وزير التعليم للمتفوقين: أنتم مفخرة قطر
قطر اليوم
27 يونيو 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
التقى سعادة السيد سعد بن إبراهيم آل محمود وزير التعليم والتعليم العالي الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم الطلاب والطالبات المتفوقين في امتحان الشهادة الثانوية العامة، وذلك بقاعة الاجتماعات بمكتبه. وحضر الاجتماع الذي استهدف التعرف على الطلبة المتفوقين ومجالات وأسباب تفوقهم والصعوبات التي قابلتهم في مسيرتهم المدرسية، وكيف تغلبوا عليها وعلى تطلعاتهم المستقبلية، كل من الدكتورة حمدة السليطي مديرة هيئة التقييم، والأستاذة صباح الهيدوس مديرة هيئة التعليم، والأستاذة عائشة الكواري مساعد مدير مكتب الاتصال والإعلام بالمجلس الأعلى للتعليم.
وفي مستهل كلمته في لقائه الطلبة تقدم سعادة الوزير بأحر آيات التهاني والتبريكات للطلبة المتفوقين في امتحان الشهادة الثانوية مشيداً بتفوقهم ونجاحهم وتميزهم العلمي، مثمناً الجهود التي بذلوها في المذاكرة والتحصيل الأكاديمي، مشيراً إلى أنهم في طليعة أبناء وبنات الوطن ويمثلون القدوة في المضمار الأكاديمي العلمي.
وقال سعادة الوزير إن الطلبة المتفوقين هم مفخرة قطر ورصيدها الأساسي ورأسمالها البشري والفكري وثروتها التي لا تنضب، لذلك فرحتنا بنجاحهم وتفوقهم كبيرة لأنهم تبوءوا مواقع الصدارة.
وأعرب سعادته عن أمله في أن يكون اللقاء لقاء الوالد مع أبنائه، ليتعرف على كل واحد منهم ومجال تفوقه ونجاحه وتخصصه وتطلعاته المستقبلية.
ثم أعطى سعادته الفرصة لكل طالب لتقديم نفسه بما في ذلك مدرسته وتخصصه ونجاحه وتطلعاته المستقبلية في الدراسة، حيث تمحورت رغبات الطلبة في دراسة الهندسة بفروعها المختلفة وإدارة الأعمال وعلوم الطيران والحاسوب والطب.
وفي حوار تربوي اتسم بالشفافية مع الطلبة تقدم سعادته بالعديد من الأسئلة مستفسراً عن كيفية الدراسة بالصف الثالث الثانوي، وعن التحديات التي واجهوها، وكيف تعاملوا مع جدول الامتحان، وما التوجهات والإرشادات التي يقولونها لإخوانهم في الصف الثالث الثانوي، وهل ساعدتهم المدارس في الحصول على قبول من الجامعات، وكيف يقيمون دور المرشدين بالمدارس وغيرها من الأسئلة التي طرحها سعادته للتعرف على أسباب تفوق الطلبة بما في ذلك العقبات التي تواجههم في المستقبل حالة التقديم للبعثات الدراسية من الجامعات المدرجة على قوائم المجلس الأعلى للتعليم.
ومن جهتهم، أعرب الطلبة والطالبات وأولياء أمورهم عن سعادتهم بلقاء سعادة الوزير الذي يمثل علامة فارقة في مسيرتهم التربوية، يستمدون منه الدعم والتشجيع للمرحلة الجديدة، وثمنوا تشجيعه ونصائحه وحرصه على حل كل العقبات التي تصادفهم، لا سيما بعد إعلان النتائج مباشرة، مما كان له عظيم الأثر في نفوسهم. وأجاب الطلبة عن تساؤلات واستفسارات سعادة الوزير التي جرت في جو تربوي، حيث أبدوا ملاحظاتهم على المواد الدراسية وجدول الامتحانات وغيرها من المواضيع التي سوف تجد من سعادته ومديري الهيئات كل اهتمام ورعاية.
وفي ختام اللقاء وجه سعادة الوزير بحل جميع العقبات التي تعترض قبول الطلبة في الجامعات التي تقدموا لها، ومتابعة ذلك من قبل مكتب الاتصال والإعلام، ورفع تقرير لسعادته بذلك، كما دعا الطلبة إلى ضرورة التشاور مع أسرهم ودراسة التخصصات التي تفيدهم وتفيد بلدهم، متمنياً لهم كل تقدم وازدهار.
