

أعلنت المدرسة القطرية الفرنسية «فولتير»، عن تفاصيل مكتبة عامة جديدة تابعة للمدرسة ستضم أكثر من 115 ألف كتاب، بالإضافة إلى مصادر إلكترونية متنوعة، حيث أزاحت الستار عن التصميم الداخلي والخارجي للمكتبة. وتحتضن المكتبة القطرية الفرنسية، متحفاً يعرض أبرز أعمال الأديب والمفكر الفرنسي فولتير، إلى جانب العديد من المقتنيات الثقافية القيمة بهدف توفير فرص لتعلم اللغة الفرنسية للراغبين من جميع فئات المجتمع.
وأكد سعادة الدكتور علي بن فطيس المري عضو مجلس الشورى ورئيس مجلس إدارة المدرسة القطرية الفرنسية «فولتير»، في تصريح عقب المؤتمر الصحفي، أن المكتبة القطرية الفرنسية ستصب في النهر الكبير للعلاقات القطرية الفرنسية المتميزة، لأن الثقافة تستطيع الذهاب إلى خطوات كبيرة في هذه العلاقات، كاشفا عن افتتاحها خلال العام المقبل.
وقال المري عن دلالة تدشين المكتبة على مستوى العلاقات بين البلدين، إنه «عندما تبنى علاقة على بناء أجيال قادمة لقيادة هذه العلاقة، فأعتقد أنه استثمار كبير»، مؤكدا وجود ارتباط قديم بين الحضارة العربية الإسلامية والحضارة الفرنسية امتد لأجيال وأكثر من 1400 سنة. وأضاف في تصريح صحفي أن متحف فولتير سيكون مصاحبا للمكتبة حيث سيضم بعض مخطوطاته التي سيجدها كل عشاقه، بالإضافة إلى بعض الرسائل والمقتنيات الخاصة للأديب الفرنسي، مضيفا «سنحاول مع الأصدقاء الفرنسيين الحصول على بعض المقتنيات لنقلها حتى لو مؤقتا وعلى يقين بأننا سنجد كل الدعم أيضا من متاحف قطر».
وأشار إلى أن إرث وأشعار فولتير موجودة في كل مكان لأنه إرث عالمي ولم يعد مرتبطا بمنطقة جغرافية معينة، لأنه إرث عالمي، الجميع له الحق فيه لذلك أطلق اسمه على المدرسة القطرية الفرنسية تقديرا لفلسفته وأدبه.
ونوه إلى أن المدرسة القطرية الفرنسية «فولتير» قامت على فلسفة تدريس 3 لغات هي العربية والفرنسية والإنجليزية وجمعت بين ثقافتين هما الثقافة الإسلامية العربية والثقافة الفرنسية الأمر الذي يخرج جيلا قادما قادرا على قيادة المراحل في العلاقات بين البلدين.
فيما أكد الدكتور سيرج تيلمان مدير مدارس فولتير بالدوحة، أن الهدف الأول من إقامة مكتبة فولتير هو إتاحة تعلم اللغة الفرنسية للجميع بالدوحة.
وقال في تصريح صحفي، إن فرنسا سوف توفر مصادر للمكتبة عن طريق مكاتب «لاسناك» الموجودة بالدوحة كما سيكون هناك تواجد لرواد الأعمال الفرنسيين الذي سيدعمون إقامة المكتبة بالدوحة.
ونوه بأن المكتبة -وفقا لما هو مخطط له- سيتم افتتاحها العام المقبل، وستكون المكتبة كالبيت متاحة للجميع، موضحا أن المتحف سيتضمن كتبا للفيلسوف الفرنسي فولتير ومقتنياته.
كما أكد المهندس أحمد عبيدات- مهندس معماري بشركة الخليج للاستشارات الهندسية المشرفة على المشروع- أنّ فكرة المكتبة انطلقت من إيمان راسخ بأنّ التعليم هو حقّ للجميع، وأنّ المعرفة هي مفتاح التقدّم والتطور. ولهذا، حرص الفريق على تصميم مبنى يُجسّد هذه القيم، فكان التركيز على إنشاء فضاء معماري مُستدام على مساحة 1800 متر مربع، مُقسّم إلى طابقين يُتيحان بيئة مثالية للقراءة والتعلم.
وقال إن المكتبة القطرية الفرنسية سوف تُتيح لزائريها فرصة الاستمتاع بمجموعة هائلة من الكتب، حيث من المتوقع أن تضمّ أكثر من 115 ألف كتاب، بالإضافة إلى أرشيف ضخم من الكتب الرقمية.
وأضاف: «حرص الفريق على تنويع المساحات الداخلية للمكتبة لتلبية احتياجات مختلف الزوار. فإلى جانب المساحات المخصصة للقراءة الهادئة، تتوفر أيضًا طاولات مُخصصة للأجهزة اللوحية، وأماكن مُريحة للقراءة السريعة». وأشار المهندس عبيدات إلى أن المبنى مُحاط بالمساحات الخضراء، مما يُضفي عليها لمسة جمالية طبيعية ويُساهم في تخفيف حرارة الجو. كما حرص الفريق على استخدام إنارة طبيعية قدر الإمكان، ممّا يُقلّل من استهلاك الطاقة. كما تُضفي الألوان المستخدمة داخل المبنى وخارجه لمسة جمالية مميزة، حيث استوحيت من شجرة الزيتون، رمز السلام والمعرفة. وفي ختام تصريحه أكد المهندس عبيدات أنّ جميع أفكار التصميم الهندسي للمكتبة هدفت إلى تحقيق أقصى معايير الاستدامة البيئية والهندسية.