د. عايش: صيام يوم يخرج سموم 10 أيام من الجسد

alarab
باب الريان 27 يونيو 2015 , 06:46ص
محمد الفكي
قال الشيخ الدكتور عايش القحطاني إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يوجه أصحابه ويقول لهم جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه وتفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب جهنم وتصفد فيه الشيطان، وفيه ليلة خير من ألف شهر ومن حرم من خيرها فقد حرم.
وأضاف الشيخ عايش في درسه الذي ألقاه عن رمضان والناس في الليلة السابعة من شهر رمضان عقب صلاة التراويح بمسجد المدينة التعليمية أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه بقدوم هذا الشهر المبارك، وأهمية هذا الشهر المبارك والأجر الذي فيه، لذلك كان الصحابة يسألون الله قبل ستة أشهر من رمضان أن يبلغهم هذا الشهر المبارك، ويسألونه في الأشهر التي تعقب رمضان أن يتقبل منهم أعمالهم.
وأوضح أن من الخطأ أن نقول رمضان كريم، والصحيح أن نقول رمضان مبارك، فالكريم هو رب رمضان سبحانه وتعالى، وأشار إلى أن الصحابة رضوان الله عليهم عرفوا قيمة هذا الشهر فكانوا يعدون له العدة، وكانوا يحرصون على القيام وقراءة القران فيه والعبادة والإقبال على الله سبحانه وتعالى، وقارن الشيخ بين الصحابة والوقت الحاضر وقال كثير منا إلا من رحم ربي يستعدون لرمضان بالذهاب للجمعيات والأسواق وإحضار الأغذية والأطعمة، وكثير من أهل الغفلة يستعد بالمسلسلات والبرامج واللهو، وبعضهم ينام النهار كله ولا يقوم إلا بعد أذان المغرب ويقول الله تعالى (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا).
وأشار أن أصحاب المدارس الأربعة كان إذا أقبل رمضان أغلقوا مدارس العلم وتفرغوا للقرآن وقالوا هذا شهر القرآن، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»، هذا يجعلنا نطرح سؤالا هل كل من صام رمضان يغفر له أم من صام الصيام الحقيقي.
وأوضح كيف نصوم رمضان إيمانا واحتسابا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه، لذلك وجب أن تصوم الجوارح، وإذا جئنا أن نستعرض الأجور العظيمة في حديث ابوهريرة وهو حديث قدسي ويقول النبي قال الله تعالى «كل عمل بن ادم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به». وفي رواية «كل عمل بن آدم له، الحسنة بعشرة أمثالها إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»، العظمة في هذا أن الله جعل أجر الصيام غير محدود كبعض العبادات، بل جعله مفتوحا لنجتهد فيه.
وذكر الشيخ يجب أن نحرص على صيامنا إذ البعض منا يفهم أنه مع أذان المغرب أصبح كل شي مباحا، مثل الأغاني، الأفلام، المسلسلات، الخيام الرمضانية، والمسابقات التي لا تخلو من القمار.
وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره أي فرح بالإقبال على ما حرم عليه في نهار رمضان من الطعام، والشراب، والشهوات، والفرح الآخر إذا لقي ربه فرح بصومه وهو الفرح الحقيقي، وفي الجنة باب يقال له الريان لا يدخل منه إلا الصائمون يوم القيامة، ينادى يوم القيامة أين الصائمون ويدخلون فإذا دخلوا أغلق الباب.