سنبدأ في الإعداد لمباراة النهائي منذ اليوم

alarab
رياضة 27 أكتوبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - ناصر الرويس
دعا اللاعب الجزائري نذير بلحاج المدافع الأيسر لفريق السد زملاءه إلى بدء الإعداد لمباراة فريقه في الدور النهائي لرابطة أبطال آسيا منذ اليوم، وقال إن فرحة تأهل فريقه إلى هذا الدور لا يجب أن تطول كثيرا. وأضاف بلحاج أن مباراة فريقه مع الجيش ضمن منافسات الجولة السادسة لدوري نجوم قطر تمثل مرحلة مهمة نحو الإعداد للقاء الدوري النهائي لدوري أبطال آسيا، وقال إنها ستمثل مقياسا لجاهزية الفريق وقدرته على الصمود في المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا. وشدد بلحاج على قوة الأداء الذي قدمه فريقه أمس أمام سامسونغ الكوري الجنوبي، وقال إنه حقق المطلوب ببلوغه الدور النهائي للمسابقة رغم الخسارة في مباراة أمس. وأضاف «لعبنا مباراة قوية وفرحتنا بالتأهل لا يجب أن تدوم طويلا وأن لا تتجاوز الساعات القليلة بعد المباراة حتى يحافظ اللاعبون على تركيزهم واستعدادهم الذهني والنفسي لمباراة الدور النهائي.. مهمتنا لن تكون سهلة ولا بد من استكمال المشوار وتتويج كل المجهودات التي بذلناها بالتتويج باللقب». وأقر بلحاج بتواضع أداء فريقه في الشوط الأول للمباراة وقال إن غياب العديد من اللاعبين على غرار كايتا ونيوغ ووسام رزق ومسعد الحمد قد أثر نسبيا على الانسجام العام للفريق، ما أدى إلى قبوله لهدف. وقال إن فريقه افتقد لخدمات بعض اللاعبين وإن الخط الأمامي للفريق في المباراة كان متواضعا مقارنة بمباراة الذهاب بسبب غياب كايتا ونيونغ. وأضاف «الدفاع تحمل مسؤولية كبيرة في المباراة وتلقى ضغطا هجوميا كبيرا من الفريق المنافس وكان على قدر هذه المسؤولية.. أداؤنا تحسن في الشوط الثاني للمباراة وأصبحنا أكثر توازنا وترابطا وهددنا مرمى الفريق المنافس في بعض المحاولات، والمهم بالنسبة لنا أننا لم نتلق هدفا جديدا في هذا الشوط». ونفى بلحاج أن تكون مباراة الدور النهائي لدوري أبطال آسيا التي ستقام أوائل الشهر المقبل اللقاء الأكثر أهمية له في تاريخه الرياضي، وقال إن مباريات المونديال التي شارك فيها في جنوب إفريقيا 2010 كانت أكثر قوة. وقال «إنني معتاد على خوض المباريات الحاسمة ومشاركتي مع المنتخب الجزائري في مونديال جنوب إفريقيا منحتني مزيدا من القوة والتجربة، وأنا مستعد لتقديم مستوى قوي في مباراة فريقي المقبلة في الدور النهائي لدوري أبطال آسيا». من جهة أخرى، فسر بلحاج تغييره في نهاية المباراة أمس بشعورة بالإرهاق الكبير وقال «نعم شعرت بتعب شديد في نهاية المباراة بسبب المجهود البدني الكبير الذي بذلته.. لا بد من الراحة حتى أسترجع قدراتي البدنية واللياقية والجاهزية للمباراة المقبلة». * كاسولا: واجهنا فريقاً صعب المراس عبر محمد كاسولا، لاعب وسط ميدان فريق السد، عن سعادته الكبيرة ببلوغ فريقه الدور النهائي لدوري أبطال آسيا، وقال إن التأهل يمثل ثمرة لجهود طويلة بذلها الفريق على امتداد الفترة السابقة. وأقر كاسولا بصعوبة المباراة وقال إن الفريق الكوري قوي ونجح في السيطرة على بعض فترات المباراة وافتتاح النتيجة في الشوط الأول دون أن ينجح في تفادي الخسارة التي تلقاها في مباراة الذهاب. وأضاف كاسولا «الفريق الكوري كان قويا واحتجنا إلى كثير من التركيز والقوة الذهنية لإيقاف هجماته وصدها ومنعه من تدارك الهدفين اللذين تلقاهما في مباراة الذهاب.. نجحنا في التأهل رغم خسارتنا في المباراة ولكننا أظهرنا جاهزية