صناعيون يتوقعون نمو الطلب المحلي على الأثاث بواقع %25 العام المقبل بفضل الطفرة الإنشائية
اقتصاد
27 أكتوبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - مصطفى البهنساوي ونبيل الغربي
توقع صناعيون ارتفاع الطلب على الأثاث والديكور خلال العام القادم في قطر بنسبة %25 وذلك بفضل نمو المشاريع العقارية في البلاد.
وقال هؤلاء لـ «العرب» إن قطاع الأثاث والديكور مرتبط بشكل وثيق مع المشاريع العقارية في البلاد، لافتين إلى أن السوق تشهد حراكا غير مسبوق منذ بداية العام الحالي، مقدرين تحسن أعمالهم بما بين %25 و%30 مقارنة بالعام الماضي. وأوضح سعد الفيلالي مدير مجموعة «الفيلالي» أن أداء سوق المفروشات والأثاث يعتبر جيدا، وقال: «يمكن القول إن السوق القطرية تستحوذ على أعلى نسبة نمو على مستوى دول مجلس التعاون».
وأشار الفيلالي إلى أن السوق القطرية تعتبر الأكثر تنوعا على مستوى التصاميم والابتكارات في المنطقة وقال: «تعتبر قطر الأولى على مستوى الابتكارات وتحتوي على أحدث التصاميم وأكثرها تنوعا خليجيا».
وأوضح الفيلالي أن سوق الأثاث والمفروشات قد انتعشت بما بين %25 و%30 خلال العام الحالي مقارنة بالعام 2012، متوقعا أن ترتفع هذه النسبة إلى %50 العام القادم، مشيرا إلى أن الطلب على الأثاث في تزايد مستمر بفضل المشاريع الإنشائية في البلاد.
وأضاف الفيلالي بالقول: «نحن متواجدون في السوق القطرية منذ عام 1996، متخصصون في تقديم الأثاث ذي التصميم المغربي ونقدم خدماتنا إلى الفنادق والمطاعم وحتى الأفراد من العملاء».
القطاع السياحي
بدوره قال قطب مختار المدير العام لشركة «سي.آي» إن قطر تشهد تطورا ملحوظا في مجال المشاريع الإنشائية والعقارية والفنادق والقرى السياحية وهذا التطور يصحبه نمو في قطاع الأثاث والمفروشات.
وأوضح مختار أن سوق الأثاث والديكور استمدت نموها هذا العام من المشاريع العقارية الجديدة خاصة في القطاع السياحي، وقال: «انتعشت السوق العام الحالي بنسبة %30 مقارنة بالعام الماضي».
وتوقع مختار أن تواصل سوق الأثاث نموها بنفس الزخم خلال العام القادم، قائلا: «في تقديري أن السوق ستحافظ على نفس نسق النمو، بما بين %25 و%30». وأضاف بالقول: «نحن شركة مصرية تعمل في مجال الأثاث المرصع بالنحاس التراثي ووحدات الإضاءة التقليدية التي تعتمد على الصناعات اليدوية».
وتشير الدراسات المتعلقة بالقطاع السياحي في قطر إلى أن معدل النمو السنوي المركب للسياح سيبلغ %1.9 سنوياً حتى عام 2022، فيما وصل النمو السنوي للمداخيل المتأتية من القطاع السياحي خلال الفترة المتراوحة بين 2002-2011 إلى %15.9.
وتتوقع تلك الدراسات أن يصل عدد السياح الذين يختارون الوجهة القطرية بحلول عام 2022 إلى نحو 3.7 مليون سائح ليتفوق القطريون في استقبال ما يقارب عشرة أمثال المواطنين في عام 2022.
ومن المتوقع أن يبلغ عدد الغرف الفندقية في قطر عام 2022 نحو 85 ألف غرفة ناتجة عن الاستثمارات الضخمة المتوقع ضخها في القطاع، والمقدرة بنحو 65 مليار دولار، مما يعنى إقامة خمس غرف فندقية كاملة يوميا، وحتى عام 2022 وهو من أعلى معدلات في العالم.
ومن المنتظر أن ينمو عدد الغرف الفندقية بنسبة تناهز %9.1 في السنوات الخمس القادمة وبجملة استثمارات من خلال استثمارات تناهز 1.1 مليار دولار في عام 2016، مقابل 600 مليون دولار في عام 2011.
وتكشف آخر الأرقام عن أن عدد الفنادق الفاخرة في قطر يمثل نسبة تتراوح بين %66 و%78 من إجمالي الفنادق، في حين تتراوح الأصناف الأخرى ما بين 22 و%34.
