الإثنين 20 صفر / 27 سبتمبر 2021
 / 
03:53 ص بتوقيت الدوحة

نوهوا بأنه تبذير وإضاعة للمال.. علماء لـ «العرب»: إهدار آلاف الأطنان من الطعام في «الأضحى» من الكبائر

حامد سليمان

الثلاثاء 27 يوليو 2021

حذر عدد من العلماء من خطر التبذير في الطعام، مشددين على أن المسلم عليه أن يشعر بالمسؤولية تجاه إخوانه من المسلمين، ومنهم من هم في أمس الحاجة إلى المساعدة بهذه الفوائض من الأطعمة والأموال، خاصةً أن عدد فقراء المسلمين حول العالم ارتفع بصورة كبيرة إلى 605 ملايين مسلم.
وقالوا في تصريحات خاصة لـ «العرب»: إن ما حدث في عيد الأضحى المبارك من إلقاء أطنان مخلفات الطعام بسبب كثرته هو إسراف وسفه، وإضاعة للمال، الذي يعد كبيرة من الكبائر، مشددين على أن الأمر نفسه بالنسبة للإسراف الذي يحدث في المناسبات والولائم من بذخ وترف لأجل المباهاة والتفاخر.
وكان السيد مقبل مظهور الشمري مدير إدارة النظافة العامة قد ذكر في حوار نشرته «العرب» أمس الإثنين، أنه جرى رفع أكثر من 10180 طن مخلفات خلال فترة عيد الأضحى، من بينها أكثر من 5542 طن مخلفات بقايا طعام.

د. القره داغي: صرف الأموال في غير الضرورة.. أشد حرمة

أكد فضيلة الدكتورعلي محيي الدين القره داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن الله سبحانه وتعالى حرم الإسراف في كل شيء، حتى في الأكل والشرب، فقال سبحانه: «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين».
وقال فضيلته: أما التبذير، وهو صرف الأموال بزيادة في غير الحاجيات والضروريات فهو أخطر وأشد حرمة، مصداقا لقول الله تعالى: «إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين». والإسلام يدعونا دائماً للاعتدال والوسطية في كل شيء، كما قال ربنا سبحانه وتعالى: وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا.
وأضاف د. القره داغي: إن الرسول صلى الله عليه وسلم نوه بتحريم إضاعة المال، ثم يبين أن الله سبحانه وتعالى حرم هذا الفعل، كما ورد في أحاديث كثيرة، فالمسلم عليه أن يتجنب ذلك، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تعاني فيها الأمة الإسلامية من فقر مدقع، حتى وصل عدد فقراء المسلمين قبل جائحة كورونا 504 ملايين، واليوم صار عدد الفقراء 605 ملايين مسلم في العالمين العربي والإسلامي.
وأردف فضيلته: أرجو من إخواني أن يشعروا بالمسؤولية أمام الله، والمسؤولية نحو المال، والمسؤولية نحو إخوانهم، وأن ينفقوا أموالهم في سبيل الله سبحانه وتعالى وليس في الإسراف والتبذير والمحرمات وما أشبه ذلك.

