

اتفق خبراء ومحللون على أن العمر مجرد رقم، وأن الإنسان يجب أن يتكيف مع التغيرات التي يشهدها جسده سواء صحية أو نفسية، مؤكدين أن الوصول إلى سن الستين وما يليها من تقاعد عن العمل هي بمثابة حياة جديدة. وفي جلسة نقاشية ضمن جلسات فوق الستين أقامها الملتقى القطري للمؤلفين بالتعاون مع مركز تمكين ورعاية كبار السن «إحسان» بعنوان «حياة جديدة». قال صالح غريب مدير الجلسة: إن توقف النشاط في العمل والإحالة إلى التقاعد لا يعني توقف عطاء الشخص بل يمكن أن يكون نقطة انطلاق للعطاء والإبداع في عدة مجالات.
استضافت هذه الجلسة، كلا من الكاتب عبدالعزيز الشيخ والمستشارة النفسية والأكاديمية الدكتورة أمينة الهيل، وناقشت طرق الاستعداد لمرحلة التقاعد وما بعد الستين وكيفية الاستفادة من سنوات الخبرة المتراكمة ومواصلة العطاء والمساهمة في مختلف مجالات الحياة.
وأكدت الدكتورة الهيل أهمية الاستعداد لمرحلة ما فوق الستين منذ الشباب، وبشكل متواصل من خلال التغذية والاهتمام بالصحة والمحافظة على أعضاء الجسم وممارسة الرياضة وعدم استنزاف الصحة، واقترحت مجموعة من الأنشطة التي يمكن أن يقوم بها المتقاعد مثل الكتابة والرسم أو إنشاء مشروع استثماري.
ودعت إلى وضع برامج وخطط مستقبلية تتلاءم مع نوعية المنخرطين في مركز إحسان وتخدم المرحلة، حيث إن المسنين اليوم أصبحوا على درجة عالية من الثقافة والمعرفة والاطلاع والاستخدام للتكنولوجيا وتحفيزهم على مواصلة العطاء لتقطف الأجيال القادمة ثمار ما يزرعون.
وأشار عبدالعزيز الشيخ إلى أن الحياة شبيهة بالقطار، وكل محطة مختلفة، وأن الشخص يجب أن يتكيف مع التغيرات التي يشهدها جسده سواء صحية أو نفسية.
وقال خالد عبدالله القائم بأعمال ومهام المدير التنفيذي لـ «إحسان» إن الملتقيات والندوات جعلت القائمين على المركز أكثر قربا من المجتمع وفهما لاحتياجات كبير السن، معلنا عن اعتزام المركز إقامة ندوات تخصصية في المستقبل بمشاركة خبراء متخصصين في كل فئة من فئات المجتمع. وفي مداخلة لها أشادت مريم ياسين الحمادي، مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة ومديرعام الملتقى القطري للمؤلفين بالمبادرات المميزة لمركز إحسان، وأكدت أن الشخص الستيني قادر على العطاء في كافة المجالات، وليس فقط المجال الثقافي، مشيرة إلى أن مبادرة فوق الستين استعرضت نماذج من الكتاب والمثقفين الذين واصلوا عطاءهم بعد التقاعد ودعت إلى توسيع المبادرة لتشمل مختلف القطاعات.