صحف عربية: على ثوار ليبيا الحذر في معالجة الملفات المطروحة

alarab
حول العالم 27 أغسطس 2011 , 12:00ص
أفردت الصحف العربية الأسبوع الماضي المساحات للحديث عن نجاح الثورة الليبية التي اندلعت في 17 فبراير الماضي في السيطرة على طرابلس تمهيدا لإسقاط نظام العقيد معمر القذافي إلى الأبد. كما تطرقت الصحف العربية للحديث عن بداية الثورة الليبية وكيف تحول الثوار من مواطنين مدنيين إلى مقاتلين يتدربون ويحملون الأسلحة لمواجهة النظام الطاغي بعدما استباح إراقة دماء الثوار العزل الذين يطالبون بالحرية والعدالة الاجتماعية. واهتمت الصحف العربية أيضاً بالحديث عن مرحلة ما بعد العقيد معمر القذافي والتي ترى أنها سوف تكون مرحلة جديدة تعود فيها البلاد إلى الممارسات الديمقراطية بعيدا عن الشعارات. كما ذهبت الصحف بعيدا للحديث عن بداية حكم القذافي والتي تمتد إلى أربعة عقود عانى فيها الشعب الليبي الكثير والكثير من المتاعب. ولكنه في نهاية المطاف استطاع أن ينهي هذا النظام لتبدأ ليبيا جديدة. ففي هذا الشأن قالت صحيفة «الخليج» الإماراتية في إحدى افتتاحياتها: إن في مثل هذه الأيام كان القذافي يستعد للاحتفال بالذكرى الثانية والأربعين لما يسمى «ثورة الفاتح». وأضافت أن معمر القذافي لن يحتفل هذه المرة، كما كان يفعل كل عام وأن الليبيين هم من يحتفلون الآن، وفي مقبل الأيام، بانهيار نظام والتحضير لبناء نظام آخر. وأضافت الصحيفة أنه من نهاية أغسطس 1969 إلى أغسطس 2011 أربعة عقود وأكثر عانى فيها الليبي ما عانى، لكنه تمكن في نهاية المطاف من مطاردة النظام داراً داراً، وفرداً فرداً، وزنقة زنقة، على الطريقة التي توعده بها القذافي في بدايات ثورة 17 فبراير، يوم كان يطل ويخطب ويرفع قبضته ويشتم ويرمي شعبه بأقذع الأوصاف. وأضافت أن ليبيا اليوم جديدة في طور التشكل. وأن المسؤولية الأولى والأخيرة يجب أن تكون ملك يمين الليبيين، وأن تكون المقدرات في قبضتهم، في بلد تركيبته صعبة، وكذلك التناقضات التي صنعها النظام على مدى عقود، على مستوى القبائل والجهويات، وتلك الكذبة التي اسمها «حكم الشعب»، والشعب لم يكن يملك حتى أنفاسه. وقالت الصحيفة إن التغيير في ليبيا جاء بعملية جراحية؛ لذا وجب، بعد الخلاص من النظام، العمل على جمع الشتات، وبلسمة الجراح، وعدم ارتكاب خطايا شطب كل شيء وعدم بناء بدائل فعلية وجادة، حتى لا تكون الفوضى هي السائدة والمتحكمة، خصوصاً إن نشأت خلافات بين «قوى الثورة» وهي متعددة المشارب والاتجاهات. وأضافت الصحيفة أن الليبيين وهم ينفضون عن بلدهم غبار نظام طال، نظام استبدّ حتى ظنّ نفسه الكون كله، غروراً وكبرياءً وجوراً، لا بد أن يبنوا ليبيا واحدة موحدة بسيادة واستقرار ناجزين، على أسس سليمة ومتينة، بناء يتشارك فيه جميع الليبيين، لا شرق ولا غرب، لا بنغازي ولا طرابلس ولا سرت، ولا سبها، بل الكل مع الكل، لا جهوية ولا قبلية، ولا فضل لأحد على آخر، أو لمنطقة على أخرى، إلا بقدر الخدمة التي تقدم للبلد