«الاستئناف» تبرئ المتهمين في حريق «فلاجيو»
محليات
27 أكتوبر 2015 , 09:01ص
الدوحة - محمود مختار
برأت محكمة الاستئناف أمس المتهمين في قضية حريق "فيلاجيو" من التهم المنسوبة إليهم، والتضامن مع شركة التأمين بأداء الدية الشرعية وتبلغ 200 ألف ريال لـ 19 متوفى في الحريق، وإلغاء حكم محكمة أول درجة على المتهمين بالحبس. جاء ذلك في جلسة الحكم برئاسة القاضي الدكتور عبد الرحمن محمد الشرفي، وعضوية كلٍ من القاضي ندير أبوالفتوح الديب، والقاضي فخر الدين حسن عز.
وجاء منطوق الحكم بإلغاء حكم محكمة أول درجة بمعاقبة المتهمين في القضية وتبرئتهم من جميع التهم المنسوبة إليهم، وتعديل حكم الإدانة ضد المتهم الأول بشخصه ليكون بصفته الاعتبارية مسؤولا عن الشركة القطرية للمشاريع العقارية والتجارية، ومعاقبة الشركة بغرامة قدرها 20 ألف ريال وإلزامها بالتضامن مع شركة التأمين، وهي شركة "عمان للتأمين" بأداء الدية الشرعية لـ "19 متوفى" وقدرها 200 ألف ريال، وإلغاء عقوبة الحبس ضد المستأنفين وإطلاق سراحهم.
كما قضت هيئة المحكمة بالاحتفاظ لشركة عمان للتأمين والشركة القطرية للمشاريع العقارية والتجارية، والمدعين بالحق المدني بحقهما برفع دعوى مدنية للحصول على تعويضات ضد شركة التأمين الخاصة بمحلات "نايكي" والتي اشتعل منها الحريق.
واستمعت المحكمة في الجلسة الماضية إلى مرافعتين ختاميتين من محامي المستأنفين، كما قام المحامون بإيداع مذكرات كتابية تفصيلية للمحكمة.
وطلب الوكيل القانوني للمستأنف في بداية مرافعته البراءة لموكليه لتلافي حكم محكمة أول درجة، مشيرا إلى أنه بإمكان محكمة الاستئناف الموقرة إصلاحه.
وألقى محامي المستأنفين باللوم على المحل الرياضي المنوط بالحريق، فضلاً عن إغلاق الباب الخلفي لموقع الحادث، موضحا أن استنشاق الدخان كان السبب الرئيسي في وفاة الأطفال والموظفات وفقا لتقرير الطب الشرعي.
وطالب بانتفاء الركن المادي لدى المستأنفين، مؤكدا أن الوفاة كانت بسبب الاختناق بالأدخنة المنبعثة من المحل الرياضي، وليس للمستأنفين يد في مصدر الحريق معتبرا أن الحادث قضاء وقدر، وهذا ما قررته إدارة أمن الريان في توصيفها للحادث والبلاغ المقيد في الحريق.
ودفع في ختام مرافعته ببراءة موكليه من الخطأ في حكم المستأنف فهي جنحة وليست جناية واستنفاد مدة الحبس الاحتياطي، مبينا أنه عندما عرض الأمر على محكمة الجنح هي التي قررت الإفراج عن جميع المتهمين.
وثبت في التقرير الفني لإدارة المختبر الجنائي أن المحل الرياضي هو سبب الحريق ويعود للتقصير في صيانة الموصلات الكهربائية والكشافات.
وبشأن الترخيص لصالة ألعاب أو حضانة، أوضح محامي المستأنفين أن موضوع الحضانة بالدولة كان غير منظم على مستوى التشريع إلا بعد وقوع حادث الحريق، وفي وقتها أصدرت الدولة قانونا بتنظيم دور الحضانة في يناير 2014، ونشر في العدد الثاني من الجريدة الرسمية، ولم يكن يوجد مادة واحدة تشترط عند الترخيص مراجعة إدارة الدفاع المدني، الأمر الذي تداركته الجهة المعنية بعد الحادث.
وأصدرت قانونا لاحقا بتعديل الأول وصدر في 29 أغسطس 2012 ومنشور في العدد (11) من الجريدة الرسمية.
وأكد رئيس الدائرة القضائية الدكتور عبد الرحمن شرفي أن النيابة العامة تنوب عن ذوي الأطفال في المعرفة القانونية، والمحامين يمثلون المستأنفين ومن حقهم الدفاع عنهم.
والمحكمة تستمع إلى كل المتحدثين وكل يبدي ما لديه، وفي النهاية تقرر المحكمة ما لديها في حكمها بعد دراسة كافة التفاصيل والملفات وفقا لصحيح القانون.
بعد ذلك قدم محامي المستأنف الثاني (مدير المجمع) مرافعته وقال: "إن هذه الدعوى حريق يحصل في أي مكان وفي أي زمان، حيث شب حريق في محل رياضي نتيجة إهمال العاملين فيه، وحدث ماس كهربائي فوقع المصباح على كراتين بالمخزن الذي يحتوي على مواد قابلة للاشتعال مع وجود مواد بلاستيكية، وعملت على زيادة كثافة الدخان مما أعاق العمال ورجال الأمن عن استخدام أدوات الإطفاء".
وأكد أن موكله هرع إلى المكان ودخل المحل ولم يستطع فعل أي شيء، وقد ثبت أن أجهزة الأمن والسلامة بالمجمع تعمل بشكل طبيعي وإذا كان هناك خلل فهذا بسبب شركات الصيانة.
وهناك تقارير تؤكد أن حالة المضخات في يوم الواقعة كانت ممتازة، وكذلك الديكورات لم تحترق وبالتالي لم تساعد على الاشتعال وفيما يخص الشفاطات فأوضح أنها تعمل، وأن الهالة الإعلامية وعدد القتلى أسهما في تضخيم الحدث نافيا أي مسؤولية جنائية أو سببية.
يذكر أن محكمة الجنايات أصدرت حكمها بمعاقبة المتهمين الأول والثاني والثالث والرابع بالحبس لمدة 6 سنوات عما أسند إليهم من اتهام، وإلزامهم بالتضامن فيما بينهم وبالتضامن مع شركة التأمين أن يؤدوا لورثة المجني عليهم الدية الشرعية وتبلغ 200 ألف ريال عن كل متوفى توزع حسب النصيب الشرعي، كما عاقبت المتهم السابع بالحبس لمدة 5 سنوات وقضت ببراءة باقي المتهمين مما أسند إليهم من اتهام.
س.ص /م.ب