للتفوق أسبابه
وتحدث الطلبة عن أسباب تفوقهم، حيث قال فهد فالح آل ثاني من مدرسة محمد بن عبد العزيز المانع والحاصل على نسبة نجاح %96 إن أهم أسباب تفوقه هو دور الوالدين في توفير البيئة الأسرية الداعمة للعطاء والتحصيل التربوي وللمدرسين بالمدرسة الذين وصفهم بالامتياز، إذ كانوا يراجعون الدروس ويشجعون الطلبة على المذاكرة، وبين فهد أنه استفاد من تنظيم وقته وتوظيفه بصورة مثلى حسب الأولوية والأهمية التي يعطيها للمواد الدراسية كمادة الفيزياء والكيمياء. وفوق ذلك كله، أنه قد وضع هدفاً وعمل على تحقيقه، ودعا إخوته في الثانوية العامة إلى ضرورة الاجتهاد والمثابرة ووضع هدف للحياة المدرسية. ويوافقه الرأي الطالب عبد العزيز خالد أبوموزة من مجمع عمر بن الخطاب، والحاصل على نسبة نجاح %97 في أهمية دور الأسرة الداعم، التي وفرت له كل شيء -على حسب تعبيره- بما في ذلك المحفزات، حيث وعده والده بشراء سيارة في حالة تفوقه، كما وفرت له المدرسة أفضل المدرسين، وقال إن مدير المدرسة ما فتئ يسأل الطلبة طوال العام عن نوعية وجودة التدريس بالمدرسة، وقد خصص الطالب عبد العزيز يوم الخميس من كل أسبوع للأنشطة اللاصفية بما في ذلك الرياضة والتواصل مع الزملاء والأهل. أما الطالب عبد الهادي السهلاوي من مدرسة التجارة والحاصل على نسبة نجاح %89 قال إن تفوقه يعود لمتابعة الدروس وحضور الحصص بانتظام، وشدد على دور الأسرة في المساعدة والتشجيع والدعم المعنوي، كما أن المدرسة قدمت له أساليب تدريس مميزة ساعدته على الفهم والتفوق، لا سيما وأن الأساتذة بالمدرسة تميزوا بالمهنية، وأعرب الطالب السهلاوي عن رغبته في دراسة المحاسبة.
ومن جهته قال الطالب محمد عبد الله مراد من مدرسة عمر بن الخطاب والحاصل على نسبة نجاح %95 إن أسباب تفوقه تعود إلى مثابرته واجتهاده في الدراسة ووضع أهداف محددة لنهاية السنة والعمل على تحقيقها، وأشار لدور الأسرة في توفير البيئة المناسبة، لا سيما دعاء الوالدين وحرصهم على نجاحه وتفوقه، ولدور المدرسة في التدريس وتطبيق المعايير لا سيما المدير علي المراغي الذي ظل يدعم الطلبة ويشجعهم باستمرار ويوضح لهم أهمية العلم والتميز، وأعرب الطالب محمد عن رغبته في دراسة هندسة الطيران.
أما الطالب علي إبراهيم العمادي من مدرسة عمر بن الخطاب والحاصل على نسبة نجاح %97 فينسب تفوقه للمثابرة والدراسة ولدور الأساتذة المميزين بالمدرسة، ولدور الأسرة التي وفرت له بيئة داعمة ومحفزة وأعرب عن رغبته في دراسة الهندسة الكيميائية، حيث حصل على قبول من جامعة تكساس بالمدينة التعليمية. وقد عزا الطالب فيصل عبد الرحمن المطوع من مدرسة عمر بن الخطاب والحاصل على نسبة نجاح %97 أسباب نجاحه إلى تفوقه في الصف الأول والثاني ثانوي، لذلك لم يجد صعوبة في تحقيق النجاح في امتحان الشهادة الثانوية، وأشاد بدور الأسرة الداعم وبالمدرسين، وأعرب عن رغبته في دراسة الهندسة الكهربائية في جامعة تكساس بالمدينة التعليمية رغم حصوله على قبول من جامعات بريطانية وأميركية فإنه يفضل الدراسة في الدوحة ووسط الأهل.
متفوقة صدمها الجسر الأكاديمي
وفي سياق متصل، قالت الطالبة العنود نصر راشد العسيري التي أحرزت المرتبة الأولى بلا منازع في مادة الفيزياء (تأسيسي)، إنها ومنذ الصغر تعشق مادة الفيزياء، ولم تستعن بأي دروس خصوصية في المنزل، بل وضعت تركيزها وانتباهها أثناء تدريس علم الفيزياء، بجانب الدروس الإضافية التي تنظمها المدرسة. وتقول العنود: «من يحصل على شهادة علمية في أحد تخصصات مادة الفيزياء، فإنه يكون مرشحاً للنجاح في العديد من المجالات التي يوضع فيها في مستقبل الأيام، فعلم الفيزياء يكسب الإنسان دراسة العديد من المهارات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، إيجاد الحلول المنطقية للمشكلات، واكتساب الخبرات في مجال البحث العلمي. وهذا شيء أفتخر به»، فالشعور بالتفوق شيء لا يوصف، على حسب تعبيرها، ولكن ما نقص عليها فرحتها هو علمها من المسؤولين في الكلية التي تقدمت للدراسة بها في جامعات المدينة التعليمية أنها تحتاج إلى عام من الدراسة في الجسر الأكاديمي! الجدير بالذكر أن سعادة الوزير قد وجه بمتابعة موضوع الطالبة العنود ورفع تقرير لسعادته بهذا الشأن.
