الأربعاء 10 ربيع الثاني / 25 نوفمبر 2020
 / 
11:17 ص بتوقيت الدوحة

الأهلي فقد هويته أمام السد

إسماعيل مرزوق

الإثنين 26 أكتوبر 2020

نيبوشا لم يحترم المنافس ويتحمّل المسؤولية
 

خسارة الأهلي الكبيرة من السد لم تكن صدفة أو ضربة حظ، أو مفاجأة، رغم أن نتيجتها لم يتوقعها أشد المتشائمين، حتى لاعبو الأهلي أنفسهم لم يتوقعوا تلك السباعية أو الانهيار.. وأيضا لاعبو السد لم يتوقعوا الفوز بهذا العدد الكبير من الأهداف. فكانت النتيجة صدمة كبيرة، سواء للاعبي العميد أو الجماهير المتابعة.

دخل العميد المباراة واضعاً في اعتباره أن الفوز الخامس قادم، والعلامة الكاملة ستستمر ليتربع على عرش الصدارة، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وينقلب الوضع رأساً على عقب، ويطيح الزعيم بالعميد شكلاً ومضموناً.
وأعتقد أن هذه الخسارة قد تتسبب في تراجع العميد، وإن كنت أتمنى عكس ذلك.

عدم احترام المنافس 
خسارة العميد بهذه الصورة تدل أولاً على أن مدرب الأهلي "نيبوشا" لم يحترم الزعيم جيداً، ولم يقرأ أوراق المباراة بعناية فائقة، بمعنى أنه لم يذاكر الزعيم جيداً، فتغير كل شيء وتصور أنه أمام مباراة مثل المباريات الأربعة الماضية والتي جلب بها الفوز والنقاط الـ 12.
لعب الأهلي المباراة بشكل مفتوح، وهو يعلم تماماً الفوارق الفنية والتكتيكية المصاحبة والمرجحة للزعيم، وكان عليه أن يلعب بخطة متوازنة دفاعاً وهجوماً، وبدلاً من الانسياق وراء الهجمات العنترية ومجابهة الزعيم. كان عليه أن يدافع عن مرماه، ويحافظ أولاً على عدم سرعة تسجيل السد، بهدف مبكر يربك حساباته ويزعزع ثقة لاعبيه، ولكن للأسف جاء الهدف الأول في الدقيقة الخامسة، ثم جاء الثاني، ففتح الأهلي اللعب بشكل كبير، وهاجم ضد السد، فكانت الخماسية في الشوط الأول، وإن كان الهدف الأول ثم الثاني قد "خلص" على المباراة بالضربة القاضية، عندما اطمأن الزعيم بهدفه الثالث.

المسؤولية كاملة 
نيبوشا المدير الفني للأهلي هو من يتحمل مسؤولية ما حدث، فبدلاً من أن يعالج أخطاء فريقه، بالإضافة إلى تعامله مع نقاط الضعف والقيام بحلها، ظل يشاهد على فريقه وهو بهذه الحال التي يرثى لها، بل ولم يقدم للزعيم أي قدر من الاحترام في مباراة السباعية.
يتحمل المدرب الخسارة كاملة، رغم بعض الغيابات المفاجئة للعميد، لكنه يتحمل ذلك لأنه أقرب للاعبيه وفريقه.
كما أنه كمدرب لا بد أن يوجه لاعبيه بعد الهدف الثاني وعدم اندفاع لاعبيه للهجوم؛ لأنه ليس في قوة هجوم وغزوات الزعيم، كما أن دفاعته بحاجة إلى ترميم، وبخاصة الأجناب، فما حدث للأهلي يحتاج لإعادة نظر.
ولا يتصور الأهلي أو مدربه أنه لفوزه في أول أربعة مباريات إذا فهو قادر على مجابهة الزعيم، فالمنافسة على الدوري لها مقوماتها وإمكانيتها المعروفة.
نعم، نحن نتمنى منافسة كل الفرق، لتزداد حلاوة المسابقة وتشتعل تنافسياً.

تعديل ومواقف ثابتة 
ولكن ما فعله الأهلي أمام السد يحتاج إلى تعديل ومواقف ثابتة يعرفها مدربو الفرق.
فالأهلي لم يظهر في المباراة تماماً، وظل تاهاً وغائباً ومحتاراً أيضاً وانهار، وكاد يخرج بفضيحة كبرى، رغم أن السباعية في حد ذاتها خسارة ثقيلة وقاسية.

درس قاسٍ
خسارة الأهلي بهذا الشكل يجب أن تكون درساً لكل الفرق، كي تتعلم منها، وألا تسبب انهياراً للفرق، فالخسارة قد تكون سلاحاً ذا حدين للبعض، وسلاحاً ثابتاً للبعض الآخر، بمعنى هناك فرق تخسر وتستفيد وتعود كما كانت قوية، وفرق أخرى تخسر وتنهار بخسارتها وتتراجع، والأمثلة كثيرة، ولن نبتعد عن دوري النجوم.
نأمل أن يستفيد الأهلي، ويستوعب الدرس جيداً، خاصة أن مدربه تميز بالصراحة عقب المباراة، واعترف بأنه لا بد من الاستفادة من هذا الدرس، أما لو تكلّمنا عن السد، فإنه دخل المباراة باحترام كبير للمنافس، كونه المتصدر، ولذا تعامل مع المباراة بحرص واهتمام وندية كبيرة فجلب الفوز السهل.

_
_
  • الظهر

    11:21 ص
...