الأوقاف تحتفل بالأطفال النوابغ في حفظ وتلاوة القرآن

alarab
قطر اليوم 27 يوليو 2013 , 12:00ص
الدوحة – ياسين بن لمنور
أقامت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ليلة قرآنية بخيمة جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، دعت لها عددا من النوابغ الأطفال والشباب من العالم العربي والإسلامي وحتى من الدول التي بها أقليات مسلمة، حيث أبان الأطفال قدرات خارقة في التلاوة والحفظ والتعامل مع أسئلة لجنة التحكيم المكوّنة من الدكتور عبدالسلام المجيدي المشرف الأكاديمي بمعهد الدعوة والعلوم الإسلامية، وفضيلة الشيخ يوسف عاشير الإمام بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، وفضيلة الشيخ محمد يحيى طاهر الإمام بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب. وفاز خمسة شباب قطريين (عبدالحميد عبدالرشيد صوفي وأحمد عبدالله الباكر وعبدالهادي منيخر المري ومحمد عبدالله المري وراشد علي المهندي)، في مسابقة المؤذن القطري «بلال العصر». وبلغ عدد المشاركين 50 شابا قطريا وقدموا مستوى ممتازا وتأهل منهم 15 للمرحلة النهائية، ثم اختارت لجنة التحكيم المكونة من أئمة متميزين لهم دراسة بأحكام الأذان خمسة متسابقين، وخصصت لهم وزارة الأوقاف جوائز قيمة، حيث وصلت جائزة صاحب المركز الأول إلى 10 آلاف ريال، وتدرجت الجوائز حتى وصلت إلى 5 آلاف ريال لصاحب المركز الخامس. وحسب القائمين على هذه المسابقة فإن الهدف من تنظيم مسابقة «بلال العصر» هو ربط الشباب القطري بالمساجد، وبيان أهمية الأذان ومقام وفضل المؤذن في الإسلام، والتعريف بسيدنا بلال مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم، وتشجيع الشباب القطري واستقطابهم لهذه المسابقة والاستفادة من المتميزين في رفع الأذان مستقبلا. وبدأت الاستعدادات للنسخة الثانية من المسابقة في العام المقبل منذ الآن، بالأخذ بالملاحظات حرصا على حسن الأداء والصوت المتميز، فضلا عن وجود أفكار للتطوير، وربط المدارس بالمسابقة والتنسيق معها بحيث تكون المراحل الأولية خلال الدراسة، ومراعاة إجازة الصيف، على أن تكون المراحل التأهيلية والختام خلال شهر رمضان. لجنة تحكيم المؤذن وأكد رئيس لجنة المسابقة السيد علي الصعاق أن المتسابقين أظهروا أداء طيبا خلال مراحل المسابقة التي أشرفت عليها لجنة تحكيم من الأئمة المتميزين، تضم محمد يحيى طاهر رئيسا، ومحمد الدوسري، وسليمان القحطاني، وفؤاد الخاطر، مشيراً إلى أن شروط المسابقة تتمثل في أن يكون المتقدم قطريا يتراوح عمره بين 10 و18 سنة، وأن يتميز المتسابق بحسن الصوت والأداء في رفع الأذان. وأكد محمد يحيى طاهر رئيس لجنة التحكيم والإمام بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، على أهمية مسابقة بلال العصر في تحفيز الشباب لرفع الأذان، والتحلي بصفات المؤذن الناجح، والالتزام بمخارج النطق السليمة في رفع الأذان، لافتا إلى أن معايير التحكيم بالمسابقة تشمل الصوت، والأداء، وضبط الألفاظ، وحفظ الأذان، منوها بأن المسابقة تبشر بالخير وبفتح الباب أمام المؤذن القطري في رفع نداء الحق. الفائزون وأعرب عبدالحميد عبدالرشيد صوفي أحد الفائزين في مسابقة «بلال العصر» عن سعادته بالاشتراك في المسابقة، وقال إنها تعطي الشباب القطريين الفرصة لرفع