عموماً. وشددت الصحيفة على أن ليبيا الجديدة ليست سهلة، وقالت إنها مهمة صعبة لكنها غير مستحيلة، لقد فرّغ نظام القذافي البلد من كل شيء، جفّفه وجوّفه، ليكون على شاكلته. والآن بعد زوال ظلامه، وانبلاج فجر جديد، يؤمل أن يكون هذا الفجر مشرقاً حقاً، لبناء غد ليبي مشرق، على طريقة «صنع في ليبيا»، بلا تدخلات من أحد، وبلا منازعات داخلية على طريق «اقتسام الكعكة»، لأن في ذلك مقتلاً يجب إبعاد كأسه. من جهتها، رأت صحيفة «المدينة» السعودية أن ليبيا خطت الخطوة الأولى على طريق الأمل بعد الاستبداد الذي عانت منه طوال أربعة عقود؛ حيث قالت الصحيفة: أصبح بالإمكان القول إن ليبيا اتخذت الخطوة الأولى على طريق الأمل، وإعادة بناء الإنسان والكيان على أسس راسخة، بعد أربعة عقود من الانصياع الجبري للأفكار المستهجنة، والانقياد وراء المغامرات غير المحسوبة، والمواقف غير المسؤولة للعقيد معمر القذافي، وبعد ستة أشهر من القتل والدمار، وحمامات الدم من خلال تلك الحرب المؤسفة التي أشعلها القذافي ضد شعبه، واستخدم فيها كل ما يملك من ترسانته الحربية التي جمعها عبر أربعة عقود. وأضافت الصحيفة أخيرا أمكن القول: إن الشعب الليبي يولد من جديد؛ ليزرع بسمة الأمل على شفاه أبنائه، ويطوي إلى الأبد تلك الصفحة القاتمة من تاريخ ليبيا الحديث التي غيّبتها عن ركب الحضارة، وعطلت فيها عجلة التنمية والتقدم على مدى تلك العقود الأربعة. وقالت: اليوم بدأ يلوح في الأفق القريب فجر مرحلة جديدة في تاريخ ليبيا الحديث قد يبدو للوهلة الأولى أن طريقها مفروش بالورود، فيما أن الواقع يقول إن تلك المرحلة رغم تباشيرها الواضحة لن تكون سهلة بالنظر إلى ما تحمله من تحديات وصعوبات. وقالت إن سقوط القذافي لا يعني نهاية النهاية، وإنما نهاية البداية؛ لأن ما هو قادم أصعب، فالتحدي الأكبر أمام المجلس الانتقالي الليبي والمهمة الأساسية له بُعيد السيطرة على طرابلس العاصمة ليس إعداد دستور جديد للبلاد، والتحضير للانتخابات فقط، وإنما العمل أولاً على أن يسود النظام وروح التسامح بين الأهالي، والحفاظ على الممتلكات العامة، والتصدي لأية محاولات للتقسيم، وأي خلافات على تقاسم السلطة لمرحلة ما بعد القذافي، والعمل في ذات الوقت على كبح جماح نزعات الانتقام من خلال اللجوء إلى العدالة التي تكفل محاكمات عادلة لكل من أجرم في حق ليبيا وشعبها. وأضافت الصحيفة أن ليبيا اليوم على موعد مع القدر، فإمّا أن يختار مجلسها الانتقالي الحكمة والحذر في إدارة البلاد نحو بر الأمان الذي يعني قيام ليبيا جديدة موحدة، تحترم فيها كرامة الإنسان وحقه في الحياة الحرة الكريمة، دولة تتعامل مع مجتمعها الدولي من خلال الأطر السوية، وتسعى إلى تحقيق مجتمع الرفاهية لأبنائها، وإمّا أن يسقط مجلسها الانتقالي -لا سمح الله- في مستنقع الخلافات والفوضى والنزاع على السلطة والانجراف وراء الانتقام والثأر والانسياق وراء حركات التطرف. وتحت عنوان «النهاية: ثائر يعتمر قبعة القذافي» قالت