عدم التزام صالونات التجميل بالاشتراطات الصحية يؤدي إلى «كوارث»
موضوعات العدد الورقي
27 يوليو 2019 , 01:08ص
هبة فتحي
دعا اختصاصيون ومسؤولون بقطاع الصحة ومتعاملات مع صالونات التجميل النسائية، إلى ضرورة التأكد من توافر الاشتراطات الصحية في هذه المراكز قبل الحصول على الخدمة. وأكدوا لـ «العرب» أن عدم الالتزام بهذه المعايير خطر على الصحة، ويؤدي إلى انتقال عدوى الإصابة بالأمراض القاتلة وكوراث صحية خطيرة مثل الإصابة بالالتهاب الكبدي الوبائي، وغيره من الأمراض. كما دعوا إلى ضرورة التأكد من اللياقة الصحية للعاملات في هذه الصالونات حتى لا تتعرض السيدات من زبائن هذه الصالونات لانتقال العدوى.
وشددوا أيضاً على ضرورة مراعاة صالونات التجميل النسائية للشروط الصحية الخاصة باستخدام الأدوات والأجهزة المُستخدمة، خاصة أنه في بعض الأحيان تحدث أخطاء غير مقصودة، ومنها على سبيل المثال الجروح البسيطة عند القيام ببعض جلسات تنظيف البشرة وتقليم الأظافر، لافتين إلى إمكانية انتقال الأمراض الجلدية المعدية خاصة في ظل توافد عدد كبير يومياً من السيدات وهن من جنسيات وثقافات مختلفة، يتفاوتن بمستويات مختلفة من النظافة الشخصية. كما أكدوا ضرورة التدقيق جيداً في اختيار صالون التجميل الأفضل في تطبيق إجراءات السلامة والنظافة العامة، لافتين إلى أهمية توافر وسائل التهوية المناسبة وعدم الاكتفاء بأجهزة التكييف داخل هذه الصالونات.
دعاء أبو الشيخ:
«الكبدي الوبائي» و«التيتانوس» أخطر الأمراض المنتقلة
نصحت دعاء يوسف أبوالشيخ -المثقفة الصحية بوزارة الصحة العامة مراجعات صالونات التجميل- بضرورة التأكد من نظافة وتعقيم الأدوات المُستخدمة في هذه الصالونات لتفادي الأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق التنفس أو ملامسة الجلد.
وأكدت لـ «العرب» أهمية التأكد من سلامة العاملات في هذه الصالونات، وفي حال ملاحظة أي أعراض مرضية عليهن يجب رفض التعامل معهن حفاظاً على الصحة، وعدم انتقال الأمراض.
وأشارت إلى أن أكثر الأمراض الجلدية انتشاراً المنتقلة عن صالونات التجميل ناجمة عن عدم تنظيف الأدوات المُستخدمة، ومن بينها سعفة فروة الرأس والأظافر، بسبب وجود فطريات تؤدي إلى تساقط الشعر وتآكل الأظافر، ونوهت بأن هذه الفطريات تنتقل بشكل مباشر عبر ملامسة الجلد، أو عن طريق استخدام الأمشاط دون تنظيفها.
وأوضحت أن من أخطر الأمراض التي تنتقل عن طريق الدم بسبب استخدام أدوات حادة ملوثة بميكروبات المرض في حال تم جرح الجلد فيروس التهاب الكبدي الوبائي (B)، والتيتانوس أو الكزاز، والأخير يؤثر بشكل واضح على الجهاز العصبي.
وأكدت أن هناك احتياطات واجب الالتزام بها من الناحية الصحية عند زيارة صالونات التجميل لتلافي نقل العدوى، لافتة إلى أن من بين هذه الاحتياطات التزام العاملات بارتداء الزي الأبيض المعقم والنظيف أثناء العمل والكمامات الطبية، والتأكد من أن الأدوات المستخدمة بشكل شخصي مُغلفة بعد التنظيف والتعقيم وغير صدئة أو ملوثة.
