وزير الثقافة يدشن المكتبة المتنقلة «ألوان» ويوقع 12 قصة للأطفال

alarab
ثقافة وفنون 27 مايو 2012 , 12:00ص
الدوحة - سعيد دهري
دشن الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث المكتبة المتنقلة «ألوان»،أحدث المشاريع الثقافية، التي أطلقها المركز الثقافي للطفولة يوم الأربعاء المنصرم بالحي الثقافي ـ كتارا، برعاية الشيخة هند بنت حمد بن خليفة آل ثاني. وأكد الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري ـ في هذا السياق ـ حرصه على مشاركة المركز فعالياته ومشاريعه خدمة لمستقبل هذا البلد، منوها بدور المركز الإبداعي والتثقيفي ورسالته التربوية في تعزيز قيمة القراءة في نفوس الناشئة. وأشاد وزير الثقافة بهذا المشروع لكونه يحتفي بقيمة علمية تصنع الإنسان وتؤهله إلى المواطنة الصالحة ، وتجعل منه فردا مبدعا وبانيا من بناة هذا الوطن العزيز. وشدد الكواري على ضرورة تظافر جهود كافة مؤسسات الدولة للارتقاء بمستوى الطفل القطري والعربي مشيرا إلى أن وزارة الثقافة والفنون والتراث تضع الطفل ضمن أولى أولوياتها كونه نواة المجتمع والأساس الذي تبنى عليه المجتمعات، وذلك من خلال ادارات الوزارة المختلفة ومنها إطلاق جائزة الدولة لأدب الطفل. القراءة منهج حياة ومفتاح نهضة المجتمع أوضحت الدكتورة هند عبد الرحمان المفتاح المدير العام للمركز الثقافي للطفولة أن فكرة «ألوان» بدأت بإعادة تجهيز وتصميم حافلة «لتكون شكلاً غير تقليدي لصورة المكتبة في ذهن الطفل ونمطاً تفاعلياً للقراءة المرتبطة بالمتعة والمرح، ومكتبة متنقلة مع الطفل وإلى الطفل؛ حيث كان». وقالت الدكتورة هند المفتاح ـ في كلمة ألقتها بالمناسبة ـ أن هذه الفكرة دخلت حيز التنفيذ بزيارة المكتبة المتنقلة لبعض رياض ومدارس الأطفال لاستطلاع مدى إقبالهم على القراءة في مرحلة تجريبية لها.» فوجدنا شغفاً غير متوقع رغم الدراسات البحثية والملاحظات التي تُشير صراحة إلى ضعف العلاقة بين الطفل والقراءة والكتاب» وتحدثت مديرة المركز عن أهمية القراءة بالنسبة للأطفال باعتبارها منهج حياة ومفتاح نهضة المجتمع ورقيه، وليست فقط هواية أو عادة ، آملة أن يكون شعار» لون حياتك بالقراءة» تعزيزا فاعلا للممارسة القرائية لأطفالنا وليس شعارا للاستهلاك والتسويق وراجية أن يساهم المركز الثقافي للطفولة في التغيير والتأثير الإيجابي في عادات الطفل الفكرية والسلوكية نحو القراءة. القراءة.. صوت ونغم لأن «إقرأ» أول كلمة نزلت على رسولنا الكريم صلوات الله عليه وسلامه، لترسم منهج الرسالة النبوية ومسار حياة الأمة، ولأن الهدف تعزيز قيمة القراءة والتشجيع عليها ضمن المشروع الوطني لتنمية القراءة ، بدأ الحفل بتلاوة آيات من سورة «العلق» من القرآن الكريم . وتحلقت كل فقرات هذا الحفل حول القراءة ، تمثيلا وممارسة ؛حيث قدم عبد الله الجبوري وأحمد سعيد ومحمد الخضر أنشودة «طلع البدرعلينا» في إشارة إلى نور العلم الذي سما بالأمة وبدد الجهل والضلالة ،وقدم محمد زينل فقرة «المطوع» دلالة على أن العلم يتطلب عملية الإقراء والمشيخة وبلغة العصر يحتاج إلى مؤسسات ترعى مشروع القراءة . وغنت الطفلة هديل رياض أنشودة عن القراءة وأهميتها، وأنشد الطفل سعيد المري قصائد