صحيفة «الوطن» السعودية في إحدى افتتاحياتها: إنه من الآن وصاعدا، بات باب العزيزية، الذي كان مقرا لإرهاب القذافي، مقرا للثوار الليبيين الذين اقتحموه مؤخرا، وحولوا الخوف الذي كان يخرج من بين جدرانه إلى عامل دفع للمتشوقين إلى الحرية، وخرج أحد الثوار معتمرا قبعة القذافي الشهيرة وبيده عصا القذافي المذهبة. وقالت الصحيفة: إن سقوط الديكتاتور بعد أكثر من ستة أشهر من انتفاضة أنهت أربعة عقود من كبت الحريات، ومصادرة الرأي العام الليبي تحت وطأة الشعارات الزائفة. وأضافت أن الثوار لم يعثروا على العقيد في قلعته التي حولها إلى مدفن لكل مختلف مع ما جاء في الكتاب الأخضر الذي ابتدعه القذافي، وأراد أن يسير العالم وفق منظومته الغريبة والبعيدة عن الواقع، فأدخل ليبيا في غياهب جهل، ما كانت لتقدم عليه، لو اختارت من يحكمها عن طريق الوسائل الديمقراطية. وقالت: سقط العقيد، تاركا «ملايين» الليبيين الذين ادعى حبهم له، يسرحون ويمرحون في طرابلس وبنغازي ومصراتة وغيرها من المدن والمناطق الليبية، دون خوف من كتائبه التي أسند قيادتها إلى أبنائه والمقربين له. وأضافت الصحيفة أن بسقوط العقيد يتحرر كل ليبي من هاجس الدونية التي زرعها في نفوسهم عبر استعلائه النرجسي الذي ينم عن تعقيدات نفسية لم يستطع القذافي التخلص منها رغم كل الادعاءات الشعبوية التي كان يتغنى بها. وأشارت إلى أن نظام «الجماهيرية» لم يستطع أن يصمد في وجه المد الجماهيري الجارف الذي حول القصور المحصنة إلى ساحات للعموم بعد أن كانت محصورة بـ «الرمز». وشددت الصحيفة على أن القذافي لم يستفد، أو أنه لم يرد، من تجارب من سبقوه، لا من حركة الشعب التونسي ولا من حركة الشعب المصري، فآثر بنرجسيته المقززة أن يواصل قتل شعبه. كما تطرقت الصحيفة إلى مصير القذافي، وأكدت على أنه هناك أنظمة عربية تنتظر هذا المصير أنظمة لم تقرأ تاريخ حركة الشعوب، رغم النصائح التي وجهت لهم، من القريبين والبعيدين، واعتقد القائمون على تلك الأنظمة أن «تضحياتهم الثمينة»، لا يجب أن تقابل بهذا «العقوق» من شعوبهم. وأضافت هم في وادٍ وشعوبهم في وادٍ آخر، لا يريدون الاستماع إلى صوتهم، ولا يريدون تقبل النصائح وما أكثرها. واختتمت الصحيفة افتتاحياتها وقالت: إن ليبيا اليوم تطوي صفحة وتفتح صفحة جديدة، صفحة البناء المستند إلى إرادة شعبها بقيادة مجلسها الانتقالي، بعيدا عن الانتقام وتصفية الحسابات القديمة، فمرحلة البناء إذا ما اقترنت بأدران الماضي سيكون مصيرها الفشل. من جانبها، تطرقت صحيفة «الشروق» الجزائرية إلى وهم الانتصار الذي كان يعيشه العقيد القذافي على شعبه واصفا إياهم بأوصاف لا يمكن أن يقولها حاكم عاقل وتحت عنوان «القذافي رحل» قال الكاتب عبدالله الصامت في إحدى افتتاحيتها: ستة أشهر كاملة كان القذافي يعيش وهم الانتصار على شعبه ومطاردتهم من زنقة إلى زنقة ومن دار إلى دار واصفا إياهم بالجرذان والحشرات والإرهاب.. ستة أشهر وصواريخ غراد وأنواع المقذوفات تمزق أجساد الليبيين