د. عبدالله السادة: «بقايا العيد» فعل مذموم.. والإنسان سوف يسأل عن إهدار النعمة

ذكر فضيلة الدكتور عبدالله بن إبراهيم السادة قول الله سبحانه وتعالى: «ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ». 
وقال: «إن الإنسان سوف يُسأل عن هذه النعمة التي أعطاها الله سبحانه وتعالى إياه، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزولُ قدَما عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يسألَ عن عمرِهِ فيما أفناهُ، وعن عِلمِهِ فيمَ فعلَ، وعن مالِهِ من أينَ اكتسبَهُ وفيمَ أنفقَهُ، وعن جسمِهِ فيمَ أبلاهُ. 
وأضاف: الاستهلاك وكثرة الطعام كلها من أموال الشخص، وسُوف يسأل الإنسان عن هذا المال فيما أنفقه، كما أن الإسلام نهى عن الإسراف، لدرجة أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأي أحد الصحابة يتوضأ، فقال له: لا تسرف يا سعد، قال: أو في الماء إسراف يا رسول الله، قال: نعم.. لا تسرف ولو كنت على نهر جارٍ.
وتابع د. السادة: الإسراف مذموم في الإسلام، فيجب على الإنسان أن يأخذ من كل شيء قدره، والآن ينعكس الإسراف على مشكلات كبيرة بالبيئة، وهذا عائد لكثرة الاستهلاك، فالناس يستهلكون أكثر مما يحتاجون إليه، فلذلك فعلماء البيئة والمهتمون بها يشكون ليل نهار بأن البيئة تتأثر بكثرة الاستهلاك.
وأشار إلى أن الثقافة الأوروبية تدعو الناس لكثرة الاستهلاك، ولكن الثقافة الإسلامية تدعو لأخذ ما يحتاج إليه الإنسان فقط، من طعام أو من شراب أو من أي شيء، فلا يأخذ الإنسان إلا ما يحتاج إليه، وأي شيء أكثر من ذلك يُحاسب عليه المسلم.
وشدد على أن الأصل بألا يسرف الإنسان، وقد وضح النبي صلى الله عليه وسلم المفاهيم للصحابة ونحن من بعدهم، بأن أكد أن الإنسان لا يأخذ إلا ما يحتاج إليه.
وقال فضيلته «ما حدث في العيد أن الناس ألقوا مخلفات طعام بالأطنان بسبب كثرة الطعام، فهذا من الإسراف والسفه، فعلى الإنسان أن يأخذ ما يكفيه ويكفي ضيوفه، فمن يتوقع أن يأتيه ضيفين أو أكثر من ذلك أو أقل، فيكون الطعام على قدر ذلك، ولكن أن يتوقع الإنسان أن يأتيه 5 ضيوف ويعد طعاما لـ 100 ضيف، فهذا من الإسراف وليس من الكرم.

د. جعفر الطلحاوي: الإسراف حرام.. وهناك من يتضور جوعاً

قال فضيلة الشيخ الدكتور جعفر الطلحاوي - أحد علماء الأزهر الشريف وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم: إن الإسراف حرام، وهو كبيرة من الكبائر، والنصوص الدالة على ذلك قرآنية ونبوية، أما النص القرآني فقوله تعالى (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)، أما النص النبوي فقوله صلى الله عليه وسلم: «كُلْ مَا شِئْتَ، وَاشْرَبْ مَا شِئْتَ، مَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ: سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ».
وأضاف: الإسراف في تعريفه اللغوي في أصل الاشتقاق هو مجاوزة الحد المشروع في كافة مناشط الحياة، وفي الطعام، يكون أصل الطعام والشراب حلالا، ولكن حده هو حد الاعتدال والتوسط، وفي الحديث الصحيح يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فاعلا، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه».
وتابع د. الطلحاوي: الإسراف يمكن أن يكون في الشهوة الغريزية، ولذلك وصف الله سبحانه وتعالى، قوم سيدنا لوط بأنهم كانوا مسرفين، لأنهم تجاوزوا الحد، فالغريزة مشروع تلبيتها وإشباعها ولكن بالطريق المشروع مع التوسط والاعتدال دون تجاوز ذلك بالإسراف.
وأكد أن الإسراف في الطعام من إضاعة المال، فالمخلفات التي ذكرت وزارة البلدية والبيئة إحصاءاتها هي صورة من صور إضاعة المال، وهي كبيرة من الكبائر التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم، كما جاء في الحديث الصحيح: إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ حَرَّمَ علَيْكُم: عُقُوقَ الأُمَّهاتِ، ووَأْدَ البَناتِ، ومَنْعًا وهاتِ، وكَرِهَ لَكُمْ ثَلاثًا: قيلَ وقالَ، وكَثْرَةَ السُّؤالِ، وإضاعَةَ المالِ. 
وأوضح أن هذا السلوك يمثل صورة من صور إضاعة المال بأن يتم الإسراف لهذا الحد، بحيث تلقى كل هذه الأوزان البالغة في أكياس القمامة والنفايات، في حين أن هناك أناسا يتضورون جوعاً ويتلوون من شدة الجوع، ولا يجدون ما يكسون به عوراتهم ولا يجدون ما يسدون به جوعاتهم.
ولفت إلى أن الإسراف في جانب يؤدي إلى التفريط في جانب آخر، فالذي أسرف بهذه الطريقة وأضاع المال، فوت على نفسه حقا آخر وهو إطعام المساكين وفك الرقبة، فبهذا الحد من الإسراف والإتلاف يفوت الشخص حقا آخر وهو استخدام هذا المال الزائد وهذا الفائض من عطاء الله عز وجل عليه بأن يقتحم به العقبة فيكون من أهل الجنة، وهو ما يكون بفك الرقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة.
وقال د. جعفر الطلحاوي: في النص القرآني جاء (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا)، فأول ثمرة يجنيها المسرف والمتلف لماله بهذه الصورة أن تأتي عليه اللحظة التي يعض فيها بنان الندم ويتحسر على ما فاته، وكذلك النص القرآني في وصف عباد الرحمن فيقول تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا. وقواماً تعنى وسطاً.
وأضاف: النص القرآني نهى عن طرفين هما رذيلتان، والفضيلة وسط بين رذيلتين، فالتوسط في الإنفاق وسط بين رذيلتين، الأولى هي الإسراف والثانية التقتير، والله عز وجل وصف عباد الرحمن بأنهم «لم يسرفوا» و»لم يقتروا» وبين ذلك هو التوسط، وفي الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم «خير الأمور أوسطها».

