صراع القبائل يشتعل في جنوب السودان

alarab
حول العالم 27 سبتمبر 2016 , 06:36ص
جوبا - العرب
‎«التاريخ يعيد نفسه». بهذه العبارة ابتدر أحد أبناء جنوب السودان تعليقاً في موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك على خروج لام أكول رئيس الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي وزير الزراعة بدولة الجنوب عن جوبا، وإعلانه الاستقالة عن جميع المواقع التنفيذية والسياسية، مشيراً إلى خروجه في وقت سابق مع د.رياك مشار وانشقاقهما عن الحركة الشعبية الأم بقيادة قرنق وتوقيع اتفاقية الخرطوم للسلام، وخروجه مرة أخرى ليلتحق بمشار، وإن كان هنالك تشابه بين الواقعتين إلا أن د.لام أكول لم يعلن عن أنه انضم إلى رياك مشار، وإن أكد سعيه لتشكيل جبهة وطنية عريضة ضد سياسات النظام الحاكم في جوبا حالياً والذي يقوده سلفاكير ميارديت.
أعلن وزير الزراعة السابق في حكومة جنوب السودان د.لام أكول عن تشكيله فصيلاً متمرداً جديداً لمحاربة نظام جوبا، مشدداً على أن هدف الفصيل الجديد هو الإطاحة بحكومة جنوب السودان تحت قيادة الرئيس سلفا كير بكل الوسائل.
وطبقاً لبيان حصل عليه موقع (سودان تربيون) أمس الأحد، فإن المجموعة المتمردة الحديثة أطلقت علي نفسها اسم (الحركة الديمقراطية الوطنية)، وأنها تهدف لشن حملة على الحكومة واجتثاثها واستبدالها بحكومة شاملة يشارك فيها الجميع.
وقال البيان «ولدت الحركة الوطنية الديمقراطية من أجل خوض الكفاح مع الآخرين ضد النظام الشمولي والفاسد والإثني في جوبا، والذي يسعى إلى سحب البلاد إلى الهاوية».
ووصف أكول حركته بأنها تأسست على مبادئ ومفهوم الثورة الوطنية الديمقراطية التي تستند على القيم الأساسية للحرية والمساواة والعدالة والإخاء والتضامن، مؤكداً أن هذه القيم تُرجمت إلى الحقوق والحريات الأساسية على النحو المنصوص عليه في اتفاقيات الأمم المتحدة للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأورد البيان السياسي للحركة الوليدة التفاصيل المتعلقة بكيفية تخليص شعب جنوب السودان من النظام الشمولي الإثني واستبداله بنظام شامل يؤيده الشعب بأجمعه.
وتابع البيان: «يجب أن يكون واضحا منذ البداية أن الحركة الوطنية الديمقراطية ليست فقط لتغيير الشخصيات في جوبا لتحل محلها شخصيات أخرى مع نفس الخصائص، وإنما تهدف إلى تغيير جذري في البلاد من شأنه تحقيق بناء الأمة الحقيقية وبناء الدولة المستقرة والقوية».
وشدد أكول على أن حركته ستعمل بشكل وثيق مع حركة التمرد التي يقودها رياك مشار والتي تشن حالياً حرباً على حكومة جوبا. وكان زعيم حركة التغيير الديمقراطي لام أكول قد استقال من منصبه كوزير للزراعة في حكومة جنوب السودان في الأول من أغسطس الماضي، وقال إن عملية السلام في البلاد قد ماتت، داعيا حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت إلى التنحي عن السلطة. وأضاف أكول في مؤتمر صحافي كان قد عقده بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أنه «لم يعد هناك اتفاق سلام يطبق في جوبا.. جميعنا نتفق على أن النظام يجب أن يتغير».
وترك أكول الباب مفتوحا أمام احتمال انضمامه إلى صفوف رياك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان، بعد أن أعلن عن تشكيل فصيله المناهض لحكومة سلفا كير. وقال «نحن نتشاور الآن حول تنظيم صفوفنا لتقوية المعارضة ضد الحكومة»، وأضاف «لا يوجد فضاء سياسي حر في جوبا، فلذلك الطريقة المنطقية الوحيدة لإسقاط النظام هي تنظيم الصفوف خارج جوبا».