في مصراتة والزاوية والبريقة وراس لانوف وغيرها من مدن وقرى الجبل الغربي والشرق الليبي. وأضاف أشهر طويلة وطائرات الناتو تقوم بقصف أهداف ليبية حيوية ألحقت خسائر فادحة بثروات البلاد وممتلكاتها وأحيانا الآمنين من أهلها.. وكان الخاسر في الحالين الشعب الليبي المظلوم ومستقبل الليبيين.. ولا يغيب على أحد أجندات الدول الغربية ومقاصدها وراء موقفها العسكري في ليبيا. وأضاف أنه يتضح هنا كم كان هذا الزعيم العربي مخبولا لا يقيم وزنا لأرواح أبناء شعبه ولا لكرامته. وأضاف الكاتب أن الشعب الليبي اليوم وبعد رحيل القذافي يتنفس الصعداء بعد عشرات السنين من حالة لا يمكن تسميتها إلا بالجنون والقهر والكارثة.. رحل القذافي بعد أن قاد عملية واسعة للعبث بكل شيء مقدس في البلاد.. أفسد كل الأفكار الحقيقية في حياة الناس وأوسع المجتمع ذلا وقهرا وسلط على الناس شرارهم يسومونهم سوء العذاب.. وأفسد على الناس طيبتهم واعتدى على أعراضهم وأهان كبارهم وفعل فيهم ما يفعل العدو اللدود بعدوه. وشدد الكاتب على أن القذافي والذي كان يملأ جرابه بكل أنواع الثعابين يطلق سمها على الجار والقريب يغتال إذا لم ينفع أسلوب شراء الذمم ويفسد المعاني.. يدفع برجال مخابراته إلى تغيير وجهة الحج وينسق علاقاته مع تجار السلاح والمخدرات ومجموعات التطرف في كل مكان قد رحل. وأكد الكاتب على أن هذه الحقبة انتهت إلى غير رجعة.. وأضاف: هنيئا لليبيين برحيله ورحيل زمرته المجرمة ولكن المهم هنا أن يجيب الثوار على أسئلة كبيرة أولها ما هو نصيب الناتو وقوى التحالف الغربي في تشكيل مستقبل ليبيا وسياساتها؟ وأضاف أن الغد المليء بالتحديات هو الصعب ولن يطول فرح الليبيين برحيل الطاغية المجنون كثيرا حتى يجدوا أنفسهم أمام تحديات خطيرة داخلية وخارجية.. وعلى الثوار ورجال الفكر وعلماء الدين وقادة المجتمع الانتباه الحذر في معالجة الملفات المطروحة سواء المتعلق بها بمكونات جسم الثورة وتوجهات المجموعات المشاركة وأهدافها.. ومنها العلاقة بالجوار وضرورة تفويت الفرصة على الأعداء لإحداث اختراقات في المغرب العربي ودوله نتيجة تحريضات أمنية وتشويش لا يفيد إلا مخططات العدو. وأضاف الكاتب: رحل القذافي.. هوى هذا الوهم الكبير الفارغ من كل محتوى حضاري والممتلئ تورمات نفسية قاتلة.. وبعد اليوم لا وجود للكتاب الأخضر ولا للراية الخضراء التي أصابت أعين الليبيين بالكلل.. اليوم لا لجان ثورية ومحاكم ثورية ولا الزعيم القائد ولا ملك ملوك إفريقيا ولا عميد الحكام العرب.. كل ذلك سقط وإن كان الثمن باهظا. واختتم الكاتب حديثه مؤكداً أن الشعب الليبي انتصر وسيكون انتصاره رائعا عندما يعالج موضوعاته بدقة تحرم العدو من الاختراق.. ويأتي هذا الانتصار معلنا عن بداية انهيار الأنظمة الشمولية في اليمن وسوريا.. لقد كانت الحلقة الدامية وستتهاوى بعدها الحلقتان المعقدتان.. ومن هنا تأتي أهمية رحيل القذافي على المنطقة العربية. من جانبه، يرى الكاتب علي حمادة بصحيفة «النهار» اللبنانية