حلول
ويرى خبراء أن مثل هذه المشاريع توفر حلولاً مبسطة وعملية للمستثمرين، حيث يتم تنفيذ جميع أعمال البناء في مكان آخر، ويتم تسليم المنتج النهائي كاملاً وجاهزاً للعمل الفوري في وجهته النهائية، فضلاً عن كونه يستجيب للمواصفات البيئية العالية والمبادئ الصديقة للتنمية المستدامة، إذ تقوم هذه الفنادق بتوليد الطاقة ذاتيا من خلال تقنيات إعادة التدوير، بالإضافة إلى التعامل السليم مع متطلبات الصرف الصحي من خلال معالجة المياه المستعملة ذاتياً.
قطاع الإنشاءات
إلى ذلك، قال حامد الحسيني مدير معرض «استقبال» للأثاث إن قطاع الإنشاءات يشهد نشاطا مكثفا خلال الفترة الحالية وبالتالي فإن الطلب على الأثاث مرتفع حاليا سواء كان على مستوى المشاريع الكبرى أو على مستوى الأفراد.
وزاد الحسيني بالقول: «خلال العام الحالي نفذنا مشاريع مع بروة وإزدان، إلى جانب مشاريع عقارية تابعة لإدارة الأوقاف» متوقعا أن يرتفع الطلب على الأثاث خلال العام القادم بنسبة تتراوح بين 20 و%25.
طفرة
وقال تقرير حديث لشركة الأصمخ للمشاريع العقارية إن ازدياد النمو السكاني والارتفاع الهائل في الناتج المحلي الإجمالي للفرد وتنوع الموارد المؤدية إلى توسع اقتصادي سريع، كلها عوامل ساهمت في نمو القطاع العقاري في دولة قطر.
وأوضح التقرير أن مؤشرات عام 2013 تحمل في طياتها توقعات إيجابية لمسيرة التشييد والبناء، وسط انعكاس إيجابي لنشاط اقتصادي مرتقب، ومن المنتظر أن تنعكس إيجابياً على حركة التداول في مختلف القطاعات السكنية والتجارية، مشدداً على أن فرص الاستثمار في القطاع العقاري قد حان وقتها، خاصة على صعيد العقارات السكنية. وقال التقرير إن تكلفة عقود بناء المساكن خلال السنوات السبع القادمة ستصل إلى 12 مليار دولار بالإضافة إلى 13 مليار ريال تقريبا لبناء مراكز ومجمعات تجارية خلال العامين القادمين.
وأضاف: ستشهد السوق السكنية أيضا زيادة واضحة في العرض من قبل مشاريع تطويرية ضخمة جديدة، وهو ما سيؤثر على أداء الوحدات الأقل شأناً، وأماكن الإقامة الأقدم، والعقارات التي لا تملك مرافق حديثة، وجميعها ستواجه تحديات متزايدة للحفاظ على المستأجرين ومعدلات الإشغال، مشيرا إلى أن هذا سيتطلب من ملاك هذه العقارات الاتجاه نحو تطوير عقاراتهم.
وأوضح التقرير أن التنوع في المباني السكنية والإدارية ومستويات خدماتها يتيح للمستأجرين الآن مجموعة أكثر تنوعاً من الخيارات، مع وجود مزيد من التمايز في الخصائص تشمل المساحات، والجودة، والواجهات، والمرافق المتاحة.
وقال التقرير إن قيمة التسهيلات الائتمانية التي منحتها البنوك العاملة في قطر للقطاعين العام والخاص ارتفعت إلى حوالي 500 مليار ريال خلال الفترة من أغسطس 2012 إلى أغسطس 2013، وفقا لمصرف قطر المركزي.
وبين التقرير أن نصيب القطاع الخاص من هذه التسهيلات بلغ 275 مليار ريال حتى أغسطس 2013.
موضحا أن التمويلات والتسهيلات الائتمانية المحلية المقدمة من البنوك للقطاع الخاص المحلي شملت حوالي 87.6 مليار ريال للعقارات المقاولات. وتوقع التقرير أن تصل مساهمة قطاع البناء والتشييد في الناتج المحلي إلى قرابة %8 عام 2016.
وقال تقرير الأصمخ إن الزيادة الكبيرة في التسهيلات الائتمانية التي قدمتها البنوك تؤكد التوسع في المشاريع العامة والخاصة والأداء الجيد للشركات في العام الحالي والتوقعات بقرب طرح مشاريع المونديال، مشيراً إلى حصول الشركات شبه الحكومية الكبرى على قروض لتمويل خطط التوسع في العام الحالي ومشاركتها في الاستعداد لمشاريع المونديال. وأكد الثقة الكبيرة في الاقتصاد القطري على المستويين الإقليمي والدولي وتحقيق معدلات نمو غير مسبوقة، مبيناً أن السيولة المتوافرة في البنوك اتجهت من جديد إلى العقارات.