واعتبرت أن أفضل وسائل حماية مراجعات صالونات التجميل استخدام الأدوات الشخصية الخاصة بهن، خصوصاً الفوط التي توضع حول الرقبة وأدوات تقليم الأظافر والأمشاط، وأكدت ضرورة توافر التهوية الجيدة في هذه الصالونات، وعدم الاكتفاء بأجهزة التكييف.
سالي محمد:
مراقبة المعايير خطوة ضرورية
قالت سالي محمد إن الثقة في نظافة صالون التجميل ومدى التزامه بالمعايير الصحية لا تأتي إلا من خلال مجهود تقوم به المتعاملات مع هذه المراكز، من خلال مراقبة مجموعة من العلامات بداية من النظرة العامة على نظافة العاملات والمكان والأدوات التي يتم استخدامها، بالإضافة إلى التأكد من استخدام الأدوات بعد تعقيمها، وهي يمكن رصدها بالمتابعة الدقيقة.
وأشارت إلى أن الرغبة في بعض الأحيان نحو التوفير بالذهاب إلي صالونات أرخص لكنها أقل في جودة الخدمة، ما قد يؤدي بصحتنا إلى مسار سيء، وأوضحت أن اختيار الصالون المناسب -وإن كانت تكلفة خدماته مرتفعة- أفضل بكثير من الإضرار بالصحة.
وشددت على ضرورة التعامل بحسم مع أي ملاحظات غير صحية، وإبداء هذه الملاحظات للقائمين على إدارة الصالون لتفاديها، لأن الحفاظ على الصحة من الأمور التي لا يمكن المخاطرة بها.
مها الحيدر:
استخدام الأدوات الشخصية يمنع نقل العدوى
قالت مها الحيدر إنها عادة تحرص على شراء الأدوات الحادة المُستخدمة في تقليم الأظافر، وأخذها في حال الحاجة إليها عند الذهاب إلى صالون التجميل، معتبرة أن هذا التصرف يوفر عليها جانباً كبيراً جداً من القلق فيما يتعلق بنقل العدوى، خاصة في أوقات المواسم والأعياد التي تزدحم فيها الصالونات، وبالتالي يكون من الصعب التزام بعض الصالونات بتعقيم الأدوات بشكل مستمر، نظراً للازدحام الكبير.
وأكدت أن حرصها على جلب أدواتها الشخصية معها لا يمنع مراقبتها للتفاصيل الخاصة بنظافة المكان والتزامه بتعقيم وتنظيف الأدوات بشكل مستمر.
واعتبرت أن الإبلاغ عن أي صالون مخالف أو لديه قصور في النظافة العامة ولا يلتزم بشروط السلامة والصحة التي حددتها وزارتي البلدية والبيئة والصحة العامة، أمر ضروري لأنه في النهاية يتعلق بوقف نقل العدوى والوقوف أمام استسهال بعض الصالونات في توفير النفقات الناتج عن إعدام مواد لا يُسمح إلا باستخدامها لمرة واحدة على سبيل المثال لا الحصر.
هبة أبو جبل:
السيدات أصبحن أكثر وعياً.. والأخطاء «قاتلة»
أوضحت هبة أبو جبل – مديرة صالون «بي أن للعناية»، أن الأخطاء الوارد حدوثها في صالونات التجميل تحدث نتيجة عدم الالتزام بالمعايير الصحية قد تؤدي إلى كوارث صحية وانتقال أمراض معدية من سيدة لأخرى.
وشددت على ضرورة توفير مستوى عالٍ لنظافة الصالون، خاصة عند استخدام أدوات «الباديكير» وغيرها، لأنه قد تحدث جروح بسيطة وبالتالي خروج دم ينقل العدوى لسيدة أخرى سليمة، وقالت: «نحرص على تعقيم الأدوات المُستخدمة من خلال أجهزة خاصة بهذه المهام، فضلاً عن تعقيم الأدوات الخاصة بالمكياج.
