منوعات
27 مايو 2012 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة.
وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل.
Noora.alnaama@hotmail.com
* من قطر.. بعض الأمثال الشعبية الدارجة قديماً
«ما يسبك إلا الذي يحبك»
يسبك تعني يعاتبك أو يعنفك أو تسمع منه ألفاظاً حادة،
ألفاظا قد لا تعجبك لأن فيها نصحاً وإرشاداً ولكن بقسوة وحدة،
ذلك لأنه يحبك ولا يجاملك ولا يؤيدك على فعل أو ارتكاب الأخطاء سواء على نفسك أو على الغير، بعكس الإنسان الذي يجاملك ويؤيدك في كل ما تقوم به من أعمال سواء كانت سارة أو غير سارة تجاه نفسك أو تجاه الناس، ويقال هذا المثل للتنبيه أن الذي ينصحك
وقد تصل بينكم الأمور إلى الشجار «والزعل» ما هو إلا إنسان يحبك ويغار عليك وتهمه
مصلحتك، وما يسبك إلا الذي
يحبك.
«ياكل ويمش يده في الطوفة»
يمش تعني يمسح أو ينظف، والطوفة تعني الجدار، وهذا الإنسان يأكل ويمسح يديه في الجدار ويذهب، ويقال هذا المثل للإنسان الذي لا يشارك الجميع في أي شيء، ولا يقدم لهم أيه مساعدة، ولا يدفع لهم نقودا ثمن الأكل أو الشرب، وإذا جهز الأكل يأكل دون حياء، ثم يمسح يده ويقوم، ويذهب ويصبح معروفاً وأمره مكشوفاً لدى الجميع بأنه يأكل ويمش يده في الطوفة، وهو كناية عن عدم فعل أي شيء ما عدا الأكل.
«يا دهينة لا تنكتين»
الدهينة: تصغير لكلمة الدهن، والدهن هو السمن البلدي الذي يصنع من الزبد, وفي الماضي كان لهذا الدهن قيمة كبيرة عند الناس لأنه لا يباع بل يصنع لدى من يملك البقر أو الغنم أو الشاة، ولذلك يحافظون عليها من الضياع أو من (الكت) يعني السكب والضياع، ويقال هذا المثل عن الإنسان المدلل فيشبهونه بالدهن الذي يحافظون عليه حتى لا ينسكب أو يضيع، فيقولون فلان مدلل ويا دهينة لا تنكتين.
«ما يطق الطار بالمنكوس»
الطار: عبارة عن إطار مستدير من الخشب يغطي أحد جوانبه جلد من جلود الحيوانات والجانب الآخر فارغ يصدر منه صوت الإيقاع، وقد جرت العادة أن يضرب الطار على الجهة التي عليها جلد الحيوانات فتبقى الجهة الأخرى لإمساك الطار وليس العكس، ويقول هذا المثل الإنسان الذي يعرف الأصول ويقول الحق ويتكلم بالواقع والصحيح وليس العكس مثل الذي يضرب الطار بالطريقة الصحيحة حتى يسمع الناس أو يطرب الناس جميعا.
«لين صار ريجك عسل لا تبلعه كله»
إذا كان ريجك أي لعابك عسلاً وحلواً لا تبلعه كله لأنه إذا نشف لعابك من فمك تختنق وتموت، ويقال هذا المثل للإنسان الذي اعتاد أن يحصل على معونات أو مساعدات مادية أو دنيوية أو وسائط من إنسان دون عناء أو جهد ولكنه دائماً يطمع في المزيد من هذا الإنسان فيقول له «لا تطمع إذا شفت ريجك عسل لا تبلعه كله وخليك قنوع ووسط».
* ألعاب شعبية
لعبة الكيس
لعبة جماعية حركية خاصة بالبنات، ممن تتراوح أعمارهن ما بين سن (8-12) سنة تقريبا، وهي تلعب بشكل ثنائي غالبا خلال فصل الصيف، في الفترة النهارية، بداخل المنزل أو خارجه.
عدد اللاعبات: ما بين (2-4) لاعبات.
أدوات اللعب:
الكيس: وهو عبارة عن قطعة صغيرة من الفخار تتم تهيئتها لتكون دائرية الشكل تقريبا.
