البوعينين: الأعمال التي تؤدي إلى الجنة كثيرة ويسيرة على من يسرها الله عليه
محليات
27 مايو 2016 , 06:45م
قنا
ركز الداعية الشيخ أحمد البوعينين في خطبة الجمعة اليوم بجامع صهيب الرومي بمنطقة الوكرة على الأعمال التي توصل العبد إلى الجنة، مؤكدا أن نعيم الجنة لا يمكن أن يتخيله العقل البشري، ففيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
وقال: "إن حديثنا عن الأسباب الموصلة إلى الجنة هو من باب حث الناس على السعي للفوز بها وبنعيمها، وهنا أذكر أن عقولنا لا تدرك نعيمها، فهي دار خلود وبقاء لا فيها بأس ولا شقاء ولا أحزان ولا بكاء، فعن أسامة بن زيد، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ألا هل مشمر للجنة؟ فإن الجنة لا خطر لها هي ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وثمرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، ومقام في أبد في دار سليمة، وفاكهة، وخضرة، وحبرة، ونعمة في محلة عالية بهية ".
قالوا: نعم. يا رسول الله، نحن المشمرون لها قال: "قولوا: إن شاء الله". قال القوم: إن شاء الله.
كلمة التوحيد
عن أنس رضي الله عنه قال: ذكر لي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ: "من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة، قال: ألا أبشر الناس؟ قال: "لا، إني أخاف أن يتكلوا" صحيح البخاري، وعن علي بن أبي طالب قال: غدا علي رسول الله، فقال: "لن يوافى عبد يوم القيامة يقول لا إله إلا الله، يبتغي بها وجه الله، إلا حرم الله عليه النار" صحيح البخاري.
ولفت فضيلته إلى أن طاعة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وعمل الصالحات من الأعمال الموصلة للجنة، قال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.
كما أن التقوى والخوف من الله من تلك الأسباب، قال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} وقال عليه الصلاة والسلام: "عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله"، بالإضافة إلى الاستقامة على دين الله قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}.
وأشار إلى أن الإكثار من ذكر الله من أسباب دخول الجنة، فمن قال سيد الاستغفار فهو من أهل الجنة: "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء لك بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت". قال: ومن قالها من النهار موقنا بها، فمات من يومه قبل أن يمسي، فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها، فمات قبل أن يصبح، فهو من أهل الجنة. و "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة".
وبلال بن رباح شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة بسبب وضوؤه للصلاة والصلاة بعدها، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال عند صلاة الفجر: "يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دَفّ نعليك بين يدي في الجنة"، قال: ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي. قال أبو عبدالله: دَفّ نعليك يعني: تحريك.
وتابع فضيلته في الخطبة الثانية ذكر الأعمال الكثيرة التي تدخل الجنة، ذاكرا كل عمل منها ودليله من الكتاب والسنة، وذكر منها ترك المراء والجدال، لقوله عليه الصلاة والسلام: "أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه"، وكفالة ليتيم لقوله عليه الصلاة والسلام: "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا"، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا.
ناهيك من طاعة الوالدين وبرهما، قال عليه الصلاة والسلام: "الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت فأضع ذلك الباب أو أحفظه"، وكذلك عيادة المريض قال عليه الصلاة والسلام: "من عاد مريضا، أو زار أخا له في الله ناداه مناد: أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا".
وذكّر البوعينين بأهمية عدم الركون إلى الدنيا، منبها على أنها دار ممر والآخرة دار مقر، وهو ما يستدعي الاستعداد لذلك اليوم والمبادرة إلى فعل الطاعات فالأعمار قصيرة.
أ.س/س.س