الأربعاء 10 ربيع الثاني / 25 نوفمبر 2020
 / 
10:30 ص بتوقيت الدوحة

استعدادات في «نوماس» لرحلة برية إلى محمية الجنوب

الدوحة - العرب

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020
رحلة محمية الجنوب تهدف لتدريب النشء على تحمل المسؤولية والثقة بالنفس

جاسم المعاضيد:تدريب ميداني للأشبال المتميّزين في دورة «الصقارة»

قال السيد جاسم المعاضيد رئيس قسم الأنشطة في مركز نوماس: إن المركز يجري استعدادات حالياً للرحلة البرية الأولى التي ستقام في محمية الجنوب البرية خلال فترة إجازة منتصف العام الأكاديمي الحالي، موضحاً أنها ستكون لمدة 3 أيام، تشمل مجموعة من دورات التراث.
وأضاف المعاضيد أن مركز نوماس يقيم 3 رحلات برية كل عام، خاصة في موسمي الخريف والشتاء، وهي تعد بمثابة تدريب ميداني للأشبال المنتسبين لدورة "الصقارة" في المركز.
وأوضح أن السبب وراء اختيار محمية الجنوب يعود إلى أنها توفر صقارة الحبارى والكروان، مؤكداً أن تلك الرحلة تتم بتنسيق كامل مع إدارة المحمية التي تتعاون مع المركز بشكل كبير في منح منتسبي المركز الفرصة للتعرّف على جمال البيئة القطرية، وكذلك عيش أجواء المقناص.
وأكد أن "هذه الرحلة تأتي ضمن خطة المركز، التي تهدف إلى تعليم النشء الحفاظ على البيئة سواء كانت الطيور أو البيئة البرية في دولتنا".
وأشار المعاضيد إلى أن دورة الصقارة من ضمن الدورات المعتمدة والمتجددة في مركز نوماس، وتلقى إقبالاً كبيراً من قبل النشء، خاصة لارتباط الطيور بالتراث والثقافة في الدولة.
وذكر أن الدورة تعمل على تعليم الصغار أساسيات التعامل مع الطيور وتربيتها، حيث تعزز عدة قيم لدى المنتسبين، منها تعزيز الهوية الوطنية والولاء والانتماء والرفق والرحمة، وحماية الثروات الطبيعية من حيوان وطائر ونبات وتعليم الشجاعة، وتحمل المسؤولية والتركيز والتعاون والصبر وروح التنافس، والمحافظة على الحياة الفطرية والثروات الطبيعية التي تتمتع بها البيئة في قطر.
ووفق رئيس قسم الأنشطة بالمركز، فإن دورة قائمة على تعليم الصغار أجزاء ومسميات الطير وأدوات العناية بالطير وتطبيق عملي على الطير، وتعريفهم بكيفية العناية بالطيور والأمراض التي تصيبهم، وإكساب المتدربين مهارات التعامل مع الطيور والحيوانات والبيئة التي يعيشون فيها، مضيفاً أن المسؤول عن الدورة يدرب النشء على توطيد العلاقة مع الطير وكيفية ممارسة الطير للطيران.
وقال المعاضيد إن المتدربين الذين يحصلون على تقدير امتياز في دورة الصقارة يتم اختيارهم للمشاركة في الرحلة البرية إلى محمية الجنوب نظراً لتفوقهم.
وتتمتع محمية الجنوب الطبيعية -التي تقع جنوب قطر- بمساحات واسعة مختلفة التضاريس رملية وصخرية ومتنوعة في غطائها النباتي، مما يميّز هذه المحمية، ويجعلها من المناطق المفضلة لدى أهل القنص والرحلات البرية، وهي منذ القدم تعتبر من المناطق التي تحتوي على وفرة الصيد وتنوّع طرائده.
وتوفر المحمية بيئة آمنة متكاملة بكل مواردها التي يمارس بها محبو المقناص والرحلات هوايتهم المفضلة، وتعزيز هواية المقناص لدى الشباب باعتبار هواية المقناص والرحلات جزءاً من الهويّة القطرية، ومن أهم هوايات أهل قطر .
كما أن المحمية تسعى إلى الحفاظ على الحياة الفطرية، حيث تقوم بإطلاق طرائد صيد يتم إنتاجها من مزارع قطرية ومرقمة تحت معاينة إدارة المحمية، ويأتي ذلك تعويضاً عن الطرائد الطبيعية لندرتها في البيئة القطرية وحفاظاً عليها وإتاحة المجال لتزايدها، ويمنع في المحمية استخدام المركبات الخاصة، وعلى ضوء ذلك خصصت سيارات صديقة للبيئة حفاظاً على طبيعة المحمية.

برقع الصقر.. دوره وأنواعه وأسعاره
يدرس المنتسبون لدورة الصقارة في مركز نوماس معلومات واسعة عن مستلزمات الطير، سواء شبكة الهوى والتلواح والدس والمنقلة والمخلاة، ولعل الأبرز هو برقع الصقر. والبرقع يُغطي عيني الصقر والرأس، ومصنوع من الجلد، وله فتحة ليُخرج منها الصقر منقاره حتى لا يكون قادراً على رؤية النور، ويبقى على هذه الحال أياماً عدة من أجل تهدئته، وتقليل ثورته وحماية عينيه، ومنعه من الطيران. ويُزال البرقع عن عيني الصقر برفق من أجل أن يعتاد على مربيه، ويُعد «البرقع» من أبرز الأدوات الخاصة التي يحرص الصقار على توفيرها لصقوره. ويستغرق صناعة «البرقع» بشكل يدوي من 30 إلى 40 دقيقة تقريباً، بينما صنعه آلياً يستغرق 5 دقائق فقط، حسب قول صناعه. ويحرص الصقار على اختيار البرقع المناسب الذي يجعل الطائر يتصف بنوع من الهدوء، ويسهل الاقتراب منه والتعامل معه، وتختلف أنواعه حسب نوعية الجلود التي من بينها الباكستاني وهو الأكثر وفرة، ثم الإيطالي والإنجليزي وهما الأغلى سعراً. وتتفوق أسعار البرقع حسب الجلد المصنوع منه، حيث يصل سعر المصنوع من جلد البقر حوالي 300 ريال، وهو ضعف سعر الباكستاني، بينما يتراوح المصنوع من جلد الغزال بين 500 وألف ريال.

_
_
  • الظهر

    11:21 ص
...