إلى ذلك، أشار حامد الحسيني إلى أن شركة «استقبال» أنشئت منذ عام 1957 في تركيا، وتصل مساحة المصنع حاليا إلى مليون متر مربع وبطاقة إنتاجية تصل إلى 6 آلاف مجلس في اليوم، وننتج نحو 8 آلاف متر مربع من الخشب يوميا، ولدينا ألفا معرض على مستوى العالم و5 آلاف نقطة بيع في العالم.
ضعف الترويج
وفي سياق م ازٍ، قال عارضون في الدورة الـ11 لمعرض الأثاث والديكور «إنفدكس» الذي اختتمت فعالياته يوم أمس بمركز الدوحة للمعارض: إن المعرض كان ضعيفاً للغاية وافتقد لحملات دعائية وتسويقية قوية نجم عنها ضعف المشاركة من قبل العارضين، كما ترتب على عدم عمليات الدعاية إقبال ضعيف من قبل الزائرين الذين لم يعلموا عن انعقاد مثل هذه الفعالية في قطر.
وأشاروا لـ «العرب» إلى أن إقامة مثل هذا المعرض بهذا الشكل لا يعكس سوق الأثاث والديكور في قطر والتي شهدت نمواً، لافتاً في السنوات الماضية وينتظره مستقبل واعد خلال السنوات العشر القادمة مدعوماً بحجم الإنفاق القوي على العديد من المشاريع التنموية التي ستنفذها الدولة خلال تلك الفترة والتي ستخدم بدورها قطاع الأثاث والمفروشات المحلي.
وقالوا إنه رغم ضعف المعرض وعدم إرضائه طموح العارضين إلا أن الشركات المتخصصة في صناعة الأثاث والمفروشات والديكور تحرص على التواجد بالسوق القطرية التي تشهد انتعاشاً غير مسبوق في قطاع الأثاث والمفروشات، مشددين على استعدادهم للمشاركة في المعرض في دورته المقبلة رغم التحديات التي يواجهها المعرض وذلك لأن السوق القطرية تعد من الأسواق الواعدة في مجال الأثاث والمفروشات، وينتظرها على مدار السنوات العشر القادمة مستقبل نمو قوي في ظل قيام الدولة بتنفيذ العديد من المشاريع الضخمة التي تحتاج بدورها إلى مزيد من الأثاث والديكور.
مشاركة ضعيفة
تقول ولاء الياسين مطور أعمال بمجموعة «omni»: إن المشاركة في معرض قطر للأثاث والديكور هذا العام كانت ضعيفة جداً وذلك نتيجة ضعف عملية التسويق من قبل القائمين على المعرض، وهو ما كان سبباً في ضعف الإقبال كذلك من قبل الزائرين الذين لم يعملوا عن انعقاد مثل هذا المعرض في قطر.
وأشارت إلى أن مشاركة الشركة في معرض إنفدكس هذه الدورة تعد الأولى، وكنا نرغب من مشاركتنا في المعرض حضور الشركات الأخرى وإبرام بعض الصفقات، خاصة أن سوق التصميم الداخلية في قطر ينتظرها مستقبل واعد ولدينا طموحات كبيرة في نمو أعمالنا في السوق المحلية خلال المرحلة المقبلة.
وأبدت أسفها من ضعف الإعلانات الخاصة بالمعرض والتي اقتصرت على بيانات صحافية في الصحف المحلية، ولم ترقَ إلى التلفزيون أو الإذاعة والتي هي أكثر انتشاراً، ما تسبب في ضعف الإقبال من قبل الزوار على معرض إنفدكس، مشددة على أن مشاركتها في المعرض أصبحت بلا جدوى.
نمو
وأشارت إلى أن السوق شهدت خلال السنوات القليلة الماضية نمواً لافتاً في المبيعات في هذا المجال وكان هناك أثر إيجابي لهذا النمو في السوق على أعمالنا في الشركة في الفترة الماضية، حيث استطعنا أن نتعاقد على تنفيذ عدة مشاريع مع فندق إنتركونتيننتال وفندق كراون بلازا.
وأوضحت أن الشركة تركز بشكل رئيسي على السوق المحلية التي تشهد نمواً متزايداً، في ظل ارتفاع القوة الشرائية للمستهلك القطري وهو ما يعد من بين الأسباب الرئيسية في انتعاش سوق المفروشات والأثاث والديكور في قطر حالياً، إلا أن هذا لم يمنع من توجه الشركة نحو السوق الخارجية حيث لدينا بعض المشاريع خارج قطر.