الأذان وتكسبهم مهارات جديدة في الإلقاء، وتعرفهم على المبادئ الأساسية، وقال «إنني دائماً أرفع الأذان في المنزل والمسجد القريب، وأتمنى أن أصبح عالم دين ولن يعفيني هذا إذا تحقق عن رفع الأذان في كل يوم». وقال محمد عبدالله المري وهو مذيع صغير بقناة الجزيرة للأطفال وبالصف الثاني الإعدادي، إنه استفاد من مسابقة «بلال العصر» في تصحيح بعض الأخطاء وأمنيته أن يصبح مؤذنا بالحرم المكي وبجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، مناشدا المسؤولين تحقيق أمنيته، مشيراً إلى أن المؤذنين أطول أعناقا يوم القيامة كما جاء في الحديث الشريف، ولذا فإنه يشجع الجميع على رفع الأذان والمشاركة في هذه المسابقة. وأشاد السيد منيخر المري والد المتسابق عبدالهادي منيخر المري بجهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ممثلة بإدارة المساجد في تنظيم المسابقة، متمنيا للقائمين على أمرها التوفيق، وقال إنه لشرف كبير أن يشارك الأبناء في هذه المسابقة ودافعهم حديث نبينا الكريم: «المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة»، مشيراً إلى أنه علم بالمسابقة من خلال الإعلان عنها وعبر رسالة للتسجيل، ولمس رغبة ابنه في المشاركة، والذي قال بدوره إنه استفاد من هذه التجربة. مركز رييكا وتم ربط الاتصال مباشرة برييكا بكرواتيا حيث تم نقل إفطار جماعي للصائمين نظمته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بساحة مركز رييكا الإسلامي، وحضر مائدة إفطار الصائم مسؤولون من المشيخة الإسلامية والدعاة وجمع غفير من الجالية المسلمة في كرواتيا البالغ عددها 63 ألفا من إجمالي عدد السكان البالغ 4 ملايين نسمة. وفي كلمة ألقاها باللغة العربية الفصحى تقدم رئيس مركز رييكا الإسلامي ببالغ الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، على تفضله بإنشاء هذا الصرح الإسلامي الكبير الذي اعتبره نعمة من الله تعالى تفضل بها سبحانه وتعالى على مسلمي كرواتيا على أيدي دولة قطر، داعيا الله تعالى أن يديم عز قطر في ظل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. كما تقدم رئيس المركز الإسلامي في رييكا بالشكر والتقدير لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على جهودها في إنشاء المركز ومواصلة اهتمامها به وبالجالية المسلمة في كرواتيا، وإقامة مائدة إفطار رمضاني جمعت العديد من أبناء الجالية المسلمة. نوابغ القرآن وفاجأت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الحضور باستضافة أطفال نوابغ في حفظ القرآن من دول عربية وإسلامية وأخرى فيها أقليات مسلمة، ولكل طفل ميزة معيّنة، وتم اختبارهم أمام لجنة مكونة من الدكتور عبدالسلام المجيدي المشرف الأكاديمي بمعهد الدعوة والعلوم الإسلامية، وفضيلة الشيخ يوسف عاشر الإمام بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، وفضيلة الشيخ محمد يحيى طاهر الإمام بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب. وكانت البداية مع الشاب القطري عبدالله أبو شريدة الذي لم تمنعه إعاقته البصرية من التميز في حفظ القرآن الكريم والمشاركة في العديد من المسابقات والتفوق فيها والحصول على العديد من الجوائز، حيث أمتع الحضور بتلاوة قرآنية خاشعة لقيت استحسان وإشادة الحضور. وشارك