسسات، فتم طرح ورشة (نحو أسرة عفيفة) للموظفات بالوزارات والمؤسسات وللمعلمات والمربيات في المدارس وجهات عدة منها: قوة الأمن الداخلي لخويا، مركز الاستشارات العائلية، الشؤون الاجتماعية، المركز التعليمي التأهيلي وعدد من المدارس. وتعد المسابقات أيضاً من الفعاليات الهامة والتي تعزز قيمة العفة ومنها مسابقة أفضل مشهد تمثيلي (بحياتي أسمو) للمرحلة الابتدائية، والمسابقة الحوارية للمدارس الإعدادية، ومسابقة أجمل كاريكاتير أو فلاش دعوي للمرحلة الإعدادية والثانوية، والمسابقة العلمية (الكتاب المفتوح) عن كتاب (حراسة الفضيلة) للدكتور عبدالله بن زيد وهي مخصصة للمراكز الدعوية ودور التحفيظ، إلى جانب الرسائل والتغريدات والفلاشات الدعوية التي تعزز قيم العفة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي الخاص بملتقى تآزر الدعوي. وهناك فقرة إذاعية أسبوعية في البرنامج الإذاعي (كيف أصبحت) بإذاعة القرآن الكريم موجهة للجاليات يقدمها مجموعة من الدعاة بلغات مختلفة». مراحل الحملة وعن مراحل عمل الحملة قالت الدوسري «خلال الخمسة أشهر التي سبقت إطلاق الحملة قسمنا العمل، وتم إعداد ومراجعة خطط العمل، وهكذا حتى خرج العمل في الشكل النهائي بعد استخراج السلبيات والابتعاد عن كل الأخطاء التي كان من الممكن الوقوع فيها. وخرج العمل بتعاون واضح بين لجنة التخطيط والمتابعة وبين اللجنة التنفيذية فهناك متابعة مستمرة». وعن فريق العمل بالمركز قالت الدوسري: «بالنسبة لنا في مركز موزة كان العدد 15 داعية في قسم البراعم، مسرح العرائس كان به 6 منفذات، وورشة قلب عفاف 7 داعيات، أما الورشة التنفيذية (مدينة الأوركيد) فكان بها تقريبا 20 داعية، والجميل في هذه التجربة أننا أدخلنا فيها كل الداعيات في الدولة. هذا بخلاف الفئات المساعدة والمعاونة من رسامين وتصميم وكمبيوتر وإنترنت هنا في المركز حيث المتابعة والإشراف والتصميم، والتنفيذ والإعداد في لجنة التنفيذ». وأشارت الدوسري إلى استهداف الجاليات ضمن حملة «أسمو» هذه السنة ولو بشكل مبسط، لكنهم يسعون إلى تكثيفه في الحملات المقبلة، «هذه السنة استهدفنا الجاليات بحملتنا، وبدأ هذا بمداخلات في الإذاعة بشكل مبسط بعدة لغات منها الإنجليزية والفلبينية والأرودو و السريلانكية، إلى جانب توزيع بعض الكتيبات. وهناك مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي التابع لإدارة الدعوة أيضاً وهو المسؤول بشكل خاص عن الجاليات، فنحن خلال الحملة نتعاون مع كل إدارات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بشكل خاص والجهات والمؤسسات في الدولة بشكل عام. ومستقبلا سنكثف جهودنا في الحملة أكثر لتكون موجودة في مدارس البنين والمساجد والجامعات والمجمعات وستكون لهم خطة على وجه أوسع، لأن هدفنا دائماً الأفضل وأن يستفيد الجميع». وفي هذا الصدد تؤكد مديرة المركز أن الحملة تستهدف الدولة ككل وليس المواطنين فقط، «فهناك تواصل بيننا وبين المدارس الأجنبية والخاصة وكثير منها يطلب التعاون معنا، وحاولنا نشر الحملة على أوسع نطاق، فهدفنا دائماً التوسعة والحمد لله ما شهدناه من نجاح للحملة أثلج صدورنا، خاصة أنه كان باكورة عمل جماعي ولجنة كبيرة في الإعداد والتخطيط، وهذا يؤكد أن العمل الجماعي المدروس بدقة ويأخذ وقتاً كافياً للتخطيط والإعداد، دائماً ما يكون ناجحاً وهذا ما نسعى لانتهاجه دائماً». وسائل التواصل الاجتماعي وعن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الحملة قالت الدوسري «نحن نهتم باستخدام جميع وسائل التواصل الاجتماعي كـ «تويتر» و «فيس بوك» لنشر