المراكز والشوارع التجارية تنعش القطاع العقاري القطري

alarab
اقتصاد 27 مايو 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
انتهجت دولة قطر مؤخرا سياسة التوسع في بناء الشوارع والمولات التجارية الضخمة ، وذلك في ظل تزايد أعداد السكان القابل للزيادة في السنوات القادمة متأثرا بحجم المشاريع التي سيتم البدء في تنفيذها لاستضافة مونديال 2022. وتصل مساحة المولات التجارية حاليا نحو خمسة آلاف متر مربع، ورغم ذلك فإنه يجري حاليا إنشاء مولات تجارية في الدوحة في طريق الشمال وأبوهامور والغرافة وغيرها من مناطق الدوحة، إلا أن كثيرا من المدن القطرية تعاني ندرة في هذه المولات مثل مدينة الوكرة التي لا يوجد بها مولات تجارية بالمعنى المعروف. ومن أبرز مراكز التسوق التي دخلت الخدمة مؤخرا كان مول «لاجونا» الذي تديره مجموعة الدرويش القابضة، والذي يؤكد حرص الدولة على نمو القطاع الخاص من خلال منحه الحرية الكاملة التي تساعده على النمو والدخول إلى السوق، مستندا في ذلك إلى الأرقام التي تشير إلى وصول دولة قطر إلى أعلى معدل نمو في العالم. ويمتد مول لاجونا على مساحة 128 ألف متر مربع والتي تعبق بالفخامة والذوق الرفيع، تجربة تسوق غير اعتيادية، ويستوحي مركز «لاجونا» أجواءه من مختلف عناصر الحياة والحواس ويجمع عناصر الماء والهواء والنور واللمس لتوليد إحساس بالانفتاح والدهشة، الأمر الذي يندر إيجاده في مراكز التسوق. يضم مركز «لاجونا» في موقعه الحيوي وسط منطقة الخليج الغربي الراقية، أكثر من 160 متجرا بتصاميم رائعة تبعث على الراحة والدفء إلى جانب 18 من أفخم المطاعم العالمية التي تنتشر في ساحة أوروبية التصميم تبلغ 22 ألف متر مربع. كما يوفر «لاجونا» للمتسوقين مواقف واسعة لركن السيارات في الطابق السفلي ومحيط المركز. وتحتل «فيفتي ون إيست» مكانة خاصة كسلسلة مراكز التسوق الأولى على المستوى الوطني من حيث تقديمها الأفضل على المستوى الدولي، حيث استطاعت أن تنطلق من شارع الكهرباء في قلب الدوحة إلى «لاجونا مول» في الخليج الغربي، وتقدم مزيجاً من المنتجات الفاخرة وعالماً من الجمال والضيافة الأصيلة التي تمثل أفضل ما يمكن للمنطقة أن تقدمه. الشارع التجاري تنتظر السوق القطرية قريبا افتتاح مشروع الشارع التجاري، المركز التجاري والسكني الأبرز في الدوحة، وكان مشروع بروة الشارع التجاري قد أبرم مؤخراً اتفاقيات تأجير مع عدد من الشركات المحلية والإقليمية والدولية، حيث تم حتى الآن تأجير مساحة إجمالية تصل إلى 16.405 آلاف متر مربع من المساحات المخصصة للمكاتب لشركات رائدة من بينها الشركة الإسلامية القطرية للتأمين، دايكوتك، مركز الأعمال (المانع)، ليزونا للتجارة والمقاولات، فيصل الجاسم للتجارة والهندسة، مؤسسة الشيبة للتجارة، «تي يو في أس يو دي» الشرق الأوسط، بانوراما إيفنتس آند ميديا، أرجون العالمية للتجارة العامة والمقاولات، أيه جي تك، هامتون إنترناشونال، شركة الثلاثي للتجارة والخدمات والمقاولات، نيتوورك إلكتريكال، البناء الحديث للتجارة والمقاولات، شركة إنترمودال للخدمات، شركة قطر للنيون، مجموعة الكون للتجارة والمقاولات، شركة الشقيري للتجارة والمقاولات. وفي ذات السياق، وقع مركز العالم الجديد مذكرة تفاهم لتأجير 27 ألف متر مربع من المساحات المخصصة لمتاجر التجزئة و228 وحدةً سكنيةً. ومن المتوقع الإعلان عن إبرام عدد من اتفاقيات التأجير الكبيرة خلال الربع القادم من