حمد الطبية: التثقيف الصحي أساسي في علاج مرضى السكري
محليات
27 أغسطس 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أكدت مؤسسة حمد الطبية على أهمية التثقيف الصحي كجزء أساسي في علاج مرض السكري والوقاية منه، إذ يتم ترتيب لقاءات لكل المرضى في مركز السكري بمستشفى حمد العام مع أحد أفراد فريق التثقيف الصحي لمرضى السكري. ويهدف أفراد فريق التثقيف الصحي لمرضى السكري إلى تعليم المرضى كيفية التعايش مع مرض السكري وممارسة أنشطتهم اليومية بصورة طبيعية. ويتكون الفريق من ثمانية مثقفين صحيين معتمدين لإرشاد مرضى السكري ومتخصصين في الصحة العامة.
وتحدثت السيدة منال عثمان وهي مثقف صحي أول لمرضى السكري بمستشفى حمد العام عن تجربتها مع مرضى السكري وتقول: «تنتاب كثيرا من مرضى السكري مشاعر الصدمة والإنكار لإصابتهم بالسكري، وعندها لا يمكن البدء في الخطة التثقيفية إلا بعد أن يهدأ المريض ونتأكد من تقبله لحقيقة إصابته بمرض السكري».
وتقول السيدة منال إنها تضطر في بعض الأحيان إلى قضاء الأربع أو الخمس جلسات الأولى مع المريض في محاولة كسب ثقته، بالإضافة إلى محاولة تبديد مخاوفه المتعلقة بمرض السكري والإجابة عن كل استفساراته.
وعندما يتقبل المريض حقيقة كونه مصابا بالسكري يبدأ المثقف الصحي في ممارسة عمله، حيث تشتمل خطة التثقيف الصحي على توضيح طبيعة مرض السكري للمريض، وشرح نمط السكري الذي أصيب به المريض، بالإضافة إلى توضيح كيف أصيب المريض بالسكري وما مكامن وعوامل الخطورة في هذا المرض.
كما يقوم المثقف الصحي بشرح كيفية تناول العلاج والأدوية لمرضى السكري سواء كان العلاج عن طريق الحبوب وأقراص الدواء أو عن طريق حقن الأنسولين، كما يتم توضيح كيفية تعديل الجرعات بناء على مستوى الجلوكوز في الدم.
وأردفت السيدة منال: «نعمل عن كثب مع المرضى لوضع أهداف تتعلق بالحفاظ على مستويات السكر في الدم، كما نلتقي بالمرضى بصورة دورية للتأكد من تحقيقهم لهذه الأهداف وحفاظهم على مستويات مناسبة للسكر في الدم».
كما تهدف الخطة التثقيفية لمريض السكري إلى تعريف المريض بأعراض انخفاض وارتفاع مستوى السكر في الدم. وتشير السيدة منال إلى أن معظم مرضى السكري لا يحملون معهم جهاز قياس مستوى السكر في الدم طوال الوقت، ولذلك يكون من الضروري لمرضى السكري معرفة الأعراض المصاحبة للتغيرات المحتملة في مستوى السكر في الدم.
وتكمل أخصائية التثقيف الصحي: «نقوم بمساعدة المرضى على معرفة أعراض ارتفاع وانخفاض مستوى السكر في الدم، كما نوضح لهم طريقة التصرف المثلى حال الاشتباه في أي مضاعفات أو تغيرات في مستوى السكر».
وعلاوة على ما سبق، يعمل المثقف الصحي على توضيح كيفية دمج الأنشطة البدنية في الحياة اليومية لمريض السكري، كما يتم التأكيد على الدور المهم الذي تقوم به التمرينات الرياضية في التحكم بمستوى سكر الدم. ووفقا لما قالته السيدة منال، يقوم المثقف الصحي بوضع خطة تثقيفية خاصة لكل مريض على حدة تتلاءم مع احتياجاته الخاصة، حيث تختلف احتياجات كل مريض عن الآخر كما تختلف احتياجات مرضى السكري الرجال عن النساء.
كما يهدف التثقيف الصحي لمرضى السكري إلى مناقشة طرق العناية بالقدم لمريض السكري، بالإضافة إلى تقديم الإرشادات الصحية الواجب اتباعها في السفر والحج وأثناء الصيام، ويناقش المثقف الصحي أيضا علاجات الأعشاب مع المريض.
وتضيف السيدة منال: «يمكن للمرضى تناول بعض الأعشاب لخفض مستوى السكر في الدم كالقرفة والحلبة والخيار الهندي وأوراق الزيتون، إلا أننا ننصح بعدم استخدام المنتجات التجارية حتى تلك المنتجات المكتوب على أغلفتها أنها طبيعية %100، إذ قد تحتوي هذه المنتجات على مواد كيميائية ضارة أو عناصر خافضة لمستوى سكر الدم تؤخذ عن طريق الفم».
ونوهت السيدة منال إلى أن أحد العناصر الأساسية في عملية التثقيف الصحي لمرضى السكري هو مساعدتهم على إدراك مدى أهمية السيطرة على مرض السكري والقيام بالتغييرات الضرورية في أسلوب حياتهم للحفاظ على صحتهم.
واختتمت السيدة منال عثمان حديثها بالتأكيد على قدرة مرضى السكري على التمتع بصحة جيدة وعمر طويل إذا ما نجحوا في التعامل مع مرض السكري بصورة مناسبة.