الأربعاء 6 ذو القعدة / 16 يونيو 2021
 / 
09:06 م بتوقيت الدوحة

دعماً لهم وتقديراً لجهدهم.. مستهلكون لـ «العرب»: شراء الأسماك من الصيادين أفضل «جودة وسعراً»

منصور المطلق

الخميس 27 مايو 2021

العبيدلي:أسعار الصيادين مرضية والجودة مضمونة والأسماك طازجة 
 البوشريدة: الشراء من الصيادين أفضل من حيث الجودة 
الكبيسي: نشتري منهم من باب مساندتهم بالدرجة الأولى 
 

رخّصت إدارة الثروة السمكية التابعة لوزارة البلدية والبيئة نحو 500 سفينة صيد أسماك هي إجمالي عدد سفن الصيد في البلاد، وتصطاد هذه السفن ما يزيد عن 15 ألف طن سنوياً، بينما يصل عدد الصيادين المرخص لهم إلى 3800 صياد تقريباً، ويأتي الصيادون بما رزقهم الله من البحر لبيعه في المزادات بالأسواق المركزية أو للتجار الذين يوردون بدورهم إلى الأسواق والفنادق وغيرها. 
وأكد عدد من المستهلكين الذين التقت بهم «العرب» خلال جولة بأسواق الأسماك، أنهم يفضّلون الشراء من الصيادين بشكل مباشر، وذلك لضمان جودة الأسماك حيث إنها تكون طازجة أكثر من تلك المعروضة في الأسواق، وكذلك فرق الأسعار، مشيرين إلى أن ثلاجة السمك التي تبلغ نحو 18 كيلو تبلغ 150 إلى 200 ريال، بينما في الأسواق تتجاوز الـ 350 ريالاً، كما أن بيعها للفنادق يرفع السعر إلى أكثر من 500 ريال، بحسب مستهلكين مطلعين على أحوال الصيادين. 

ضمان الجودة
في البداية قال علي البوشريدة، من سكان الوكرة: إنه يفضّل شراء الأسماك من الصيادين بشكل مباشر، ولذلك لضمان جودة الأسماك بالدرجة الأولى، حيث إن هناك فرقاً زمنياً كبيراً بين وصول الصيادين ونقل الأسماك إلى الأسواق المركزية أو غير المركزية، موضحاً أنه بهذه العملية يكون المستهلك قد أخذ كمية الأسماك التي يريدها ومعظمها ما زال حياً، بدلاً من شرائها بفارق 8 ساعات على أقل تقدير من وقت وصول الصيادين حتى عملية المزادات، وعرض الأسماك على طاولات العرض في الأسواق المركزية. 
أما بخصوص الأسعار فيرى البوشريدة، أنها ليست مشكلة، لا سيما أن وزارة التجارة والصناعة تضع لائحة أسعار جبرية للأسماك، فلا يستطيع أحد تجاوز هذه اللائحة، وإلا تعرض للعقوبات القانونية من قبل الجهات المختصة بوزارة التجارة والصناعة. 

دعم للصياد 
من جانبه، اتفق جابر الكبيسي، من سكان الشمال، مع سابقه.. وأضاف: نشتري من الصيادين ليس لضمان الجودة فقط، بل دعماً للصيادين القطريين الذين هم يتعبون ويشقون في رحلات صيد الأسماك، وهم أولى من العارضين في الأسواق بالشراء منهم بشكل مباشر، وقال: يجب على الجهات المعنية أن تعطي الصيادين حقوقهم في عرض الأسماك وبيعها خارج الأسواق، لا سيما أن بعض التجار يبخس أسعار الأسماك للصيادين ثم يبيعها مضاعفة للفنادق والمطاعم الكبرى وغيرها، مشيراً إلى أن سعر ثلاجة الأسماك التي تحتوي على 18 كيلو جراماً تقريباً، يتم أخذها من الصيادين بـ 150 إلى 200 ريال، وبيعها في السوق بالكيلو لتصل إلى سعر 350 أو أكثر، كما أن بيعها للفنادق يتجاوز السعر 500 ريال للثلاجة الواحدة، وأضاف: برأيي أن الصيادين هم أولى بهذه العملية، وأن يقوموا بتسويق صيدهم ويعود الربح عليهم أنفسهم لا على الوسطاء، حيث إن رحلة الصيد الواحدة تكلف الصياد ما يزيد عن 700 ريال، ذلك غير الجهد الكبير والتعب الذي يبذله في كل رحلة صيد.