أن سقوط القذافي كان من المفترض أن يحدث قبل عقدين، لكن النظام الليبي استمر شعارات واهية كالثورة أو المقاومة؛ حيث قال الكاتب لقد سقط القذافي بعد شهور طويلة من المواجهات الدموية، وسقطت «امبراطورية» من كرتون أنشأها على أكتاف الليبيين وبثرواتهم. وأضاف أنها علامة من علامات الفجر العربي الجديد تقترب فيه نهاية «جمهوريات الصمت» التي قامت على العسكريتاريا، ولم تصنع سوى المآسي لشعوبها. وأضاف أنها نهاية مرحلة كان يجب أن تنتهي قبل عقدين، لكنها استمرت تحت شعارات واهية كالثورة أو الممانعة أو المقاومة. وأضاف الكاتب أن جل ما فعلته تلك الأنظمة أنها حولت دولها معتقلات كبيرة وحولت معها شعوبا بأسرها أفواجا من المعتقلين، أو المهاجرين قسرا، أو المقموعين بوحشية، أو الأموات. وأضاف أن هذه هي تركة تلك المرحلة السوداء من تاريخ العرب. هكذا كانت في كل مكان من مصر إلى تونس، فالعراق وسوريا. وأشار إلى أن بعض تلك «الجمهوريات» سقط كـ «جمهورية معمر القذافي»، وبعضها الآخر آيل إلى السقوط مهما أهدر من دماء في سبيل إطالة عمره المستقطع بانتظار النهاية المحتومة. وأكد الكاتب أن سقوط القذافي في هذه اللحظة بالذات يشكل حافزا إضافيا للثورة السورية على الاستمرار. وأضاف لعل ما قاله المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو بأنه يمتلك تقارير تفيد بأن النظام في سوريا ارتكب فظاعات ما يشير إلى أن ساعة المحاسبة تقترب بخطى حثيثة. وأشار إلى تأكيد المفوضة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي خلال الجلسة المغلقة الأخيرة للمجلس على ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في سوريا سوى انطلاقة لماكينة العدالة الدولية التي ستجعل من النظام بأركانه كافة، وعلى رأسهم بشار الأسد، في وضعية الملاحقين دوليا. ومن هنا لن يعود الخطاب الخشبي كالذي تميزت به مقابلة الأسد الابن التلفزيونية، ولن تعود للحديث عن أن سوريا تتعرض لمؤامرة بسبب مواقفها المقاومة والممانعة قيمة. وأكد الكاتب أن المقاوم الحقيقي لا يقتل شعبه ويتلذذ، ولا يعمل على تأبيد حالة الظلم التي دامت لأكثر من أربعة عقود. وأشار إلى أن أحدهم وصف مقابلة الأسد الابن مع التلفزيون الرسمي بأنها أتت من خارج هذا العالم، وأنها أكدت بما لا يقبل الشك أن النظام يستحيل إصلاحه، وأن مستقبل سوريا لا يمكن أن يبنى مع هذا النظام ولا مع رئيسه الذي اختار بملء إرادته ولوج طريق القتل والاضطهاد أملا في كسر إرادة الشعب في التغيير. ومع أن الثمن باهظ، فإن سقوط ألفي شهيد وما يزيد ما كان كافيا لكسر إرادة الشعب في إسقاط جدران ذلك السجن الكبير الذي بناه حافظ الأسد. وشدد على أن نهاية القذافي يجب أن تخيف الطغاة وقتلة شعوبهم. وأضاف يجب أن تفيدهم بأن من يسير عكس منطق التاريخ، وعكس إرادة شعب ثائر من أجل الحرية والكرامة، ينتهي به الأمر إلى أن يجرفه التاريخ وتكسحه إرادة الشعب الذي خرج كي لا يعود أياً تكن الأثمان. فمن تراه التالي؟