«الأوقاف»: 42 متأهلًا يتنافسون بالدوحة على «أول الأوائل»

alarab
المرحلة الأولى بالمسابقة جرت عبر تقنية الاتصال المرئي.. أرشيفية
قطر اليوم 27 أكتوبر 2026 , 01:23ص
الدوحة - العرب

تستعد دولة قطر لاحتضان منافسات الدورة الثالثة من المسابقة القرآنية العالمية «أول الأوائل»، الفرع الدولي لمسابقة المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني -رحمه الله- للقرآن الكريم، التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خلال الفترة من 9 إلى 19 نوفمبرالمقبل، في ملتقى قرآني عالمي يستقطب نخبة النخبة من حفظة كتاب الله الذين سبق لهم التتويج بالمراكز الأولى في المسابقات القرآنية الدولية.
وتأتي استضافة الدوحة لهذه المنافسات عقب اختتام مرحلة التصفيات الأولية التي أجريت أونلاين عبر تقنية الاتصال المرئي خلال شهر يوليو الماضي، وشهدت مشاركة فعلية لـ82 متسابقًا من 33 دولة من مختلف أنحاء العالم، من أصل 98 متقدمًا يمثلون 35 دولة، وأسفرت عن اختيار أفضل 42 متسابقًا للتأهل للمشاركة الحضورية بالدوحة في المرحلة الأولى من المنافسات.
وتكتسب «أول الأوائل» خصوصيتها من المستوى الرفيع للمشاركين فيها؛ إذ تنفرد بشروط مشاركة تقتصر على أصحاب المراكز الأولى في المسابقات القرآنية الدولية أو شبه الدولية المعتمدة، إلى جانب الفائزين بالمركز الأول في فرع حفظ القرآن الكريم كاملًا بمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم خلال السنوات الثلاث السابقة لانعقاد المسابقة، ما يجعلها ملتقى لنخبة متميزة من الحفّاظ والقرّاء على المستوى الدولي.
ويحتضن جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب بالدوحة المنافسات الحضورية للدورة الثالثة، حيث يتنافس المتأهلون في حفظ القرآن الكريم كاملًا ترتيلًا وتجويدًا، إلى جانب حفظ معاني كلمات القرآن الكريم كاملًا من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن»، أمام لجنة تحكيم دولية تضم نخبة من علماء القراءات والتجويد.
وتقوم المنافسة على معايير دقيقة تجمع بين جودة الحفظ وسلامة الأداء وإتقان أحكام التجويد وفهم معاني الكلمات القرآنية، بما يعكس شمولية المسابقة وحرصها على الجمع بين الحفظ والإتقان والفهم، وعدم الاقتصار على جانب الحفظ وحده. 
ويسعى المشاركون إلى بلوغ المرحلة النهائية والتتويج بلقب «أول الأوائل»، إلى جانب الفوز بالجائزة الأعلى قيمة في تاريخ المسابقات القرآنية الدولية، والبالغة مليون ريال للفائز بالمركز الأول.
ويمثل «أول الأوائل» الفرع الدولي لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم، وقد أُطلق ليجمع صفوة الصفوة من المتوّجين بالمراكز الأولى في المسابقات القرآنية الدولية في منافسة قرآنية رفيعة المستوى على لقب واحد يجسد فلسفة اسم المسابقة: «أول الأوائل».
وانطلقت النسخة الأولى من الفرع عام 2016م، فيما تُنظم المسابقة مرة كل ثلاث سنوات، لتشكل منصة عالمية تلتقي فيها صفوة من أصحاب الإنجازات القرآنية الدولية، في إطار رسالة دولة قطر الرامية إلى تكريم أهل القرآن وتعزيز مستويات التميز والإتقان في حفظ كتاب الله وتلاوته.
وتستهدف المسابقة العناية بكتاب الله تعالى حفظًا وفهمًا وأداءً وتدبرًا، والارتقاء بمستويات حفظة القرآن الكريم، وإذكاء روح المنافسة الشريفة بينهم، والمساهمة في نشر فهم القرآن وتدبره، إلى جانب إبراز اهتمام دولة قطر بخدمة القرآن الكريم وأهله.
تصفيات عن بُعد ومنافسات حضورية في الدوحة
وتشهد الدورة الثالثة تطويرًا في آلية المنافسات؛ إذ أُجريت مرحلة التصفيات عن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي، قبل انتقال المتأهلين إلى المنافسات الحضورية في الدوحة.
وكانت مرحلة التصفيات قد أُديرت من خلال لجنتي تحكيم متخصصتين؛ ضمت كل منهما رئيس لجنة وعضو لجنة وممثلًا عن اللجنة المنظمة، وتولى أعضاؤهما تقييم المشاركين وفق المعايير الفنية المعتمدة للمسابقة. 
كما أسهمت سفارات دولة قطر في الخارج في استضافة المتسابقين بمقارها وتهيئة البيئة المناسبة لأداء الاختبارات عن بُعد، إلى جانب توفير الدعم اللوجستي والفني للمشاركين؛ وهو ما أبرز نموذجًا من التنسيق والتكامل المؤسسي بين الجهات المعنية بإنجاح مرحلة التصفيات.
وخلال المنافسات الحضورية في الدوحة، يتنافس 42 متسابقًا في المرحلة الأولى، على أن يتأهل أفضل 10 متسابقين إلى المرحلة النهائية، التي يُختار من خلالها الفائز والمتوج بلقب «أول الأوائل». 
وتستند مسابقة الشيخ جاسم للقرآن الكريم إلى نظام إلكتروني مبتكر وحاصل على براءة اختراع، يتيح إدارة مراحل المسابقة إلكترونيًا، بدءًا من التسجيل والتحكيم ورصد الدرجات، وصولًا إلى إعلان النتائج بدقة وشفافية.
ويسهم النظام في تطوير آليات إدارة المسابقات القرآنية ورفع كفاءتها التنظيمية، بما يمثل نموذجًا في الاستفادة من التقنيات الحديثة لخدمة كتاب الله وتطوير بيئة المنافسات القرآنية.
منافسة عالمية لـ«نخبة النخبة»