من جانبه قال صالح الخالدي إن معرض إنفدكس في دورته الحالية ضعيف للغاية ولم يسجل حجم زائرين كثر، حيث شاهدنا المعرض بدون أي زائرين، وهو ما تسبب في حالة استياء من قبل العارضين، ويعود ذلك إلى أن القائمين على المعرض لم يقوموا بالدور المطلوب لجذب الزبائن والمهتمين بمثل هذا المجال.
التوقيت
وأشار إلى أن وقت إقامة المعرض غير موفق تماماً حيث يأتي انعقاده قبل نهاية الشهر وبعد إجازة العيد مباشرة، وهي أسباب من شأنها أن تضعف القوة الشرائية للمهتمين والراغبين في الحضور إلى المعرض.
وفيما يتعلق بسوق الأثاث والديكور في قطر قال الخالدي إنها سوق ضعيفة لأنها لا تعتمد على التنوع في البضائع وذلك مقارنة مع أسواق أخرى مثل دبي وبعض الأسواق المجاورة التي تشهد تنوعاً جيداً في البضائع والأسعار، وهو ما دعا المواطنين إلى اللجوء إلى البلدان المجاورة التي تشهد تنوعاً في البضائع في الوقت الذي تتمتع فيه بأسعار أقل من أسعار السوق المحلية.
واعتبر أن صناعة الأثاث القطرية ليست منافسة بالشكل المطلوب حتى الآن ولا يعتمد عليها لسد حاجات السوق المحلية، وبالتالي تلجأ الشركات إلى الاستيراد لتغطية الطلب المتزايد على صناعة الأثاث والمفروشات التي تنتج بالدرجة الأولى عن تزايد المشروعات العمرانية في قطر. أما محمد الشناوي صاحب شركة الشناوي للأثاث فأشار إلى أن المعرض يحتاج إلى عملية تسويق جيدة على المستوى الخارجي والداخلي، مشيراً إلى أن افتقاد معرض إنفدكس لعملية تسويق جيدة ترتب عليه قلة العارضين المشاركين في الحدث وكذلك قلة الجمهور الزائر للمعرض.
وحول إمكان إلغاء المعرض في ظل عدم المشاركة الكبيرة من قبل شركات الأثاث والديكور، قال الشناوي إن فكرة المعرض جيدة جداً ولا يمكن إلغاؤه لأنه لا بديل له إلا أنه يمكن أن تتم عمليات تسويق أفضل من تلك المتبعة من قبل القائمين على إقامة هذا الحدث، والذي ترتب عليها عدم استفادة المشاركين بالشكل المطلوب من إقامة مثل هذا الحدث.
استعداد
وقال «مستعدون للمشاركة في المعرض في دورته المقبلة رغم التحديات التي يواجهها المعرض لأننا نعتقد أن السوق القطرية تعد من الأسواق الواعدة في مجال الأثاث والمفروشات، وذلك على مدار السنوات العشر القادمة في ظل قيام الدولة بتنفيذ العديد من المشاريع الضخمة التي تحتاج بدورها إلى مزيد من الأثاث والديكور».
وقال إننا نحرص على التواجد بالسوق القطرية التي تشهد انتعاشاً غير مسبوق في قطاع الأثاث والمفروشات، ولكن في الوقت نفسه كنا نتمنى أن نرى تكثيفاً للإعلانات الخاصة بالمعرض حتى نستفيد من المعرض بالشكل المطلوب.
الدعاية
بدوره قال خالد المري إن معرض إنفدكس تنقصه الدعاية القوية التي تساهم في استفادة الشركات العارضة، مشيراً إلى أن ضعف الدعاية تسبب في ضعف المشاركة من قبل العارضين حيث إن معظم الشركات المشاركة هي شركات محلية ولا توجد مشاركة دولية بالقدر الكافي.
وأوضح أن قوة أي معرض تنبع من قوة الدعاية التي يقوم بها القائمون عليه والتسويق السليم، وما شاهدناه في دورة هذا العام يدل بشكل قاطع على أن المعرض قد افتقد للدعاية والتسويق السليم وعدم الرغبة من قبل المنظمين للإنفاق بشكل قوي على الدعاية لهذا الحدث.
وشدد على أن انخفاض نسبة العارضين أو المشاركين في المعرض لا يعكس الواقع الذي تشهده سوق الأثاث والمفروشات والديكور في قطر والتي تشهد نمواً قوياً بفضل عمليات البناء المتزايدة والمشاريع القوية التي تنفذها الدولة.