6 جمعيات خيرية قطرية تؤسس صندوقاً لعلاج السوريين

alarab
محليات 27 مايو 2013 , 12:00ص
الدوحة - محمد صبرة
أسست 6 جمعيات ومؤسسات خيرية قطرية, صندوقا لعلاج المصابين والمرضى السوريين، بميزانية مبدئية قدرها ستة ملايين ريال قابلة للزيادة مستقبلا. تم الإعلان عن تأسيس الصندوق أمس بحضور عايض القحطاني رئيس مجلس الأمناء مدير عام «راف»، ومحمد الغامدي المدير التنفيذي للشؤون الدولية في قطر الخيرية، وعلي بن خالد الهاجري مدير إدارة المشاريع الخارجية في عيد الخيرية، وسعيد الهاجري المدير التنفيذي لمؤسسة الشيخ جاسم الخيرية، وحماد عبدالقادر الشيخ مدير منظمة الدعوة في قطر، وصالح المهندي الأمين العام للهلال الأحمر القطري. وبادرت كل من الجهات الست بدعم الصندوق بمبلغ مليون ريال، وتركت الباب مفتوحا لدعم مماثل من مؤسسة الأصمخ الخيرية، ومؤسسة الفيصل الخيرية أملا في تبرع كل منهما بمليون ريال للصندوق. ودعا ممثلو الجمعيات الست في مؤتمر صحافي أمس باقي المؤسسات والجمعيات الخيرية والشركات والوجهاء والأعيان والأفراد لدعم الصندوق ماليا, ليقوم بدوره في علاج أكبر عدد من المرضى السوريين. وأكدوا أن الحاجة ماسة لمئات الألوف من السوريين في الداخل والخارج للعلاج من إصابات خطيرة وأمراض مزمنة. ويعضد تأسيس الصندوق الجهد الفردي والمشترك للمؤسسات والجمعيات القطرية في تقديم المساعدات للأشقاء السوريين، بحسب الطرق التي تراها مناسبة. ولا يتعارض عمله مع المساعدات المالية والعينية التي يتم توزيعها على السوريين الفارين في تركيا ولبنان والأردن، وفي الداخل السوري. وطبقا لإفادات ممثلي الجهات المؤسسة للصندوق فإنه يبدأ أعماله فور تأسيسه، تحت مظلة الهلال الأحمر القطري بصفته الأكثر خبرة وتخصصا في علاج المرضى في الكوارث الدولية. وذكر ممثل الهلال القطري في اللقاء المشترك، الذي تم أمس بفندق رتاج الريان، أنه سيتعاون مع الهلال الأحمر الأردني في علاج المصابين والمرضى السوريين في المستشفيات الأردنية، بأقل تكلفة وأعلى جودة في العلاج. وتم تشكيل لجنة من الجهات المساهمة في التأسيس للإشراف على الصندوق، وتم اختيار مسعود المري مدير حملة «كلنا للشام» من مؤسسة «راف» منسقا للصندوق، ومعه ثلاثة أطباء من الهلال القطري. وكشف عايض القحطاني عن سبب تأسيس الصندوق في هذا التوقيت، بزيادة أعداد الجرحى والمرضى السوريين في الأردن، الذين لا يقدرون على تحمل نفقات العلاج، مشيراً إلى أن بعض المصابين بحاجة لعمليات جراحية عاجلة تصل تكلفتها مئة ألف ريال، يتم شفاؤهم بعدها ويعودون لحالتهم الطبيعية. وقال إن الصندوق سوف يستعين بأطباء من مؤسسة حمد الطبية للمساعدة في علاج جرحى ومرضى سوريين في مستشفيات أردنية، للاستفادة من خبراتهم ولتقليل تكلفة العلاج. وكشف عن إمكانية استقدام بعض الحالات المرضية المزمنة للعلاج في قطر داخل مؤسسة حمد الطبية. وأكد صالح المهندي على أهمية التعاون