ومن جهة أخرى، كانت دراسة العلوم الإنسانية والتعرف على ماضي الشعوب والحضارات السابقة أهم ما يميز الطالبة زهية نضال محمد خليل أبو خديجة المتفوقة في مادة العلوم الاجتماعية (تأسيسي) التي تهوى دراسة النواحي الإنسانية بشكل عام. ومعلوم عنها قدرتها على الحفظ الجيد والاحتفاظ بالمعلومات التاريخية والعلوم الإنسانية الأخرى، وقدرتها على استدعاء تلك الوقائع التاريخية والاجتماعية واسترجاعها. وتهدي زهية تفوقها لأسرتها في المدرسة وإلى عائلتها، تستفيد زهية من الإنترنت لتوسيع مداركها وقراءة المزيد من الوقائع التاريخية التي تحصلت عليها في المدرسة.
أما الطالبة روضة حمد سعود عبد العزيز آل ثاني من مدرسة البيان الثانوية المستقلة للبنات، فقد تفوقت في مادة اللغة الإنجليزية (تأسيسي). ومنذ صغرها تهوى التحدث مع إخوتها بالإنجليزية وتحب مطالعة كتب القصص والنثر الإنجليزية المشهورة التي يكتبها أدباء مشهورون مثل شكسبير. وتقول إنها أسهمت في تجويد اللغة الإنجليزية لدى إخوتها بإصرارها على مخاطبتهم بها من فرط حبها للغة. ولم تنس روضة تشجيع معلماتها بمدرسة البيان لها وتعزيزهم موهبتها، الذين زادوا من حماستها للغة الإنجليزية خاصة أستاذتها مي بسيوني، وتشكر لها دعمها ومساندتها، وتدعو الله أن يوفق والديها لأنهما قدما لها كل العون والراحة والأجواء المناسبة للدراسة.
خلود وقصة حب الكيمياء
بيد أن الطالبة خلود ذكي علي مال الله عبدالعزيز المتفوقة في مادة الكيمياء (متقدم) تربط حبها لمادة الكيمياء باحتياجات بلدها التنموية. وتقول إن بلدها الحبيب قطر يحرز طفرات عالية في مجالات اقتصادية وصناعية تحتاج منهم -أبناء الوطن- وضع ذلك نصب أعينهم. وتتمنى أن تستمر في دراستها الجامعية كمتخصصة في علم الكيمياء وفاء لوطنها المعطاء الذي وفر لها كل سبل التفوق. وتؤكد أن نجاحها كان بسبب إكمال مدرستها لتدريس كافة معايير مواد الصف الـ12 ومنها مادة الكيمياء. وترى خلود أن النجاح يتحقق لأبناء الوالدين المتعلمين على الدوام، لأن والدها ووالدتها تخرجا من مراحل التعليم العالي.
أما الطالبة الدانة علي حسين عمران العضب الطالبة بمدرسة الرسالة الثانوية والمتفوقة في مادة الأحياء (تأسيسي) تقول: «أسرتي خصصت لي الأجواء المناسبة لمراجعة الدروس في المنزل. ومدرستي بذلت كل الجهد معنا جميعاً، طالبات الشهادة. كنت أعلم بأني يمكن أن أحرز درجات عالية لكنني لم أتوقع هذا التفوق الذي أسعدني جداً. الأحياء أكثر المواد الدراسية التي أعشقها، وأمنيتي دراسة الطب».
وبدورها تفوقت الطالبة هيا سعود سلمان سلطان الكواري من مدرسة الخور الإعدادية الثانوية للبنات في مادة اللغة العربية لكونها لغة العروبة والقرآن. تشكر هيا معلمات مادة اللغة العربية بمدرستها لتحفيزهن إياها على التفوق، لأنهن زدن من حبها للمادة لاتباعهن طرقاً مشوقة وجميلة تجعل المادة محببة لنفس كل شخص. وتقول إن التفوق في العربية أمر مسبوق في أسرتها وإن لها إخوة متفوقين في اللغة العربية.