

إقبال كبير على سوق الخضراوات
المنتج المحلي يحظي بثقة المستهلكين
تشديد الرقابة على الجودة والأسعار
زيادة في المعروض لتلبية احتياجات المتسوقين
رصدت العرب خلال جولة في سوق السيلية المركزي في منطقة السيلية أمس الإقبال الكبير على شراء الخضراوات وارتفاع عمليات البيع والشراء بالجملة والمفرق عشية عيد الأضحى المبارك، مع استمرار تأكيد إدارة السوق على جاهزيته من حيث توفير الأصناف المختلفة من الفواكه والخضراوات بكميات كافية تلبي احتياجات المستهلكين، بما فيها المنتجات الزراعية المحلية داخل الساحة المخصصة لبيع الخضراوات، وتكثيف الرقابة الفنية والصحية على المنتجات المعروضة في الساحة الرئيسية لضمان توافر بيئة مناسبة لتداول الخضراوات والفواكه، والتأكد من جاهزية كافة مرافق السوق من الناحية الفنية وبعض أجهزة التبريد الخاصة بمخازن وبرادات الخضراوات والفواكه ضماناً لاستمرار عملها بالشكل المطلوب.
واكتظت الساحة الرئيسية للسوق المركزي أمس الثلاثاء بالمستهلكين في ظل تأكيد الباعة على توفير المنتجات المحلية والمستوردة بالكميات اللازمة لتغطية حاجة السوق المحلي، حيث تواصل العديد من المجمعات الزراعية الحفاظ على كميات الإنتاج في ظل استمرار كثافة عمل القطاع الزراعي ونجاح أصحاب المجمعات الزراعية بتوفير منتج محلي بأسعار مناسبة وجودة حازت ثقة المستهلكين طوال السنوات الأخيرة.

استقرار الأسعار
وأشاد عدد من رواد السوق المركزي بالسيلية في تصريحات لـ «العرب»، باعتدال أسعار الخضراوات والفاكهة قياساً مع منافذ البيع الأخرى في الأسواق والمولات التجارية، وأكدوا أن الأسعار تشهد ثباتا منذ بداية الموسم الزراعي كما تصدر المنتح المحلي من الخضار مبيعات السوق المركزي وسط زيادة في الإقبال من المستهلكين على السوق لوفرة الإنتاج واعتدال الأسعار.
فيما أكد تجار توافر العديد من أصناف الخضراوات المحلية الطازجة، بما فيها الخيار والطماطم والقرنبيط والبروكلي والبامية والباذنجان الأسود والكوسة والمشروم والقرع والفجل والفلفل الحلو والليمون، إضافةً إلى مجموعة من الورقيات كالخس والنعناع والكزبرة والبقدونس والريحان والسلق والملوخية وغيرها من المنتجات التي غطت خضرتها جنبات السوق المركزي، مشيرين إلى أسعار المنتج الزراعي الوطني في متناول الجميع، حيث سجل سعر الكيلو جرام من الطماطم 4 ريالات، فيما سجل سعر كيلو الجرام الواحد من القنبيط 5 ريالات، ووصل سعر الباذنجان إلى نحو 5 ريالات والفلفل الحلو والحار 3 ريالات، أما الكوسة فسجل سعر الكيلوجرام الواحد منها 7 ريالات، وبلغت أسعار النعناع والجلجلان والبصل الأخضر 5 ريالات لكل منها.
منافسة المستورد
وأكد محمد نور «بائع» على وجود كميات كبيرة من المنتجات المحلية المعروضة في السوق قبيل عيد الأضحى المبارك، موضحاً أن الوفرة دائماً ما تكون سبباً في استقرار الأسعار وليس ارتفاعها. وأكد أن سوق السيلية شهد إقبالا كبيرا عشية العيد من المواطنين والمقيمين لما يوفره من منتجات محلية ومستوردة بأسعار مناسبة قياساً بالمجمعات التجارية.
ونوه بحجم الإقبال الذي شهده سوق السيلية المركزي أمس سواء خلال الفترة الصباحية أو الفترة المسائية، وأكد أن السوق يتميز بوجود بيع بالتجزئة وبيع بالجملة، وهو ما يناسب جميع المتسوقين، واعتبر أن الأسعار المناسبة ساهمت في جعل السوق المركزي وجهة مناسبة للمواطنين والمقيمين؛ لأن الأسعار مراقبة من الجهات المختصة ما يجعلها في متناول كل من المواطن والمقيم، لافتاً إلى توافر جميع أصناف الخضراوات بالسوق المركزي وطنية كانت أو مستوردة.
