البوعينين: الانتصار وقوة الإرادة تتجليان في رمضان

alarab
محليات 27 يونيو 2015 , 04:37ص
الوكرة - العرب
دعا الشيخ أحمد بن محمد البوعينين، للصفح والتسامح وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين المسلمين في رمضان، مؤكدا أن التسامح والصفح سمة من سمات المسلم.
وتحدث البوعينين في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع صهيب الرومي بالوكرة عن (الهمة والتغير والإرادة) وذكر أن عمر بن الخطاب كان قوياً غليظاً شجاعاً ذا قوة فائقة وكان قبل إسلامه أشد عداوة لدين الله وكان من أشد الناس عداوة لرسول الله « صلى الله عليه وسلم»، ولم يرق قلبه للإسلام أبداً, وفي يوم من الأيام قرر عمر بن الخطاب قتل سيدنا محمد، فسن سيفه وذهب لقتل النبي, وفي الطريق وجد رجلاً من صحابة رسول الله وكان خافياً لإسلامه فقال له الصحابي: إلى أين يا عمر؟ قال سيدنا عمر ذاهب لأقتل محمداً, فقال له الصحابي: وهل تتركك بنو عبدالمطلب؟ قال سيدنا عمر للصحابي الجليل: أراك اتبعت محمداً؟! قال الصحابي: لا ولكن اعلم يا عمر ((قبل أن تذهب إلى محمد لتقتله فابدأ بآل بيتك أولاً)) فقال عمر من؟ قال له الصحابي: أختك فاطمة وزوجها اتبعوا محمداً, فقال عمر: أوقد فعلت؟ فقال الصحابي: نعم, فانطلق سيدنا عمر مسرعاً غاضباً إلى دار سعيد بن زيد زوج أخته فاطمة, فطرق الباب وكان سيدنا خباب بن الأرت يعلم السيدة فاطمة وسيدنا سعيد بن زيد القرآن, فعندما طرق عمر الباب فتح سيدنا سعيد بن زيد الباب فأمسكه عمر وقال له: أراك صبأت؟ فقال سيدنا سعيد يا عمر: أرأيت إن كان الحق في غير دينك؟ فضربه سيدنا عمر وأمسك أخته فقال لها: أراك صبأتي؟ فقالت يا عمر: أرأيت إن كان الحق في غير دينك؟ فضربها ضربة شقت وجهها , فسقطت من يدها صحيفة (قرآن) فقال لها ناوليني هذه الصحيفة فقالت له السيدة فاطمة رضي الله عنها: أنت مشرك نجس اذهب فتوضأ ثم اقرأها, فتوضأ عمر ثم قرأ الصحيفة وكان فيها {طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} سورة طه, فاهتز عمر وقال: ما هذا بكلام بشر ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وقال: دلوني على محمد, فقام له خباب بن الأرت وقال: أنا أدلك عليه فذهب به خباب إلى دار الأرقم بن أبي الأرقم فطرق الباب عمر بن الخطاب فقال الصحابة: من؟ قال: عمر, فخاف الصحابة واختبؤوا فقام حمزة بن عبدالمطلب وقال: يا رسول الله دعه لى, فقال الرسول: اتركه يا حمزة, فدخل سيدنا عمر فأمسك به رسول الله وقال له: أما آن الأوان يا بن الخطاب؟ فقال عمر: إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله , فكبر الصحابة تكبيراً عظيماً سمعته مكة كلها, فكان إسلام عمر نصرا للمسلمين وعزة للإسلام وكان رسول الله يدعو له دائما ويقول: ((اللهم أعز الإسلام بأحد العُمرين)) وهما (عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام)).
وقال البوعينين: إن الانتصار وقوة الإرادة تتجليان في رمضان، حيث ينتصر الصائم على شهواته وملذاته ويترك الطعام والشراب والشهوة كلها لله.
وعلق على أحوال المدخنين قائلا: أصحاب التدخين إذا لم يمتنعوا عن التدخين فمتى يمتنعون؟ أين العزيمة أين الإرادة؟ وقال: إن رمضان فرصة لمن يريد أن يمتنع عن التدخين.
وحث خطيب جامع صهيب على التوبة، مبينا أن من أراد التوبة والاستمرار عليها، فعليه أن ينمي منابع الخير فيه وخاصة الإنسان خرج من رمضان بأعمال كثيرة، فعليه أن يستمر في الطاعات، والله تبارك وتعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس، وباب التوبة مفتوح قال تعالى: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ».
وأكد على أهمية التوبة الصادقة.
ودعا البوعينين الجميع للصفح والتسامح في رمضان، ونصح من كانت بينه وبين أخيه مشكلة أو قطيعة، فإن رمضان فرصة لفتح صفحة جديدة..وأكد أن الصفح والتسامح سمة من سمات المسلم.
ووجه الشكر للجمعيات الخيرية لتميزها في استقطاب عدد كبير من الأسماء والشخصيات الكبيرة علماء المسلمين, من خلال إقامة عدد من الفعاليات الدعوية في أماكن عديدة في قطر. وشكرها لإقامة موائد إفطار الصائم في أماكن كثيرة في قطر.