ولفتت إلى ضرورة التزام صالونات التجميل بالفحص الصحي الدوري للعاملات في هذه الصالونات باستمرار، لأن سلامتهن الصحية ضرورة في ظل استقبالهن للعشرات من السيدات بشكل يومي، إضافة إلى مراقبة المواد الخام من حيث صلاحيتها وإعدام المواد التي تم استخدامها وتسبب ضرراً في حال تم فتحها وأُعيد استخدامها مرة ثانية.
وأكدت أن هناك حالة كبيرة من الوعي بين السيدات حالياً، ويظهر ذلك من خلال تأكدهن من أن جميع الأدوات التي يتم استخدامها مُغلفة بعد التنظيف والتعقيم والمبادرة بالسؤال عن ذلك.
وأشادت بمستوى دوريات التفتيش الخاصة من قبل وزارة البلدية والبيئة، والتي عادة تُضفي حالة من الحرص العام بوجود رقيب دائم، مما يجعل من الالتزام بالمعايير الصحية حالة عامة ومُلزمة لجميع الصالونات.
أحمد ياسين حمد:
التفتيش المستمر يُلزم الجميع
بمعايير الصحة
أكد أحمد ياسين حمد -صاحب صالون تجميل- أن الالتزام بالاعتبارات الصحية مسؤولية كبيرة تقع على عاتق العاملين في هذا المجال. لافتاً إلى هذه أن الاعتبارات حق أساسي يجب أن تبحث عنه كل سيدة؛ حفاظاً على صحتها في المقام الأول.
وقال: «إن هناك رقابة من الجهات المتخصصة على صالونات التجميل؛ لضمان الالتزام بمعايير الصحة العامة. وتتمثل في دوريات التفتيش المفاجئة باستمرار؛ مما يخلق لدى الجميع حالة من الالتزام والاستعداد الدائم لمثل هذه الزيارات».
وأوضح ضرورة الحرص على استخدام أجهزة تعقيم وتنظيف الأدوات والأجهزة المستخدمة في خدمات التجميل، على غرار الأنواع الموجودة بالعيادات، والتي تختص بقتل الجراثيم والبكتيريا، فضلاً عن استخدام سوائل مطهّرة خاصة في تنظيف المكان عموماً بشكل دائم، ومراقبة النظافة الشخصية للعاملات بداية من نظافة الملابس والشعر واليدين وارتداء القفّازات والقناع حتى تنظيف الأدوات فور الانتهاء من استخدامها.
كما نصح السيدات بضرورة إلقاء نظرة عامة على أي صالون تعتاد الذهاب إليه قبل الحصول على الخدمة، بهدف تقييمه وتكوين رأي في مستوى النظافة والالتزام بها، وأن تبادر بالسؤال عن أجهزة التعقيم، ولا ترضى إلا بالمعدّات المغلقة التي تُفتح أمامها، واصفاً هذه التصرفات بالواعية التي تُجبر هذه الصالونات على احترام معايير النظافة.
لولوة محمد:
أصبت بمرض جلدي.. والمظهر الفخم للصالون ليس مؤشراً إيجابياً
قالت لولوة محمد إن لديها تجربة فيما يتعلق بانتقال مرض جلدي لها في فروة الرأس نتيجة استخدام فرشاة الشعر في إحدى الصالونات خارج الدوحة.
وتابعت: «كان صالون التجميل يتمتع بمستوى عالٍ وتكلفته المادية مقابل الخدمة مرتفع جداً، لذلك لم يكن هناك تدقيق في أدوات الشعر التي تم استخدامها في حينها، وبعدها بفترة ليست بالطويلة فوجئت بحكة وبقعة حمراء في أرضية الشعر، وعند الذهاب للطبيب كشف عن أنه مرض جلدي جاء نتيجة انتقال عدوى». واعتبرت أن من أكثر سبل الأمان هو أن يذهب كل شخص بمقتنياته الشخصية، وعدم السماح لمثل هذه الأخطاء بالحدوث، خاصة أن مظهر الصالون الفخم أحياناً يجعل بعض السيدات يتغافلن عن مراقبة أدق التفاصيل المتعلقة بالصحة والنظافة العامة.