جودة المعروض
من جانبه أكد عاشير عبدالكريم على التزامه كبائع في السوق بجودة ونظافة البضائع المعروضة من خضراوات وفاكهة، لافتا إلى أن الرقابة اليومية في سوق السيلية المركزي تشمل الرقابة الصحية، والرقابة على الأسعار، والتي شهدت استقراراً وحتى انخفاضاً عما كانت عليه خلال الاسابيع الماضية، كما تم توفير المنتجات بكميات كبيرة ومن مختلف الأنواع والأصناف وبأسعار أفضل من المجمعات والمحال التجارية.
وأكد أن المنتج المحلي والمستورد بالسوق المركزي يتميز بكونه طازجا وأسعاره مناسبة ما جعله وجهة للمتسوقين الراغبين في شراء احتياجاتهم من الخضراوات والفاكهة.
المزارع القطري
من جهتهم أشار مزارعون إلى أن زيادة كمية المنتجات المستوردة تؤثر على أسعار المنتج في المزارع القطرية، والذي يذهب بأقل الأسعار، مؤكدين أن استمرار استيراد كميات ضخمة لنفس المحاصيل من الخارج، يؤثر سلباً على الأسعار، ولفتوا إلى أن المستفيد هم سماسرة السوق والتجار على حساب المزارع القطري الذي اجتهد في زيادة المنتج الوطني لتلبية ما يمكن من حاجة السوق المحلي، وأصبح تصريفه من خلال نقطة بيع في المزارع أو السوق المركزي غير كافٍ، خاصة أن الإنتاج الزراعي في الدولة يعتبر مكلفاً نظراً لزيادة متطلبات الإنتاج الزراعي بما فيها الأرض والسماد والماء والعمال والبذور الجيدة وعوامل الطقس وغيرها.
3 أقسام وساحة مزاد
وتضم الساحة الرئيسية بالسوق 52 محلاً، بينما يشتمل سوق التجزئة على 102 محل، وسوق الجملة بسعة 50 محلاً، إلى جانب ساحة مكيفة بالكامل للمزاد على المنتجات المستوردة وتستوعب حوالي 100 ألف كرتون خضراوات وفواكه، والتي تمتد على مساحة 8 آلاف متر مربع، وهي ضعف ساحة المزادات التي كانت في السوق المركزي القديم، بالإضافة إلى أن السوق الجديد يحتوي على 9 مخازن مبردة تمتد على مساحة 2600 متر مربع، ويمكن التحكم في درجة حرارة كل مخزن وفقاً لنوعية الفواكه أو الخضراوات المستوردة.
وتعتمد إدارة السوق نظام عمل متقنا لضمان سير العمليات بشكل منظم وفعال بساحة المزاد، حيث يتم تسجيل الشاحنات في المنطقة المخصصة للمواقف، ومن ثم يتم مطابقة البيانات عند نقطة دخول السوق، ثم تنزيل المنتجات في ساحة المزاد، وبعد انتهاء المزاد يتم تحميل المنتجات إما إلى خارج السوق أو إلى سوق الجملة أو إلى المخازن المبردة.
وعملت شركة أسواق لإدارة المنشآت الغذائية بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة، على تحقيق الاستفادة الكبرى للمستأجرين والمستهلكين، من خلال وضع آلية تتيح للمستأجر الحصول على الاستثمار الجيد من خلال الحصول على سعر إيجار مناسب، مع الالتزام ببعض الشروط والاعتبارات التي تحافظ على استمرارية إنجاح الأسواق، كما تتيح للمستهلك الحصول على احتياجاته الأساسية من السلع والخدمات بأسعار تنافسية.
وقد حددت شركة أسواق لإدارة المنشآت الغذائية بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة أهم السياسات العامة لعملية تخصيص محلات السوق المركزي للخضراوات والفواكه بمنطقة السيلية والسوق المركزي للمواشي بمنطقة الوكرة بما يلي: مدة الإيجار للمحلات سنتان وتجدد لمدة مماثلة، وتوفير المنتجات بشكل دائم، والالتزام بلائحة عمل السوق، والالتزام بالنظافة العامة، وبالزي الموحد للسوق، بأوقات العمل بالسوق، كما يمنع التأجير من الباطن، على أن تكون أولوية التخصيص للمنتج المحلي والشركات العاملة في السوق المركزي الحالي. كما تم تحديد بعض الالتزامات للمستأجرين والتي تتضمن البدء في مزاولة النشاط المخصص خلال أسبوعين من تاريخ الاستلام، والوفاء بالالتزامات المالية في مواعيدها المحددة والمنصوص عليها في العقد، والالتزام ببنود اللائحة العامة لعمل السوق، والقدرة على توفير المنتجات بصفة مستمرة، مع الالتزام أيضاً بجودة المنتجات والخدمات المقدمة.