طريقة اللعب:
- يرسم مستطيل على الأرض ويقسم إلى ستة مربعات متساوية، ثم يضاف إليها نصف دائرة تسمى (الدبة).
- تجرى القرعة بين اللاعبات لتحديد اللاعبة التي ستلعب أولا.
- تمسك اللاعبة قطعة الفخار المستديرة (الكيس) وهي واقفة.
- تضع اللاعبة الكيس في المربع الأول، وتقف على قدم واحدة، أما القدم الثانية فترفعها إلى أعلى بعد ثنيها، ثم تدفع الكيس بالقدم التي تقف عليها إلى المربع الثاني، ثم الثالث، ثم الرابع. وهنا يحق لها أن تستريح فتقف على قدميها الاثنتين لفترة قصيرة جدا. - تعاود اللاعبة اللعب بعد ذلك بقدم واحدة، وتدفع الكيس جهة المربع الخامس والسادس، بحيث تقف بقدميها الاثنتين في نصف الدائرة "الدبة" وبذلك تكون اللاعبة قد تخطت جميع المربعات دون خطأ. بعد ذلك تدير اللاعبة ظهرها للمربعات، وتقبل الكيس تعبيرا عن فرحها بالنجاح، ثم تقذفه إلى ورائها. إذا وقع الكيس داخل أحد المربعات يكون هذا المربع ملك اللاعبة ولا يتم استعماله من قبل اللاعبة الثانية وتضع إشارة (×) عليه. - إذا وقع الكيس خارج المربعات أو على خطوط تماسها فإن اللاعبة تخسر اللعبة، وتحل محلها اللاعبة الأخرى.
- في حالة الفوز تأخذ اللاعبة الكيس وتدفعه بقدم واحدة حتى تتخطى جميع المربعات والوقوف في "الدبة" ولها الحق في الوقوف على قدمين في مربعها الذي امتلكته. - في كل الحالات إذا أخطأت اللاعبة في دفع الكيس من مربع إلى آخر فإنها تخرج من اللعب، وتحل محلها اللاعبة الأخرى.
- على اللاعبة الثانية أن تتخطى المربع الذي حجزته اللاعبة الأولى، وإذا لم تتمكن تعتبر خاسرة، وتخرج من اللعب، وتحل محلها لاعبة أخرى، وهكذا تنتهي اللعبة أو تتكرر من جديد.
* المهن والحرف القديمة
سوق الحمام
والدجاج
الدجاج والحمام طيور متلازمة تعيش في البيوت، الحمام يطير لكن الدجاجة لا تطير, ومع ذلك جميعها موجودة في البيت القطري، الدجاج فوق الأرض والحمام فوق سطح البيت. وفي الماضي كان الدجاج «غاليا» عند أهل البيت أو صاحبة البيت، ولا تذبح إلا في أضيق الحدود أو في المناسبات أو عندما تلد المرأة وهي وحدها تأكل منه حتى تشبع أو عندما يوصف مرقها ولحمها لمريض، كذلك البيض لا يستعمل إلا وقت الحاجة الملحة وبكمية معقولة، أما الدجاجة البياضة والتي تنام على بيضها فلها عناية خاصة عند ربة البيت فبعد أن تبيض وترقد على بيضها يضعونها في «قفة» أو في «جفير» وتبقى معهم في زاوية من الدار أو الغرفة وفي مكان أمين وهادئ لا يزعجها أحد حتى يفقس البيض، أما الحمام فيتكاثر وحده فوق سطوح المنازل والطلب على أكله قليل.
وفي الماضي، كان الدجاج لا يباع ولكن يهدى على شكل فروخ أو صوص متوسطة الحجم، ولكن بعد أن زاد العرض على الطلب بدأ الناس يبيعون الفائض مما لديهم من دجاج أو حمام في أقفاص مصنوعة من سعف النخيل, خاصة بالدواجن, يقف بها من يريد البيع في ركن من أحد الأسواق، إلى حين ظهور سوق سميت بـ «سوق الحمام والدجاج»، في البداية كان شكله عبارة عن عريش يقف تحته الناس ليبيعوا ما لديهم، ثم ظهرت أقفاص خاصة للدجاج والحمام مصنوعة محليا من الخشب وعليها أسلاك من حديد، والناس يأتون منهم من يتفرج ومنهم من يشتري ومنهم من يبيع ومنهم يقايض أو يستبدل. هذه هي سوق الدجاج والحمام، تغير مكانها أكثر من مرة لكنها ظلت سوقا مثل باقي الأسواق.
