إيمي شومر تعود للكوميديا الكلاسيكية مع «حطام القطار»
محليات
27 يوليو 2015 , 06:06ص
د ب ا
ينتمي المخرج الكوميدي جود أبتو (Judd Apatow) إلى جيل متميز من مخرجي الكوميديا في هوليوود، وصل اليوم إلى أفضل حالاته وحقق أفضل الإنجازات بالرغم من الظرف الراهن الذي تمر به صناعة الكوميديا، نظرا للمنافسة الشديدة التي تلقاها من جانب أفلام الأكشن والأبطال الخارقين وأفلام الرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد. واليوم يضيف هذا المخرج إلى إنجازاته تحفة فنية أخرى تتمثل في فيلم «حطام القطار» الذي تلعب بطولته الفنانة الشابة إيمي شومر، بطلة سلسلة «حرب النجوم»، لتعيد إلى الشاشة سحر أفلام الكوميديا الكلاسيكية التي تفتقر إليها هوليوود.
جدير بالذكر أن شومر (34 عاما) شاركت في كتابة السيناريو بجانب قيامها ببطولة الفيلم جنبا إلى جنب مع بيل هيدر، حيث يقدمان حكاية تليق بعالم السينما المليء بالفنتازيا، دون التخلي عن جرعة من الواقعية تكفي لجذب الجمهور وتجعله أكثر ارتباطا بالأحداث التي تقع خلال العمل.
وفي البداية يجب الاعتراف بأنه لا يوجد شيء أكثر تعقيدا من معالجة قصة على الشاشة تتناول العلاقة بين اثنين، سواء في إطار الزواج والرعب من فكرة الالتزام المطلق، التي تؤرق العديد من الشبان باستمرار، والتي تؤدي في النهاية إلى وقوع الآلاف من حالات الطلاق بين أبناء هذه المرحلة العمرية.
يشار إلى أن شومر ظلت تدخل تعديلات على سيناريو العمل لمدة عامين حتى تتناسب تفاصيل القصة مع حياة وظروف بطلة الفيلم الشابة، لتخرج النتيجة في النهاية وبعد كل هذه العملية الإبداعية، قصة شيقة ساخرة وطريفة تتناول حياة البطلة إيمي، صحافية شابة تعيش بمدينة نيويورك، اعتادت على أن يدخل الرجال ويخرجون من حياتها بلا مبالاة على الإطلاق، وبدون أن تتوافر لديها النية للدخول في علاقة مستقرة ومستديمة مثلما فعلت شقيقتها كيم، والتي تجسد شخصيتها النجمة بري لارسن.
تستمر البطلة على هذا الحال إلى أن تتعرف على طبيب، من نوعية خاصة جدا ويجسد دوره النجم (هيدر)، فهو وسيم ومتخصص في علاج نجوم الرياضة الذين يظهر بعضهم في أحداث الفيلم مثل لبرون جيمس وآماري ستودماير نجما دوري السلة الأميركي، وغيرهم كثيرون يحتلون مساحة واسعة في عدد من مشاهد الفيلم. يتحول الطبيب اللامع إلى موضوع ريبورتاج صحافي تعده شومر، يتناول علاقة الطبيب بالرياضة ونجومها وما لا يعجبه في هذا العالم، ومن هنا يبدأ تطور العلاقة بين الطرفين.
وعلى الرغم من أنه لا يظهر للمشاهد بوضوح السر وراء عدم قدرة الصحافية على تجاوز علاقتها في مراحلها الأولى بالطبيب على غرار ما كان يحدث لها مع العلاقات العابرة الأخرى التي مرت بها، وهي النقطة التي يبنى عليها تطور باقي مراحل العلاقة، إلا أن العمل يتابع سيره بسلاسة حقيقية تليق بعمل كوميدي جذاب. ربما ترك صناع الفيلم هذه النقطة لحدس المشاهد، وربما ترك تفسير الأمر بصورة غير تقليدية للشخصيات الثانوية التي يحفل بها فريق العمل، ويبرز من بينهم تيلدا سوينتون وجون سينا وكولين كوين، والد الصحافية إيمي، ومن خلال المفاجآت التي تتكشف تباعا على لسان هذه الشخصيات تتوالى جرعات السخرية والكوميديا بلا انقطاع على مدار العمل.
يقول منتج العمل باري مندل إنه «عندما أرسلت شومر الصفحات الأولى من السيناريو إلى جود أبتو، كان هذا بدوره مشغولا في خمسة أو ستة أعمال في نفس الوقت. ولكنه بعد أن قرأها علق قائلا: منذ الوهلة الأولى لدينا عدة نقاط ساخرة تثير الضحك فعلا، بصورة أكبر بكثير من معظم الأعمال التي أقوم بإنجازها حاليا. إن صاحبتها تتمتع بأسلوب جيد في الكتابة. وقد تعاون مندل مع أبتو في العديد من المشاريع الفنية ويتفهم جيدا أسلوبه الفني.
من جانبها ترى شومر في شخصيتهاأنها امرأة تعتقد أنها تشعر بالسعادة، ولا ترى في حياتها أي شيء خطأ على الإطلاق. «من الخارج نعلم أنها بالفعل شخصية تدمر ذاتها، وأن ما تقوم به ليس أمرا جيدا، لكنها لا تدرك ذلك»، حسبما توضح البطلة وكاتبة سيناريو «حطام القطار».
بعد تعاونه معها، يعتقد أبتو أن حالة شومر يمكن أن تتشابه مع حالات نجمات مثل كريستين ويج أو ميليسا مكارثي، اللاتي انطلقن لعالم النجومية ومررن بتجارب مدمرة نتيجة النجاح الساحق لأعمالهن الأولى على الشاشة. يشار إلى أن أبتو أخرج لويج «وصيفات العروس» والذي حولها إلى واحدة من نجمات الكوميديا القلائل في هوليوود. ويتوقع أبتو حدوث الأمر ذاته مع شومر ونجاحها في الوصول إلى الجمهور عند هذه النقطة بالرغم من تجاوزها منتصف العقد الثالث من العمر.