النعمة: الهداية بيد الله وأربع صفات لدخول الجنة بلا حساب

alarab
باب الريان 27 يوليو 2014 , 09:14ص
الدوحة - فتحي زرد
??تصوير: معتز الدحنون
??
??ثم ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وترك الصحابة رضي الله عنهم وترك المجلس فدخل منزله فخاض الصحابة في أولئك الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب فتساءلوا واستفسروا وتناقشوا.. وتداولوا الحديث ، من هؤلاء وما أوصافهم وكيف يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب؟ وما العمل الذي قاموا به حتى أهلهم حتى يدخلوا الجنة وخاضوا في كلام كثير حيث قال بعضهم: لعلهم الذين صحبوا الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال البعض الآخر: لعلهم الذين ولدوا في الإسلام وذكروا أوصاف كثيرة حتى طلع عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: ما الذي تخوضون فيه فأخبروه فبين لهم الصفات التي تدخل الإنسان الجنة بلا عذاب ولا حساب، فقال عليه الصلاة والسلام: هم الذين لا يرقون ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، مشيراً إلى أنها أربعة أمور إذا تحققت في حياتك قد تكون من هؤلاء السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب.
??وأضاف فضيلته أننا لا بد أن نقف وقفات عند هذا الحديث الشريف وما جاء فيه مع هذه الصفات، قائلا: إن أحد الصحابة قام واسمه عكاشة بن محصن الأسدي وقال للنبي صلى الله عليه وسلم ادع الله أن أكون منهم لعلها تكون ساعة إجابة والنبي صلى الله عليه وسلم رد قائلا: أنت منهم، ثم قام رجل آخر وطمع أن يحصل على هذه الفضيلة وقال يا رسول الله ادع الله أن أكون منهم فقال له الرسول: سبقك بها عكاشة.
??وأشار إلى أنه على الإنسان ألا يحزن عند دعوة أو نصيحة أحد سواء من أقاربه أو من قومه ولم يستجيبوا له لأن هذا قد حدث مع رسل الله عز وجل ومع الأنبياء، وأكبر دليل مع حدث مع نبي الله موسى وقومه وسيدنا نوح عليه السلام وقومه وسيدنا إبراهيم وقومه، ولكن يوم القيامة يأتي النبي وليس معه أحد أو معه رجل أو رجلان، كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم مشيراً إلى أن كثرة الناس ليست دليلا على أن الهدي الذي تقوم به هو هدي صحيح، فكم من أنبياء ورسل يأتون يوم القيام وليس معهم أحد أو معهم قليلون، ومن هنا نقول إن الهداية بيد الله سبحانه وتعالى «إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَ?كِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ».
??وأوضح أن هؤلاء الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب وهم سبعون ألفا من هذه الأمة، فنرى من خلال الحديث الشريف كيف كان هذا الأمر يستحوذ على اهتمام الصحابة رضي الله عنهم ولم يفتهم هذا الأمر، ويريدون أن يعرفون كل شيء عنهم، وما الأعمال التي يقومون بها، وما صفاتهم، ولماذا يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب؟ كلها أسئلة قالها الصحابة رضي الله عنهم وهم الذين يتسابقون إلى الخير ومن هنا كان سؤالهم للنبي صلى الله عليه وسلم، وبين صلى الله عليه وسلم بعضا من صفاتهم التي جاءت في الحديث الشريف. وطالب فضيلته الحاضرين بضرورة الاستمرار في طاعة الله سبحانه وتعالى وعبادته بعد انتهاء شهر رمضان وعمل الطاعات والبعد عن المنكرات والمعاصي. وفي سياق متصل فقد أم كل من فضيلة الشيخ يوسف عاشير والشيخ مال الله الجابر المصلين بمسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب لأداء صلاتي العشاء والتراويح.