صيد اليوم
بدوره قال حمد العبيدلي، من سكان الصخامة القريبة من سوق الأسماك في أم صلال: إن الشراء من الصيادين أفضل للمستهلك، لأن الأسماك تكون طازجة ومضمونة، لا سيما أن معظمها لا يزال حياً أمام ناظري المستهلك، أما في الأسواق فهناك غش تجاري من قبل الباعة، حيث يقدمون الأسماك القديمة على أنها طازجة وصيد اليوم، مع العلم حتى وإن كانت طازجة فمن المؤكد أنه مرّ عليها الكثير من الوقت حتى باتت على طاولة العرض أمام المستهلك. وبخصوص الأسعار أشار العبيدلي إلى أن أسعار الصيادين مرضية للمستهلك، على عكس أسعار الأسواق التي تبيع بالكيلو فيكون هناك فارق كبير بالسعر بين الشراء بالكيلو أو بالثلاجة من الصياد مباشرة، موضحاً: أنه لا اعتراض على تحقيق أي فئة لمكاسب في السوق، ولكن هذه المكاسب يجب أن تكون وفقاً أسس منطقية وتحمي جميع العناصر العاملة في المجال، موضحاً أن الصيادين هم أكثر الفئات التي تتحمل أعباء مالية ومهنية كبيرة، ويجب حمايتهم من أي محاولات احتكارية.
من جانبه، قال يوسف أحد الصيادين في مدينة الخور: إن إنتاج الصيد في الرحلة الواحدة لا يغطي تكاليف البترول للرحلة، حيث إن رحله الصيد تحتاج إلى الكثير من الاستعدادات مثل شراء الطعم وتعبئة القارب بالوقود الذي لا يقل عن 300 ريال، ذلك فضلاً عن الجهد الذي يبذله الصياد خلال الرحلة التي تستغرق 10 ساعات على الأقل، وأضاف: لذا يتجه بعض الصيادين وأنا منهم إلى البيع الحر للمستهلكين بشكل مباشر، حيث إن الوسطاء أو التجار يبخسون الأسعار، وأتى بمثال على ذلك «ثلاجة اسماك الشعري التي تزن 20 كيلو يتم شراؤها من الصياد بـ 60 ريالاً، بينما تباع في الأسواق بالكيلو، حيث يصل الكيلو في بعض الأحيان إلى 20 ريالاً، وقال: أرى أن الصياد أولى بهذا الربح، فهو الذي يدفع أجور الأيدي العاملة المساعدة في رحلة الصيد، وهو الذي يتحمل النفقات والتكاليف لكل رحلة، لذا فهو أولى ببيع الأسماك للمستهلكين والاستفادة من الربح الإضافي الذي يحققه الوسيط أو التاجر، أو يتم دفع أسعار مناسبة للصيادين بحيث يستفيد الصياد ويستعيد ما أنفقه على رحلة الصيد، وإلا فلمَ هذا التعب والجهد إن لم نجنِ ربحاً؟! 

أهم مناطق الصيد
هذا، وتكشف سجلات الصيادين أن من أهم مناطق الصيد في الدولة شاطئ الغارية، شاطئ فويرط وهو منطقة صخرية ضحلة ممتازة، والعريش، والرويس بجانب منتجع البندر، وجزيرة رأس ركن، وراس بوقميص في المنطقة الجنوبية من ناحية سيلين، والعديد وهو من أشهر أماكن الصيد، وشاطئ قلعة الزبارة، وشاطئ زكريت.

_
_
  • العشاء

    7:56 م
...