* الدوحة عام 1949م
في عام 1949 لم تكن مدينة الدوحة أكثر من قرية كبيرة، يقطنها ما يقارب 12 ألف نسمة, كانت منازلها بسيطة متلاصقة مبنية بالحجارة والطين أو الحجارة والجص, والجص كانت تجلب أحجاره الكلسية من أطراف الدوحة، ثم ترص على شكل هرمي تترك تحته فراغات توقد فيها النار باستعمال الأخشاب حتى تستوي تلك الحجارة ثم تدق بمضارب خاصة لتصبح بيضاء ناعمة تستخدم في البناء, وبالطبع لم تكن الدوحة تخلو من بعض المباني اللميزة مثل القلعة وبعض بيوت الميسورين من الناس أو الشيوخ والوجهاء. بيوت هؤلاء كانت ترتفق غالبا إلى طابقين وبطراز عربي إسلامي تميز به الخليج, وتزين معظم حوائط غرفها نقوش إسلامية جميلة, بينما أسقف بعضها يتفنن في تلوينها وفي طريقة رص أعواد (البامبو) المستخدمة فيها, وتحلى أنصاف الدوائر التي تعلو شبابيكها بالزجاج الملون, أما شوارع الدوحة فلم تكن مميزة بشيء, وهي مثل شوارع المدن العربية الإسلامية الصغيرة القديمة، ضيقة وكثيرة الانحناءات والالتواءات، وذلك لأن البيوت كانت تبنى بلا تخطيط معين يحسب فيه حساب المارة والعربات والخدمات العامة.
وبما أن الدوحة تقع على شاطئ خليج صغير واسع الانفتاح، يطلق أهل البلاد على هذا النوع منه اسم (الدوحة)، فإنها قد أخذت اسمها من ذلك. (والبدع) وهو حي من أحياء الدوحة هو الأصل في هذه المدينة. واسم الدوحة كان يطلق على المنطقة الممتدة من الفرضة القديمة (من مركز العاصمة الآن) إلى المرقاب.
ومع الزمن أطلق هذا الاسم على المدينة بكامل أحيائها, وبحكم موقعها على البحر، وانتشار المساكن والمباني على الشاطئ، ونظرا لحب الناس أن يكونوا قريبين من البحر، فإن مدينه الدوحة القديمة جاءت طويلة الشكل قليلة العرض.
* من تونس
بعض الأمثال الشعبية التونسية
1 - ما يصلح لا للسوق ولا للصندوق
يتحدث المثل عن الشيء الحقير الذي لا يمكن بيعه في السوق لحقارته, وكذلك لا يمكن خزنه في صندوق أو خزانة، ويضرب للتافه الحقير من الأشياء أو الأشخاص.
2 - ماذا شكروا ونهارت اللي خطبو، جابو العسل في الأواني
يضرب للشخص أو للشيء يشكر ثم يظهر عليه ما يدعو إلى ذمه.
3 - ماذا كلات وما قرت
يقال هذا المثل عند الحديث عن البطن تأكل الكثير من الطعام ولا تعترف بذلك.
4 - ماذا من فقر يشابه الغنى، وماذا من غنى يشابه الفقر
توجد حالات وظروف يظهر فيها الفقير غنياً، والغني يظهر فقيراً، وهذا يقع انطلاقاً من كلام الشخص الكاشف عن شخصيته ونفسيته ويظهر من لباسه وحركاته ومن كرمه وشحه.
5 - ماذا من متهوم في الباطل شنقوه
6 - ماذا جريت وماذا جرى دمي، وعند العياء والكبر حد ما قال: أمي.
* المراجع
- السواعد السمر - ناصر العثمان
- الشرح المختصر في أمثال قطر - خليفة السيد محمد المالكي.
- ألعاب شعبية خليجية - مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية
- المهن والحرف الشعبية القديمة - خليفة السيد محمد المالكي
- قطوف وقواني من التراث الشعبي الفلكلوري - عبيد راشد بن صندل
- الأمثال العامية التونسية وما جرى مجراها - تحقيق الدكتور محمد الطاهر الرزقي