«الشوارع الخلفية» ينافس على القمة كأحد أفضل خمسة مسلسلات في رمضان

alarab
ثقافة وفنون 27 أغسطس 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أشادت نخبة كبيرة من أهم الكتاب والنقاد بمسلسل «الشوارع الخلفية» بطولة الفنان جمال سليمان والفنانة ليلى علوي ومجموعة كبيرة من الفنانين والوجوه الشابة. فقد أجمع النقاد أن مسلسل الشوارع الخلفية المأخوذ عن رواية الراحل عبدالرحمن الشرقاوي وقام بكتابة السيناريو والحوار له الدكتور مدحت العدل وأخرجه جمال عبدالحميد يعتبر من أفضل خمسة مسلسلات تم عرضها خلال شهر رمضان المبارك وإن كان أكثرهم دسامة لكونه العمل الفني الوحيد هذا العام المأخوذ عن أصل أدبي. فقد أكدت الكاتبة آمال عثمان أن مسلسل «الشوارع الخلفية» من أهم أربعة مسلسلات وإن كان أكثرهم دسامة. وأشادت بدور كل من الفنان جمال سليمان وليلى علوي ووجهت لهما التحية والشكر على موافقتهما على المشاركة في هذا العمل الذي يعتبر بطولة جماعية وليس بطولة مطلقة لأي منها. وأحداث المسلسل لم تقصر عليهم ولم تكن مخصصة لهم من «الجلدة للجلدة» كما يحدث في بعض الإعمال التي يتم تفصيلها على البطل أو البطلة. وأشاد بالمخرج جمال عبدالحميد الذي استطاع أن يحافظ على تفاصيل الزمان والمكان وكل ما يتناسب مع هذه الحقبة الزمنية سواء بالملابس أو الديكور أو الماكياج أو حتى بالأغاني التي كانت تتخلل المسلسل لعبد الوهاب وأم كلثوم. وأضافت أن الدكتور مدحت العدل نسج سيناريو سياسيا نضج منه خلفية اجتماعية رائعة. معتبرة أنه نقل السيناريو بذكاء وتناغم في أداء كل فرد من أبطال المسلسل على حدة. وأضافت أن الفنان جمال سليمان أتقن دوره لدرجة كبيرة ونجح في تقمص الشخصية بمهارة شديدة وليلى علوي التي جسدت شخصية المرأة الأرستقراطية بصدق شديد في الأداء والمظهر، كما أشادت أيضا الكاتبة والناقدة حنان شومان بمسلسل الشوارع الخلفية وقالت من دون شك أو جدال من أرقى الأعمال التي شاهدتها هذا العام، لأنه عمل شديد الاقتراب من زمننا المعاصر وشعرت من خلاله بأن صناع العمل كانت لهم رسالة هادفة تحمل أفكارا وثقافة ومعنى وتفاصيل وصورة محترمة بعيدا عن الأعمال التسويقية التي تستهين بعقل المشاهد. وأكدت أن هذا العمل هو مثل حي وأنه «لا يصح إلا الصحيح « والعمل الجيد هو الذي يفرض نفسه. واستكملت أن مسلسل الشوارع الخلفية عمل اكتملت فيه جميع عناصر الإبداع حتى الوجوه الشابة الجديدة كل منهم كان بطلا في مكانه. وسيكون هذا العمل نقطة الانطلاق الفعلية لهم وبصمة ناجحة في مشوارهم الفني. كما أشادت بالفنان جمال سليمان الذي وصفته بأنه قدم شخصية «شكري عبدالعال» بشكل رائع وأن اللهجة المصرية جاءت مناسبة جدا ومتقنة لأن المسلسل يتحدث بلغة عصره وكانت لغة الشارع في مصر في فترة الثلاثينيات أقرب ما يكون للغة العربية الفصحى وهو الأمر الذي خدم سليمان في إتقان اللهجة. وأعربت الناقدة حنان شومان عن سعادتها بمشاركة فنان عربي في مثل هذا العمل الضخم مشيرة أن سليمان فرض نفسه على الدراما المصرية بموهبته وليس «ببسبوره أو جواز سفره». وأنهت بأن عنصر التمثيل في الشوارع الخلفية كان قويا جدا والمنافسة كانت شديدة وهو ما أظهر العمل بهذا التألق والإبداع. وقد أكدت الكاتبة والناقدة علا الشافعي أن «الشوارع الخلفية» عمل تلفزيوني مختلف مغزول برقة متناهية، حيث فطن السيناريست مدحت العدل إلى أهمية النص، وما يحمله من رسائل واضحة. وعمل مدحت على تعلية روح النص وبلورتها، من خلال الرسم المقنن للشخصيات، سواء في ملامحها الخارجية أو الداخلية، وظهرت براعته أكثر في صياغته لحوار ذكي، مكثف ومعبر بمفردات تلك الفترة الزمنية، والإخراج للمتميز جمال عبدالحميد، الذي أثبت أنه قادر على تطوير نفسه وأدواته، ولم يقف به الحال عند الشكل التقليدي للدراما التلفزيونية. وأكدت أن أجمل ما في النص هو تأكيده على القيم الجمالية التي كانت سائدة في مصر بتلك الفترة، حيث تشعر أنك أمام عمل راق ورائق في الوقت نفسه. مفردات خاصة ومعبرة، شوارع نظيفة وجميلة، بشر «شكلهم حلو». حالة من التحضر يعكسها العمل بتْنا نفتقدها في كل تفاصيل حياتنا الحالية.. وهو ما يجعلنا نتساءل حول معنى الفن، فالعمل انعكاس لكلمة فن بكل ما تحويه من جماليات وإتقان في العمل. وأضافت أن المنتج جمال العدل لم يبخل على إنتاج المسلسل، بل وفر كل العناصر ليخرج مسلسل «الشوارع الخلفية» في أفضل صورة، في كل عناصره. والجميل أن هذا العمل يشهد ميلاد عدد من الوجوه الجديدة المبشرة. كما أكد الناقد طارق الشناوي أن مسلسل «الشوارع الخلفية» شد انتباهه من الحلقات الأولى وشعر بأنه عمل متكامل مبذول فيه جهد كبير من القائمين عليه. معتبرا أنه من أهم الإعمال التي قدمت خلال شهر رمضان وهو ما أهل المسلسل أن يكون من أفضل خمسة مسلسلات.