عالية وسنواصل الدفاع عن حظوظنا في إحراز اللقب في الدور النهائي للمسابقة». من جهة أخرى شدد كاسولا على أهمية الدور الذي لعبه خطا الدفاع ووسط الميدان للحد من خطورة هجمات الفريق المنافس في مباراة أمس، وقال إن مهاجمي هذا الفريق قد شكلوا خطرا متواصلا على امتداد المباراة. وأكد كاسولا على نجاح الخطط التكتيكية التي لعب بها فريقه في المباراة، وقال إن المدرب نجح في وضع حد لخطورة الفريق المنافس عبر التوصيات التي أسداها للاعبين في طريقة التمركز داخل الملعب وبناء الهجمات. واعتبر كاسولا المردود الذي قدمه فريقه في الشوط الثاني إيجابيا للغاية، وقال إن الأداء العام للاعبين قد تحسن في هذا الشوط مقارنة بالشوط الأول، وإن المباراة أصبحت أكثر توازنا، ما حال دون تسجيل الفريق الكوري لهدفه الثاني. ودعا كاسولا جميع زملائه إلى تفادي الغرور والمحافظة على التركيز في المباراة المقبلة من الدوري استعدادا للقاء الدور النهائي لدوري أبطال آسيا. * فرحة هستيرية كبيرة تعم الفريق كايتا وكاسولا يقدمان رقصة إفريقية.. وفوساتي يعانق الجميع عمت الأفراح ملعب نادي السد عقب تأهل الفريق إلى الدور النهائي لدوري أبطال آسيا وعبر القطريين من لاعبين ومسؤولين وجماهير وطاقم فني عن فرحتهم بهذا التأهل. وطار المدرب فوساتي المدير الفني للفريق فرحاً مع إعلان نهاية المباراة وشرع في معانقة المسؤولين واللاعبين الذين كانوا قريبين منه وسط حالة تأثر شديدة وسعادة بتحقيق إنجاز مهم في مشواره الرياضي وفي تاريخ النادي السداوي. وأطلق عبدالكريم حسن العنان للرقص مع نهاية المباراة وكشف عن هواية كبيرة في هذا المجال بعد أن تجاوبت الجماهير الحاضرة مع رقصته. ونزل اللاعب عبدالقادر كايتا من المدرج، وقدم رقصة إفريقية معروفة مع اللاعب محمد كاسولا تعبيراً عن الفرح بصعود الفريق إلى الدور النهائي لدوري أبطال آسيا وتزايد حلم الحصول على هذا اللقب. وعبر اللاعب مامدو نيونغ عن فرحته ببلوغ فريقه الدور النهائي لدوري أبطال آسيا منذ اللحظات الأخيرة للمباراة ولوح بيديه تجاه اللاعبين والجماهير تعبيراً عن النصر. وظهر تأثر كبير على نذير بالحاج منذ اللحظات الأخيرة، ورفض مشاهدة اللحظات الأخيرة للمباراة قبل أن تتغير ملامح وجهه مع نهاية المباراة ويطير فرحاً صحبة بقية لاعبي الفريق. * وسام رزق: حققنا حلم جيل اعتبر وسام رزق قائد فريق السد الغائب عن مباراة فريقه أمس مع فريق سامسونغ الكوري أمس صعود فريقه للدور النهائي لدوري أبطال آسيا حلم جيل من اللاعبين. وقال وسام الذي واكب المباراة أمس من المدارج إن فريق السد حقق إنجازا فريدا ببلوغه الدور النهائي لدوري أبطال آسيا واستجاب لتطلعات جيل كبير من اللاعبين. وأضاف: «حققنا خطوة أولى نحو الحصول على اللقب، ولكننا لم ننه المهمة بعد، ولا بد من مواصلة العمل في الفترة المقبلة والاستعداد القوي للمباراة المقبلة أمام فريق هيونداي الكوري». ونوه وسام في معرض حديثه على أحداث المباراة أمس بالجهازية الذهنية والنفسية للاعبي لفريقه، وقال إنهم نجحوا عموما في التعامل مع تطورات المباراة وعدم الدخول في مرحلة الشك عقب قبولهم للهدف في الشوط الأول. وقال: «اللاعبون أظهروا قدرة فائقة على التحكم في نسق المباراة ولم يسقطوا في التسرع أو الشك بعد قبول الفريق للهدف الأول ونجحوا في إنهاء اللقاء بطريقة إيجابية». واعتبر رزق الفوز المهم الذي حققه الفريق في مباراة الذهاب مصيريا في تأهل الفريق إلى الدور النهائي لدوري أبطال آسيا، وقال: «نجحنا في حسم التأهل منذ مباراة