العام. تكامل وفي معرض تعليقه على هذه التطورات، قال سعد دحيم الدوسري، رئيس مجلس إدارة بروة الشارع التجاري: «البيئة المتكاملة التي عملنا على توفيرها في المشروع ستغدو من أبرز المقومات التي ترفد التطور الاقتصادي للمجتمع»، وأضاف قائلاً: «إن الأعمال في المشروع تجري على قدم وساق وفقاً للخطط المرسومة بما يلبي جميع متطلبات المستأجرين بفضل التصميم المتطور للمشروع، وأنظمة توفير للطاقة، والمزيج الواسع من المساحات المخصصة للأغراض التجارية، والمعارض، والشقق السكنية، إضافة إلى المرافق المتفوقة التي يوفرها المشروع ونظام المواصلات المتميز الذي يصله بأنحاء المدينة، وقد قطع المشروع شوطاً كبيراً نحو الارتقاء بالمنطقة الصناعية لتصبح في نهاية المطاف الوجهة التجارية والسكنية الأرقى في العاصمة القطرية الدوحة». ويوفر المشروع مساحات مخصصة للمكاتب من دون تشطيب تتميز بجودتها العالية مع تخصيص مواقف كافية للسيارات. إذ تتراوح مساحات هذه الوحدات بين 190 متراً مربعاً و380 متراً مربعاً ما يجعلها مثالية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، ويستفيد المستأجرون على سبيل المثال من المرافق الرئيسية مثل التكييف المركزي، والمراقبة الأمنية على مدار الساعة، والتشطيبات عالية الجودة، فيما يجري حالياً وضع اللمسات النهائية على تركيب الشبكة الوطنية للحزمة العريضة (تقنية الألياف الضوئية). ويعتبر بروة الشارع التجاري من أطول المشاريع على مستوى العالم، إذ يمتد على طول 8.5 كيلومتر، ويتكون من خمس مناطق مختلفة ومترابطة في الوقت نفسه مع بعضها البعض وهي جيرة، وصفوة، وجود، وأركان، وساير، تمثل مجموعة واسعة من المساحات المخصصة للأغراض السكنية والتجارية، مع وجود شبكة متطورة للبنية التحتية والمرافق الخدمية صممت لراحة المستأجرين وفائدتهم وتشمل مرافق المشروع 640 متجراً للبيع بالتجزئة، ومركزاً طبياً، وأماكن للترفيه، وعدداً من المطاعم والمقاهي، و730 مكتباً، و540 وحدةً سكنيةً، و12 ألف موقف للسيارات. نمو قطاع التجزئة وكان تقرير اقتصادي صادر مؤخرا عن «ألبن كابيتال» توقع أن تحقق مبيعات قطاع التجزئة القطري نسبة نمو عالية خلال السنوات القليلة القادمة، بفضل الأداء القوي والنمو المستقر الذي حققه القطاع في العامين السابقين، فضلا عن عوامل الدفع الاقتصادية القوية والتي تسهم في تعزيز هذه الصناعة. وأشار إلى أن سوق قطاع التجزئة الخليجي عامة سيحقق في الفترة ما بين 2011 و2016 نسبة نمو مركبة قدرها %7.7 لتصل إلى ما قيمته 270.3 مليار دولار في نهاية هذه الفترة. ومن المتوقع أن تسجل مبيعات التجزئة في سائر دول مجلس التعاون الخليجي نموا يتراوح بين 5 و%7 حيث تشهد مبيعات التجزئة الغذائية نسبة نمو مركبة قدرها %8.8 في حين أن مبيعات التجزئة غير الغذائية سوف تنمو خلال نفس الفترة بمعدل سنوي مركب قدره %6.6. وينتقل التقرير لإلقاء الضوء على قطاع السوبر والهايبر ماركت في دولة قطر، والذي يقول إنه شهد نسبة نمو أقل نسبيا بالمقارنة مع معظم البلدان الأخرى في دول مجلس التعاون الخليجي رغم وجود أكبر نسبة من السكان المغتربين. إلا أنه من المتوقع أن يتغير هذا الأمر خصوصا أن قطر تضم حاليا عددا من تجار التجزئة الذين دخلوا السوق. يمكن أن يعزى الانتشار الأخير لمحلات السوبر ماركت إلى التغير في صناعة التجزئة في البلاد والأعداد الكبيرة من الأجانب الذين يفضلون أشكال التجزئة المنظمة، والتي تتشابه