تذمر من غلاء الأدوية مطالبة بتأجيل الأقساط البنكية بمناسبة العيد

alarab
منوعات 27 أغسطس 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
نظرا للأعباء المالية التي تضيفها مناسبات رمضان والعيد والمدارس المتزامنة، يعود المواطنون للحديث عن زيادة الرواتب التي تشغل الموظفين والمتقاعدين ويتربص بها التجار. ويبرر الموظفون تطلعهم لزيادة الرواتب بما شهدته بعض دول الجوار من رفع الأجور، والسرعة الجنونية التي تسير بها الأسعار في قطر، وانتشار ثقافة إدمان الاستهلاك. ومع أن زيادة الرواتب ما زالت تتصدر اهتمامات رواد المنتديات، فإن مضاعفة راتب أغسطس أو حتى تأجيل البنوك قسط هذا الشهر تبدو في نظر الكثيرين أمنية واقعية ومبررة حتى تتمكن شرائح واسعة من الفرحة بالعيد. منتديات شبكة الأسهم تثير موضوع تأجيل الأقساط البنكية ومنح الموظفين راتبا إضافيا للتعامل مع الاحتياجات الملحة في عيد الفطر المبارك، والتخفيف من وطأة التكاليف التي صاحبت شهر رمضان. وتعبر عضوة بالمنتدى عن خيبة أملها من «عدم وجود زيادة في الأجور أو راتب إضافي ولا حتى تأجيل الأقساط البنكية» عن الغارمين الذين أثقلت الديون كواهلهم، خصوصا أصحاب الحاجات من الفقراء المتقاعدين وأهل الشؤون. وترى السيدة أن هذا الوضع يبرر ما سمته ركض القطريين خلف الشائعات والبحث عن عطف المحسنين وأهل الجود «ولو من أجل ألف وخمسمائة ريال». وتدعو السيدة البنوك إلى تغليب الجانب الإنساني على التجاري في هذه الأيام وتأجيل أقساطها الشهرية رأفة بالمواطنين واحتراما لحق أطفالهم بالفرحة في يوم العيد. وتقول أخرى إن الحكومة بدل التركيز على الرياضة يجب أن تعيد النظر في أوضاع المحتاجين والمتقاعدين؛ حيث بات من الملح رفع رواتبهم التي لا تفيد شيئا أمام تغول التجار وتنوع التكاليف، حسب تقديرها. وتحذر المتدخلة المسؤولين من عاقبة التغاضي عن احتياجات هاتين الشريحتين من المجتمع «فقد تصادف دعواتهم عليكم في العشر الأواخر من رمضان قبولا من رب العالمين. من جانبه، يرى أحد المتدخلين أن ظروف أصحاب الشأن والمتقاعدين تبعث على الأسف؛ لأن المستحقات التي تصرف لهم لا تكفي مستلزمات الجمعية حتى لنصف الشهر، حسب تعبيره. ويضيف أن المكافآت التي يتقاضاها المتقاعدون لا تتناسب مع احتياجاتهم ولا تنم عن تقدير ربع قرن من الزمن سخروه لخدمة الوطن. وحسب تقديره فإن منح المتقاعد راتبا في حدود 6 إلى 7 آلاف ريال لا يضع في الاعتبار أن الشخص مسؤول عن بيت وعيال ويسدد أقساط البنوك. بدوره، يطالب عضو شارك في النقاش الموظفين بالاستفادة من الدرس بالإعراض عن الشائعات التي تتحدث عن زيادة الرواتب وعدم تصديق أي خبر من هذا القبيل إلا في حال وروده في بيان حكومي أو نقلته وسائل الإعلام. وتقول موظفة شاركت في النقاش إن البعض يتعمد الترويج لزيادة الرواتب دون أن تكون لديه أية معلومة عن الموضوع حتى يقول الناس إنه «واصل» في حالة ما إذا كان الخبر صحيحا، «مع أنه مثلنا لا يسمع إلا الإشاعات». الرأي الآخر لكن انتظار زيادة الرواتب من موسم لآخر والتطلع لمكرمة من الحكومة لا يروق لبعض المتدخلين خصوصا في أيام رمضان المباركة؛ حيث «ينزل ملك الملوك في الثلث الأخير من الليل ليعطي كل من سأله». ويعجب المتدخل الذي يتكلم بأسلوب وعظي من إسراف الناس في الملذات والنوم في شهر رمضان والإعراض عن التجليات الربانية في هذه المناسبة، التي تعتق فيها الرقاب من النار ويقضي فيها الرزاق الغني حاجات الناس. ويعارض عضو بالمنتدى شارك في النقاش تطلع المواطنين لعطف الدولة ووقوفها بجانبهم؛ لأنها أعطت الجميع أكثر من حقوقهم «بينما الطموحات الشخصية يجب أن يحققها الناس بعرقهم ومثابرتهم». وحسب تقديره فإن حقبة الصرف على المواطنين قد اختفت في هذا العصر التي تطبعه المنافسة؛ حيث البقاء للأقوى والنجاح حليف الجديرين به. ويخاطب المشارك المواطن القطري بالقول: اعتمد على نفسك ولا تتوقع من الدولة أن تقضي حاجياتك. عليك أن تسعى وراء الأشياء المتوفرة مثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وستساعدك الجهات المعنية بالحكومة. غلاء الأدوية من جهة أخرى، عاد رواد منتديات شبكة الأسهم للتذمر مجددا من ارتفاع أسعار الدواء في الصيدليات القطرية؛ حيث يروي أحد الأعضاء أن الصيدلاني سحب منه دواء كان أخذه ليضيف له السعر الجديد بفارق 15 ريالا بين السعرين. ويضيف آخر أكد ارتفاع أسعار الدواء أنه اشترى مؤخرا حبوبا بـ31 ريالا كان يشتريها حتى وقت قريب بـ22 أي بفارق 9 ريالات، ليعرب عن خشيته من أن تعمد الصيدليات إلى رفع أسعار حليب الأطفال الرضع. وبينما أرجع البعض ارتفاع الأسعار في الصيدليات إلى غياب الرقيب والحسيب، دعا أعضاء المنتدى -كعادتهم- إلى جلب الأدوية من منطقة الأحساء بالمملكة العربية السعودية؛ حيث الأسعار مناسبة والجودة عالية، حسب رواياتهم. وللتدليل على غلاء الأدوية في قطر مقارنة بدول الجوار، يقول أحد الأعضاء إنه اشترى من مكة دواء بـ97 ريالا في الوقت الذي تبيعه صيدليات الدوحة بمئة وأربعين.