د. محمد بن حسن المريخي: النعم كثيرة.. وشكر الله يكون بالصلاة والتصدق

أكد فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن حسن المريخي أن الإسراف جد خطير، خاصةً وأن الله سبحانه وتعالى يقول (وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ)، و(وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين).
وأضاف د. المريخي: النعم تبدو بين أيدينا كثيرة جداً، ويبدو الشكر قليلاً، وكل إنسان يلاحظ أن النعم تتكاثر، وأن الناس يقابلون هذه النعم بقليل الشكر، وهي مسألة خطيرة، ويقول ربنا سبحانه وتعالى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ. ونحن نرى الأشخاص الذين من الله عليهم ثم كفروا نعمه كيف تحول حالهم، والنبي صلى الله عليه وسلم استعاذ بالله من تحول النعم وتبدلها وتحول العافية وجحود النعم.
وأردف: الناس محتاجون أن يتعلموا شكر الله على النعم، ومحتاجون أن يتداركوا حالهم مع نعم الله عز وجل، خاصةً ونحن في دول الخليج تكاثرت عندنا الأرزاق بفضل الله ومنته، وقل عندنا الشاكر إلا من رحم الله سبحانه وتعالى، وتواضعت الأرزاق عند بعض إخواننا في ديار المسلمين. وقد عرفنا ولمسنا كيف كان حال من بدل نعمة الله سبحانه وتعالى، وكيف آل حالهم بعد أن جحدوا نعم الله وحولوها إلى الكفر أو زادتهم النعم طغياناً وصدوداً وبعداً عن دين الله عز وجل.
وأكد ضرورة التذكير بنعم الله عز وجل، قائلاً: أذكر نفسي وإخواني بنعم الله عز وجل، واذكر نفسي وإخواني بوجوب شكر هذه النعم بالقول والعمل، فشكر الله عز وجل لا يكفي بأن يقول الإنسان الحمد لله رب العالمين فقط، بل يكون الشكر بالعمل، فالشكر يكون بالقول والعمل.
ونوه بأن شكر الله عز وجل يكون بالصلاة والتصدق من الأرزاق، والسعي إلى مرضاة الله سبحانه وتعالى في وجوه الخير، والبذل والعطاء والإنفاق في سبيل الله وفي وجوه الخير، حتى يؤدي الإنسان شكر النعم التي بين يديه.

