

شهدت الجولة الثامنة من دوري نجوم بنك الدوحة التطبيق الرسمي الأول لتقنية “الإعلان الجهري” من قبل الحكام عقب مراجعة تقنية الفيديو المساعد (VAR)، في الدوري وذلك خلال مباراة السد والعربي، لتسجل الكرة القطرية لحظة تاريخية حظيت بإشادة واسعة محليًا وآسيويًا.
وكان الحكم الدولي محمد المزيد أول من فعّل التقنية داخل الملاعب القطرية، وذلك بعد مراجعة حالة بين باولو أوتافيو لاعب السد، وأحمد فتحي لاعب العربي. وعبر مكبرات الصوت في استاد حمد بن جاسم، أعلن المزيد قراره النهائي بمنح العربي ركلة حرة مباشرة، وطرد أوتافيو بالبطاقة الحمراء المباشرة للسلوك المشين.
وجاء إعلان المزيد للقرار بطريقة احترافية وسلسلة واتسمت بسلامة لغوية واضحة، وثقة عالية، ودقة في توصيف الحالة، ما عكس جاهزية الحكام القطريين للتعامل مع هذا النوع من التقنيات المتقدمة. ولاقت ردود فعل كبيرة لدى الجماهير.
ويرجع الفضل في تحقيق هذا التطور النوعي إلى لجنة الحكام بالاتحاد القطري لكرة القدم، بقيادة هاني بلان، رئيس اللجنة، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الآسيوي، ونائب رئيس لجنة الحكام بالفيفا. وقد لعبت اللجنة دورًا محوريًا في الإعداد الفني والبدني للحكام، وتأهيلهم للتعامل مع تقنيات الإعلان الجهري وفق المعايير الدولية.
بتطبيق هذه التقنية، أثبتت قطر مجددًا ريادتها في مجال الابتكار الكروي، من خلال تعزيز مبدأ الشفافية التحكيمية، وتقريب القرارات من الجماهير، مما يقلل من الجدل ويعزز ثقة المتابعين بحيادية ووضوح القرارات داخل الملعب.
خطوة الإعلان الجهري جاءت تتويجًا لمسار طويل من التطوير المستدام الذي يشهده التحكيم القطري، الذي يعتمد على التدريب المتخصص، والتحضير للمشاركات الإقليمية والدولية، بما يعزز مكانة الحكم القطري على المستوى العالمي.
مباراة السد والعربي لم تكن مجرد مواجهة جماهيرية قوية، بالدوري، بل إعلان واضح بأن الملاعب القطرية دخلت عصرًا جديدًا من الشفافية والاحترافية تحت رعاية قيادة تحكيمية واعية وطموحة.