من قطر أيضا الشاب جابر يوسف التميمي الذي توّج بالعديد من الجوائز في المسابقات الدولية لحفظ القرآن الكريم، وقد قدم أيضاً تلاوة عطرة نالت استحسان الحضور. ورفع الشاب القطري عبدالحميد عبدالرشيد صوفي ابن فضيلة الشيخ عبدالرشيد صوفي الفائز بالمركز الأول في مسابقة المؤذن القطري «بلال العصر» الأذان أمام الحضور، بصوت ندي ترك الحضور يتنبؤون له بمستقبل شبيه بمستقبل الوالد. وشهدت الليلة القرآنية مشاركة طفلين من تتارستان معاقين بصريا وحركيا، وهما الطفلان إياز خاليميوف وإسلام رمضانيوف، ويحفظان القرآن الكريم، وقد صعدا إلى المنصة بمعاونة بعض المساعدين وقدما ما تيسر لهما من تلاوة لقصار السور. كما شارك الطفل الصيني ما إجسيهان في الليلة وهو الذي يحفظ القرآن كاملا في سن السابعة رغم أنه لم يعرف كلمة عربية واحدة. كما شارك أيضاً الطفل رحيمي محمد ديوبي من طاجكستان الذي لا يتقن اللغة العربية لكنه يحفظ القرآن كاملا، وقدم الشاب عمار صدام أحمد من اليمن تلاوة عطره نالت استحسان الحضور. شاب يحفظ كل الكتب وشهدت الليلة القرآنية مشاركة شابين مصريين أخوين تفوقا في حفظ القرآن الكريم وأبدعا في علم القراءات، حيث شارك في الليلة القرآنية الشاب شريف سيد مصطفى الذي يحفظ القرآن الكريم بالقراءات العشر رغم أنه لم يصل للخامسة عشرة من عمره، كما أنه يحفظ صحيحي البخاري ومسلم في الحديث الشريف، وشارك كذلك أخوه محمود سيد مصطفى الذي يحفظ 22 جزءا من القرآن الكريم رغم أن عمره 11 عاما، وقد تميز وأبدع في جانب الأذان والابتهالات. وأجاب شريف سيد مصطفى على أسئلة دقيقة في علم القراءات وقدم تلاوات قرآنية بروايات متعددة، حيث يحفظ معظم المتون المتعلقة بعلم القراءات، رغم أن عمره 14 عاما. وكشف والده عن جانب من مسيرته مع حفظ القرآن الكريم، مشيراً إلى أنه بدأ حفظ القرآن الكريم وهو في الرابعة من عمره، وقد حفظ 4 أجزاء وكان عمره حينها أربع سنوات ونصف السنة، وقد أتم الحفظ وهو في السابعة من عمره، وقد نبغ حينها في الحفظ حيث حفظ 26 جزءا في 3 أشهر، كما حفظ صحيحي البخاري ومسلم وهما يضمان 11 ألف حديث في أربعين يوما. ويواصل والد شريف متحدثا عن نبوغه في الحفظ والإتقان قائلا: إنه أتم أخذ القراءات العشر في العاشرة من عمره، كما أنه يهتم بعلم مقارنة الأديان ولذا فقد حفظ الإنجيل والتوراة والزبور. وعن الجوائز التي فاز بها يقول والده إنه حصل على 76 شهادة تقدير وجائزة من المسابقات التي شارك فيها في مصر وخارجها، حيث شارك في معظم المسابقات القرآنية الدولية، وقد تمت إجازته في القراءات العشر على يد شيخه مصباح إبراهيم ودن. إبداع الأطفال وأبدع الطفل التونسي محمد الأمين بن موسى في الإجابة على الأسئلة التي وجهت له من قبل لجنة التحكيم، حيث وجهوا له أسئلة عن أرقام الآيات وفي أي صفحة وعن أرقامها بطريقة عدّ الكوفيين أو المدنيين، وأجاب عن كل الأسئلة دون خطأ ونال إعجاب لجنة التحكيم والحضور. وحفظ محمد الأمين القرآن وعمره سبع سنوات ونصف السنة، وهو الآن في الثانية عشرة من العمر، وقد بدأ في أخذ القراءات وحفظ المتون والتبحر في علم القراءات، وما يتعلق بالقرآن من علوم شرعية ولغوية. وخُتمت الليلة القرآنية برفع أدعية تلاها الطفل أحمد بديع من مصر والذي يتميز بصوت ندي في قراءة القرآن والدعاء والذكر.