الذهاب حين عدنا للدوحة بفوز بهدفين وصعدنا إلى الدور النهائي رغم خسارتنا أمس. المهم الآن هو التركيز على المباراة المقبلة وعدم التفكير في ما مضى». من جهة أخرى أبدى وسام رغبته في المشاركة في المباراة المقبلة وقال: «أتمنى أن أكون جاهزا بدنيا ولياقيا لمباراة الدور النهائي والمشاركة فيها. هذه فرصة تاريخية لكل لاعب أن يشارك في الدور النهائي لمسابقة آسيوية ضخمة». * غياب مؤثر للثنائي نيانغ وكيتا بدا واضحا التأثير السلبي لغياب الثنائي المحترف المكون من السنغالي ممادو نيانغ والإيفواري عبدالقادر كيتا بسبب التوقيف نتيجة حصولهما على بطاقة حمراء في مباراة الذهاب التي أقيمت قبل أسبوع بكوريا الجنوبية تبعا لما شهدته من أحداث غير رياضية. وقد أثر غياب المهاجمين المذكورين على فعالية الزعيم الهجومية بشكل كبير وواضح مما حدَّ من انطلاقة المهاجمين في غياب مهاجم صريح كفيل بإنهاء الهجمات وتحويل الخطورة إلى أهداف في مرمى الحارس الكوري الجنوبي. ورغم أن فوساتي أجرى تغييرا في الشوط الثاني في مركز الهجوم حيث أخرج حسن الهيدوس وأدخل مكانه علي عفيف فإن ذلك لم يكن كافيا أمام اندفاع الفريق الكوري الذي ظل يبحث عن الهدف الثاني لتعديل النتيجة وإعادة المباراة إلى نقطة الصفر. كيتا ونيانغ تابعا المباراة من المدرجات جنبا إلى جنب وعاشا لحظاتها دقيقة بدقيقة وساندا زملاءهما حتى النهاية ليتحقق الحلم ببلوغ النهائي الآسيوي كما نزلا إلى أرضية الملعب واحتفلا مع بقية اللاعبين والجهازين الفني والإداري بالإنجاز الجديد للزعيم. * سوء تفاهم بين يونغ وبلحاج مع توالي الدقائق ازداد الضغط النفسي على لاعبي السد المتراجعين إلى الوراء للحفاظ على النتيجة ومنع لاعبي سامسونغ الكوري الجنوبي من تسجيل هدف ثان سيجبر الزعيم على مضاعفة الجهود لضمان التأهل إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2011. وقد تجلى الضغط النفسي على لاعبي السد في حدود الدقيقة 62 من المباراة حينما قاد لاعبو سامسونغ هجمتين خطيرتين من ضربة حرة غير مباشرة وضربة ركنية وصلت على إثرها الكرة إلى رأس المدافع ماتو الذي انسل وراء المدافعين من الجهة اليسرى لمرمى محمد صقر لكنه أخطأ الهدف خصوصا أن تدخل إبراهيم ماجد جاء متأخرا لمنع وصول الكرة إلى محترف سامسونغ وهو الأمر الذي أثار حفيظة الكوري لي يونغ سو المحترف في صفوف السد الذي توجه إلى نذير بلحاج محتجا بشدة ملقيا عليه باللوم لكونه لم يعد إلى موقعه في الجهة اليسرى لغلق المساحة، رد بلحاج كان قويا حيث رد على الكوري بعنف قبل أن يتدخل زملاؤهما لفض الاشتباك وتعود المباراة إلى مجراها الطبيعي. * فوساتي لا يهدأ في دكة الاحتياط كعادته، لم يهدأ الأوروغواياني جورج فوساتي طيلة المباراة التي جمعت السد وسامسونغ في إياب دور نصف نهائي دوري أبطال آسيا حيث كان يتفاعل مع كل لقطة وتمريرة وحركة في اللقاء ويحتج أحيانا على طاقم تحكيم المباراة بدعوى وجود خطأ على لاعبيه أو قرار يعتبره غير موفق ظلم فريقه، كما كان يجوب المنطقة المخصصة للمدربين جيئة وذهابا دون توقف في الوقت الذي كان فيه مدرب سامسونغ أكثر هدوءا ويكتفي بتوجيه لاعبيه من حين لآخر وينبههم بملاحظاته وتوجيهاته بناء على ما تشهده المباراة من مستجدات. ومما زاد من عصبية فوساتي الهدف الأول الذي سجله الكوري الجنوبي يانغ يون منذ الدقيقة السابعة على انطلاقة المباراة فأحس بالتالي بالخطر المحدق بالزعيم خاصة أن الفريق المنافس بات حينها يحتاج هدفا وحيدا لتعديل النتيجة وإعادة الأمور إلى نقطة الصفر.