الرسائل الدعوية التي تنزل يومياً من خلاله، فضلا عن حساب المركز على تلك المواقع الذي يكون مفعلا باستمرار ونرسل من خلاله للمشتركين كل جديد وكل ما يهمهم أو ما نريد توصيله من فوائد، ويقوم بهذا اللجنة التنفيذية والإعلامية بالمركز. كما وضعنا كافة الفيديوهات الخاصة بالحملة على قناتنا على (اليوتيوب) وكذلك على حساب (ملتقى التآزر) ليتم الدخول إليها في أي وقت والاستفادة منها». ورشة قلب العفاف «العرب» حضرت ورشة «قلب عفاف» إحدى الورش الخاصة بالصفين الخامس والسادس الابتدائي وشارك فيها مدارس طلحة والسودانية وزبيدة، تحت عنوان «قلب عفاف»، وتناولت الورشة العفة ومراقبة الله تعالى وجعل العفة سلوكاً في البيت والمدرسة وكل جوانب الحياة، وعن كيفية توصيل المعلومة قالت المنفذة جوهرة الناصر «استخدمنا القصص والوسائل الإيضاحية، ومن خلال عيادة الجسم السليم، وخلالها تقوم الطالبات بتقمص شخصية الطبيبة والممرضة وكان لدينا مجموعة من عبوات الأدوية وأدوات الكشف والتشخيص الطبي، والفكرة قائمة على اكتشاف المرض العضوي وغيره ثم نصف العلاج كسماع القرآن والذكر وخلافه، وهكذا في كل عضو، كاللسان أمراضه من الكذب والغيبة والنميمة وكيفية العلاج، واليد وكيف يمكن أن تدخلنا الجنة وكيف يمكنها أن تلقي بنا في النار، وهكذا»، وقالت «إن تجاوب البنات كان رائعاً واستمتعن جداً بها وكانت لهن الكثير من الاستفسارات التي طرأت على أذهانهن من خلال الورشة، وكان الرد على كثير من الأسئلة حول المسلسلات والأغاني فنقول: نحن نسير على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقبل أي شيء لا بد أن نرجع للكتاب والسنة، فالحلال بيّن والحرام بيّن». أما غزيل الدوسري من فريق اللجنة التنفيذية لمسرح العرائس وتصميم العروض وكانت مسؤولة عن المؤثرات والمرئيات الخاصة بالورشة، فتحدثت عن الدور الذي قامت به في الورشة والذي تركز على وضع المؤثرات البصرية وعرض الصور التوضيحية على الشاشة، فمثلا إذا ذكرت التلفزيون أقوم بعرضه على الشاشة وأيضاً الأصوات المصاحبة والمؤثرة ليكون العمل حياً ومؤثراً وأقرب إليهن، فهذا يعطي التفاعل الحي للعمل ما يجعلهن يعيشون الحدث الذي تقوم المنفذة بالحديث عنه وكأنهن جزء منه ولهذا تأثيره الكبير عليهن بالطبع؛ حيث تكون لدي المحاضرة التي يتم الحديث عنها مسبقاً، وأقوم بتجهيز المؤثرات والصور والمقاطع الخاصة بها، وبالطبع أكون متواجدة داخل المحاضرة لمتابعة حديثها وتنزيل المؤثر على الفور. المراكز المشاركة شارك في الحملة مجموعة المراكز الدعوية التي اتحدت تحت شعار «ملتقى التآزر الدعوي» ويضم هذا الملتقى مراكز (موزة بنت محمد للقرآن والدعوة- المشرف على الحملة بكاملها-، شعبة دور التحفيظ التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إسلام ويب، معهد الراشدات، مركز الحنزاب، مركز تاج الوقار، مركز النور، مركز عبدالله عبدالغني، مركز دوحة الخير، مركز القرار، جمعية قطر الخيرية، مركز الملتقى، مركز مجمع النور، مركز أحمد بن علي، مركز فتيات المستقبل، دار الحكمة، دار الفجـــر، مركز قدرات، مؤسسة راف، مركز سمـــا، مركز مريم بنت عمران، مركز الزهراء، مركز هاجر) وتنوعت الفعاليات ما بين معرض العرائس، الورش الدعوية قلب عفاف، الورش الدعوية مدينة الأوركيد، الورش الدعوية في الجهات الحكومية والمؤسسات، المحاضرات الدعوية لطالبات الجامعة ولجمهور النساء في المراكز الدعوية، فضلا عن المسابقات التي تعزز قيمة العفة ومنها التمثيل والكاريكاتير والمسابقة الحوارية والعلمية، إلى جانب الرسائل والتغريدات والفلاشات الدعوية.