جاسم الجابر: ما يحدث في المناسبات بذخ لأجل المباهاة والتفاخر

قال فضيلة الشيخ جاسم بن محمد الجابر: إن ديننا الحنيف لم يُحرم زينةَ الحياة الدنيا، والطيبات من الرزقِ، فقال تعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ)، وإنما حرم الإسراف والتبذير والإسراف: هو الزيادة، وتجاوز الحد في مقابل الاقتصاد والاعتدال. وقد وردت دعوة الدين الحنيف إلى عدم الإسراف والتبذير في العديد من الآيات القرآنية، ومنها قوله تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ).
وأضاف فضيلته: كثير من النصوص الشرعية حذرت من الإسراف كما قال تعالى (إنه لا يحب المسرفين)، وفي صحيح البخاري (قَالَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا، فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلاَ مَخِيلَةٍ»، وقال ابْنُ عَبَّاسٍ: (كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْت، مَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ). وقال الله تعالى ممتدحا أهل الوسطية في النفقة، «وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا».
وأكد أن المسلم الحق معتدل، ومتوسط، ومقتصد في أموره كلها، لا إِفْراطَ ولا تفرِيطَ، ولا غُلُو ولا مُجافَاةَ، ولا إسراف ولا تقتير، لأنه ينطلق في ذلك من تعاليم الإسلام التي تأمره بالاعتدال والتوازن والاقتصاد في جميع الأمور، وتنهاه عن الإسراف والتبذير.
وأشار إلى أن الإسراف والتبذير يؤدي إلى إضاعة المال وتبديد الثروة، فكم من ثروة عظيمة وأموال طائلة بددها التبذير وأهلكها الإسراف وأفناها سوء التدبير، مضيفاً: فاتقوا الله -عباد الله-، فإن الله نهاكم عن إضاعة المال، ففي حديث المغيرة قال: سمعنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن الله كره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال». رواه البخاري. والإسراف إضاعة للمال وتخوُّض فيه بغير حق، قال -صلى الله عليه وسلم-: «إن رجالاً يتخوَّضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة»، وهذا كما قال الله تعالى: (وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ). 
وقال فضيلته: لعل من أبرز مظاهر الإسراف ما يحصل في المناسبات والولائم، من بذخ وترف، من أجل المباهاة والتفاخر بين الناس مما يتعارض مع ما جاء به ديننا الحنيف من الأمر بالقسط في كل شيء.
 وأوضح فضيلته أنه لا حرج أن نأتي بما نريد في مناسباتنا، مما أباح الله لنا من الطيبات بقدر الحاجة، ولنصنع من الطعام ما يكفي لضيوفنا بقدر المستطاع، وإن زاد شيء من الطعام، فلنتعاون على توزيعه بالطرق المناسبة، ومن ذلك:
أولاً: أن يجمع ما بقي من طعام فإن كان نظيفا وزع على المحتاجين، من الأسر الفقيرة والعمال بعد تغليفه وترتيبه، ولو أخذ من حضر المناسبة من الطعام الزائد. ما يكفي لأهل بيته، فليس في ذلك حرج، فقد كان المجتمع يفعل مثل هذا إلى عهد قريب، وهذا من باب التعاون على البر والتقوى. وإن كان ما زاد من الطعام لا يصلح للإنسان، فلو جُعل في صندوق خاص ليأكل منه الطير والحيوان، لكان هذا من باب إكرام النعمة وحفظها، وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم:(فِي كُلِّ ذِي كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ).
 ثانياً: من الطرق لحفظ الطعام وإكرام النعمة، أن يُتصل بالجمعية الخيرية بالدولة كمشروع حفظ النعمة وهم يأتون إليك بفريق عمل متخصص متدرب، لحفظ وتوزيع هذه الأطعمة على المحتاجين، ولهم جهود مباركة تذكر فتشكر.

_
_
  • الفجر

    04:06 ص
...