يواصل العطاء مع الخريطيات في دوري "الثانيه" في سن ٤٥ عاماً.. تـاباتــا.. الـعــــمــــر مُـجـــــــرد رقـــم

alarab
رياضة 27 أغسطس 2025 , 01:26ص
إسماعيل مرزوق

يشهد متوسط أعمار اعتزال لاعبي كرة القدم تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث ارتفع تدريجيًا مقارنة بالماضي ليصل إلى ما بين 38 و40 عامًا، بل إلى 45 عامًا وأحيانًا أكثر. وأصبح من الشائع رؤية لاعبين يستمرون في الملاعب حتى الأربعينيات، بفضل تطور الطب الرياضي، واهتمام الأندية ببرامج التغذية، والعناية بالتعافي البدني والنفسي. وبالإضافة إلى التكنولوجيا الحديثة في تحليل الأداء وتقليل الإصابات، فإن هذا التطور المذهل في حياة اللاعبين جعل بعضهم يصل إلى القمة في عمر الأربعين.
ويعد رودريغو تاباتا من أبرز النماذج الملهمة في عالم كرة القدم، حيث يستمر «تاباتا» في تقديم عروضه المميزة. فرغم بلوغه الرابعة والأربعين  عاماً و 9 أشهر من عمره، يواصل النجم رودريغو تاباتا، لاعب السد والريان والعنابي السابق، كتابة فصول جديدة في مسيرته الكروية، بعدما انضم مؤخرًا إلى صفوف فريق الخريطيات الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية.خطوة لاقت اهتمامًا واسعًا في الوسط الرياضي، كونها تعكس إصرار اللاعب على الاستمرار في الملاعب وإثبات أن العمر مجرد رقم. وتاباتا من النماذج التي تعكس تحولًا كبيرًا في مفهوم العمر الكروي، حيث لم يعد تقدم السن عائقًا بقدر ما هو تحدٍ في مواصلة اللعب. وتاباتا الذي ارتبط اسمه لسنوات طويلة بنادي الريان، حيث تألق بشكل لافت وقاد الفريق إلى العديد من الانتصارات، كما ارتدى قميص السد وشارك مع العنابي، يعتبر واحدًا من أبرز اللاعبين الذين تركوا بصمة راسخة في كرة القدم القطرية. فمهاراته العالية ورؤيته داخل الملعب جعلت منه صانع ألعاب من الطراز الرفيع، إضافة إلى تمتعه بشخصية قيادية وحب جماهيري كبير ساعداه على البقاء في دائرة الضوء لسنوات طويلة.
انضمامه إلى الخريطيات اليوم يحمل أكثر من دلالة؛ فهو من جهة يؤكد أن تاباتا ما زال قادرًا على العطاء داخل المستطيل الأخضر، ومن جهة أخرى يمنح الفريق خبرة كبيرة يحتاجها في صراع المنافسة على العودة إلى دوري النجوم “الأضواء”.
كما أن وجود لاعب بحجمه بين مجموعة من العناصر الشابة سيشكل إضافة فنية ومعنوية، ويمنح اللاعبين الصاعدين نموذجًا يحتذى به في الالتزام والاحترافية. قصة تاباتا هي رسالة واضحة لكل من يعتقد أن العمر قد يحد من الطموحات، إذ يبرهن اللاعب أن العزيمة والانضباط والروح التنافسية قادرة على كسر أي قيود. انتقاله الأخير إلى الخريطيات ليس مجرد عقد جديد، بل هو تجسيد عملي لشعار “العمر مجرد رقم”، وإصرار على أن كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء داخل الملعب. وهو يريد أن يثبت أنه لا يزال قادرًا على العطاء، ويراهن الكثيرون على أنه سيكون إضافة للخريطيات وعاملًا مساعدًا للنهوض بالفريق خلال دوري الدرجة الثانية.

تاباتا في سُـطـور

تاباتا من مواليد 19 نوفمبر عام 1980، لعب سابقًا لعدة أندية برازيلية أبرزها نادي سانتوس، ثم انتقل إلى نادي غازي عنتاب سبور التركي ونادي بشكتاش التركي، قبل أن ينضم إلى نادي الريان في عام 2010.وفي عام 2014 أعاره الريان إلى نادي السد، كما مثّل المنتخب القطري في تصفيات كأس العالم 2018.عاد بعدها إلى نادي السد في صيف 2020، ثم رجع إلى نادي الريان في عام 2023.