مع تلك الشائعة في بلدانهم. معظم محلات الهايبر ماركت موجودة في مراكز التسوق الكبيرة، وبشكل عام فإن المواد غير الغذائية تسهم بغالبية المبيعات من حيث القيمة في هذه المراكز. ويشير إلى أن أبرز متاجر التجزئة المحلية الحديثة للبقالة في قطر هي شركة الميرة للسلع الاستهلاكية، كما أنه نظرا لإدراك المجوعات العالمية والإقليمية لإمكانات السوق القطرية وفرص النمو الواعدة التي تقدمها، فإن السلاسل مثل «لولو ماركت» وتجار التجزئة العالميين مثل «كارفور» قد ركزوا على توسيع وجودهم في قطر. الإنفاق ثم انتقل التقرير إلى التأكيد على أن المستهلكين في قطر يتصدرون دول مجلس التعاون الخليجي كأكبر مشترين للسلع الفاخرة بمتوسط إنفاق شهري يبلغ خمسة آلاف دولار، تليها البحرين بسبب المشتريات الكبيرة من السلع الكمالية التي يقوم بها سكان المملكة العربية السعودية أثناء سفرهم إلى البحرين. وقال إن المواطنين القطريين هم الأكثر ثراء على مستوى العالم ولديهم القدرة والرغبة في الإنفاق على العلامات التجارية الفاخرة. رغم أن قسما كبيرا من الناس ما زالوا يرتدون الملابس التقليدية، إلا أن هناك قبولا متزايدا على الأزياء الغربية والملابس الكاجوال للذكور والإناث. المنتجات الراقية في قطاع التجميل والعطور تحظى هي الأخرى بشعبية كبيرة بين السكان المحليين والوافدين. وفي هذا الصدد يلقي التقرير الضوء على السوق الحرة في قطر باعتبارها نموذجا للنمو المطرد في هذا القطاع خلال عام 2011. ارتفعت مبيعات القطرية بنسبة تجاوزت %20 مقارنة بنسبة %12.4 لأبوظبي. ويشير التقرير إلى أن الخطوط القطرية سوف تكون من بين ثلاثة خطوط طيران إقليمية تقود هذه الصناعة في المنطقة، كما أن مراكز البيع بالتجزئة مستمرة في التطور وعلى رأسها مدينة مهرجان الدوحة في قطر. ويعرض لأهم المقومات التي تنبئ بنمو مطرد في صناعة التجزئة بدولة قطر، وعلى رأسها العوامل الديموغرافية، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي نمو سكان قطر بمعدل سنوي مركب نسبته %4 خلال الفترة ما بين 2011 و2016 ما يشير إلى توسع قوي في قاعدة المستهلكين. أما من حيث الدخل القابل للتصرف، فيشير التقرير إلى أن قطر تعتبر الدولة الخليجية الرائدة في العالم من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، حيث سجل الاقتصاد نموا ثابتا خلال السنوات القليلة الماضية ومن المرجح أن يستمر هذا النمط خلال السنوات القادمة مدفوعا بصادرات النفط والغاز، إذ إن الاستهلاك الخاص بالفرد في قطر هو من بين أعلى المعدلات في المنطقة. المساحات أما فيما يتعلق بالمساحات المتاحة لتجارة التجزئة، فبالنظر إلى قلة المعروض حاليا والإمكانات الهائلة في قطر، فإن التقرير يتوقع نموا كبيرا في مساحات التجزئة على مدى السنوات القليلة المقبلة. ويختتم التقرير بالتنويه عن أهم ما شهدته سوق تجارة التجزئة في دولة قطر، يشير التقرير إلى أنه في نوفمبر 2012، وقعت شركة الميرة للسلع الاستهلاكية على اتفاق مع متاجر سفير العمانية للاستحواذ على أصولها من السوبر ماركت والهايبر ماركت. كما حلت قطر في المرتبة الثانية بين جميع دول الشرق الأوسط في مؤشر برنامج التوسع العالمي لتجارة التجزئة والذي يصنف أربعين من أعلى أسواق التجزئة الدولية. وفي يوليو 2012، تم افتتاح فرع جديد خاص بسلسلة لولو هايبر ماركت على مساحة 200 ألف قدم مربعة في الخور، ليصبح العدد الإجمالي للأفرع في دولة قطر أربعة.