بين الجمعيات والمؤسسات القطرية في مواجهة الكارثة المفجعة التي يعاني منها الأشقاء السوريين. وقال: إن الهدف من تأسيس الصندوق تقديم مساعدة عاجلة للمرضى السوريين النازحين للأردن، مشيراً إلى أن الحاجة للعلاج من الإصابة والمرض لا تحتمل التأجيل مثل الحاجة للغذاء والسكن. ورحب باختيار الهلال القطري مشرفا على الصندوق، مؤكداً خبرة كوادر الجمعية في علاج الحالات المرضية في عدد من الدول التي واجهت كوارث وظروف طارئة. وأعلن سعيد الهاجري المدير التنفيذي لمؤسسة الشيخ جاسم الخيرية، ترحيب المؤسسة بالمشاركة في الصندوق، وأعلن تبرعها بمليون ريال. ونوه علي خالد الهاجري مدير المشاريع الخارجية بمؤسسة الشيخ عيد الخيرية، بالحاجة الماسة لدى المرضى السوريين للعلاج، واعتبر مساهمة المؤسسة بمليون ريال في تأسيس الصندوق أمرا بسيطا، وتمنى أن تزيد مستقبلا لتلبي حاجة أكبر عدد من المرضى الأشد حاجة للعلاج. وشدد محمد الغامدي مدير الشؤون الدولية في قطر الخيرية على أهمية تضافر الجهود لمواجهة الكارثة الإنسانية التي تواجه السوريين منذ عامين. واعتبر العمل المشترك أفضل الطرق لمواجهة الأزمة, ووصف تأسيس الصندوق بأنه «عمل احترافي متقن» يتوج تعاون الجمعيات الخيرية القطرية. وأعلن أن حجم المساعدات التي قدمتها قطر الخيرية للأشقاء السوريين منذ بداية الأزمة تجاوزت (81) مليون ريال، استفاد منها 152 ألف شخص. وقال إن نسبة توزيع المساعدات في الداخل السوري بلغت %53. وثمن حماد الشيخ المساعدات القطرية للأشقاء السوريين، واصفا ما يمرون به بالمأساة الكبيرة التي تحتاج لتضافر كل الجهود. وأشاد بتضافر جهود المؤسسات الخيرية القطرية في تأسيس صندوق علاج المرضى السوريين، مؤكداً أن حاجتهم للعلاج لا تحتمل التأجيل. وقدم شيكا بمبلغ مليون ريال تمثل مساهمة منظمة الدعوة في الميزانية الأولية للصندوق. ووعد بزيادة المبلغ مستقبلا حتى تنتهي الأزمة السورية. وتعقيبا على سؤال حول كيفية الاستفادة من الستة ملايين ريال التي رصدتها الجهات المؤسسة للصندوق، قال مسعود المري: إنه سيتم تحويل المبلغ للهلال القطري ليتولى إنفاقه على علاج الحالات المرضية بالتعاون مع الهلال الأردني. وقال إنه سيتم الاستفادة من عرض نقابة الأطباء الأردنية بتخصيص خصم %20 على تكلفة علاج المرضى السوريين بالأردن. وردا على سؤال لـ «العرب» حول إمكانية التعاون المشترك بين الجمعيات الخيرية القطرية في تأسيس صناديق مشابهة لإيواء اللاجئين السورين، ومساعدتهم ماديا قال عايض القحطاني: إن التعاون قائم بشكل ثنائي وثلاثي. وأشار إلى أن «راف» بالتعاون مع منظمة الدعوة الإسلامية ومؤسسة الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني أقامت 2250 كرفانا لإيواء اللاجئين في الأردن استطاعت استيعاب %50 من لاجئي مخيم الزعتري. وأضاف أن التعاون الثنائي أسهم في إنشاء مستشفى ومدرسة ومركز للتأهيل النفسي للاجئين السوريين.