قطر: من حق الشعب الفلسطيني التمتع بسيادته على أراضيه
قطر اليوم
27 أكتوبر 2015 , 09:46م
نيويورك - قنا
أكدت دولة قطر، مجددا، أهمية تمتع الشعب الفلسطيني بكامل حقوقه وسيادته على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وكذلك تمتع السكان العرب في الجولان السوري المحتل، بحقوقهم ومواردهم الطبيعية.
كما شددت دولة قطر على أهمية أن تتقيَّد إسرائيل تقيداً تاماً بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، من أجل التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة لتحقيق السلام في المنطقة، والتي هي مطلب المجتمع الدولي بأسره.
جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه السيد أحمد سيف الكواري، السكرتير الثالث في وفد دولة قطر الدائم لدى الأمم المتحدة، أمام لجنة الأمم المتحدة الثانية (الاقتصادية والمالية)، حول البند الخاص بــ"السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأراض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية".
وأوضح بيان دولة قطر: "نؤكد في هذا الصدد إيماننا بما تكتسبه حماية التعليم من أهمية بالغة، وهو ما نصَّ عليه أيضاً الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ بأنَّ لكل شخصٍ الحق في التعلُّم". وكرر في هذا الصدد دعوة دولة قطر إلى مواصلة الجهود لمنع الهجمات على المدارس، وذلك وفق أحكام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتماشياً مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وفي معرض تطرقه إلى البند المعني بالتنمية المستدامة، أكد بيان دولة قطر أمام لجنة الأمم المتحدة الثانية (الاقتصادية والمالية)، حول البند الخاص بــ"السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية"، أنه يستحيل تحقيق أية تنمية في ظل انعدام الأمن الغذائي، واستمرار إسرائيل مصادرتها لأراض يملكها فلسطينيون، وإقامة المستوطنات، واستغلال الموارد الطبيعية الفلسطينية وتعريضها للخطر واستنزافها.
وتابع قائلا: "إنَّ مواصلة إسرائيل استخدام تدابير وممارسات تنطوي على انتهاكات للقانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، تشكِّل عقبة في التوصل إلى تسوية شاملة وتحقيق سلام عادل في المنطقة".
ولفت النظر إلى أن الجدار بالضفة الغربية، الذي لا تزال إسرائيل ماضية في بنائه على الرغم مما يترتب على ذلك من نتائج سلبية بالنسبة للفلسطينيين، يُعد تحدياً سافراً لفتوى محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشييد الجدار، ويزيد من الصعوبات التي يواجهها السكان فيما يتعلق بالحصول على الخدمات الصحية، والوصول إلى المنشآت التعليمية، والمصادر الرئيسة للمياه.
وذكر بيان دولة قطر أن النساء والأطفال لا يزالون يشكلون الغالبية العظمى من المتأثرين بالنزاعات التي تتسبَّب في تنامي جميع أشكال التمييز والعنف وانتهاكات حقوق الإنسان ضدهم، مشيرا إلى أن تقرير اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، أفاد بأنَّ النساء هنَّ الأكثر تأثراً بالتدابير الإسرائيلية المفروضة، ويعانين من معدلات البطالة المرتفعة، فيما أبرز التقرير كذلك استخدام التعذيب في مرافق الاحتجاز الإسرائيلية، بما في ذلك سوء المعاملة - واسع النطاق، والمنهجي - للأطفال الفلسطينيين.
من جهة أخرى تطرق بيان دولة قطر إلى الانتهاكات الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل؛ حيث بين أن التقرير سلط أيضا الضوء على مواصلة إسرائيل استغلال الموارد الطبيعية في الجولان السوري المحتل، وعلى ما يتمتع به المستوطنون الإسرائيليون من فوائد غير متناسبة في مجال المياه والموارد الزراعية، في حين ما زال السكان السوريون يعانون من القيود التي تفرضها إسرائيل على الوصول إلى تلك الموارد.
وأكد في هذا السياق أن مثل هذه الممارسات تتعارض مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتُشكِّل انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
م . م /أ.ع