شعرية تترواح بين الفصيح والنبطي، فيما قدمت أمينة المير معزوفة موسيقية على آلة القانون، لتكتمل الصورة الفنية لهذا الحفل البهيج الذي رسم بكل ألوان الطيف لوحة جميلة ينصهر فيها نشيد النغم بصوت الكلمة، ويؤلف بين فقراتها بروح مسرحية وأسلوب تمثيلي، عريفا الحفل محمد حسن والطفل حمد المعاضيد . تكريم وشكر بحجم الأفق قال عبدالله حامد الملا مدير العلاقات العامة والإعلام بالمركز الثقافي للطفولة : «إنه قبل 10 سنوات قامت سمو الشيخة موزا بنت ناصرحرم سمو الأمير بتأسيس المركز الثقافي للطفولة حرصاً من سموها على تعزيز ونشر الثقافة بين الأطفال وإسهاماً منها في دعم التعليم المبكر لدى الطفل . وأوضح عبد الله حامد، الذي تولى تقديم فقرة «التكريم» أن المركز قدم خلال هذه الفترة العديد من البرامج والمشاريع المتميزة والمبتكرة . وعرفانا بجهوده ودعمه لمبادرات المركز الثقافي للطفولة ومشاركته الدائمة في تدشين مشاريعه الكبرى ابتداءً ببرنامج الخطيب الواعد في أغسطس 2010 ثم رعايته لمعرض نادي الباحثين في مارس 2012 ثم تدشينه للمكتبة المتنقلة حالياً كرم المركز في شخص رئيس مجلس إدارته د.علي الكبيسي، الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث، كما تم تكريم باقي الداعمين والرعاة، وهم الراعي الماسي بنك قطرالوطني الذي قدم دعماً مالياً كبيراً للمشروع؛ حيث استلم يوسف الدرويش المدير العام لمجموعة الاتصال في (QNB) درعاً تذكارية من المركز ثم الراعي الرسمي شركة مواصلات «كروة» التي قدمت حافلة ركاب تم تحويلها للمكتبة المتنقلة ومثلها حسن بادار مدير الإدارة الهندسية والخدمات بالشركة ثم جريدة» العرب» باعتبارها الراعي الإعلامي لهذه المبادرة ،حيث استلم الدرع الأستاذ محمد حجي نائب رئيس التحرير. كما كُرمت الملحقية الثقافية بالسفارة الأميركية لتزويدها المركز بالعديد من الكتب العربية والأجنبية لرواد «ألوان» من الأطفال. توقيع 12 قصة وقع وزير الثقافة والفنون والتراث على 12 قصة ألفتها مجموعة من الكاتبات القطريات وتبناها المركز ومن هذه الأسماء المبدعة : نور النصر وقصتها بعنوان «ذكريات المخضرمين» ومجد خالد وقصتها بعنوان «مذكرات مشفرة» و مريم السبيعي، وقد ألفت مجموعة من القصص هي «كتاب الأرقام– كلماتي الأولى– أبجد هوز– مغامرات خالد وفهد» و شيخة زيارة وقصتها «الأميرة أمينة» ولولوة السليطي وقصتها بعنوان «Skeleton Boy». كما وقع الدكتور الكواري على مؤلفات المبدعين الصغار، وهم الطفل جاسم علي الكواري عن قصة (بائع الزيتون)، والطفل سالم علي المري وقصته (الرجل العجوز)، والطفل معتصم راضي النجار وقصته (الجزاء من جنس العمل) والطفلة موزة محمد المنصوري عن قصتها (درع الشجاعة)، والطفلة عائشة سيف الخروصي وقصتها (مات الجسد وانتهت كل الحكايات) والطفلة غادة علي القاشوطي وقصتها (أمي معلمة)، والطفل غانم محمد المعاضيد وقصته (أنا النهام). حافلة بكل ألوان الإبداع قام وزيرالثقافة مع مسؤولي المركز والرعاة الرسميين لــ «ألوان» بقص الشريط أمام المكتبة المتنقلة إيذاناً بانطلاق أولى المكاتب المتنقلة في دولة قطر ، ثم تجولوا بداخلها وتعرفوا على النشاطات المتنوعة التي تقدمها للأطفال وتتمثل في مسرح العرائس والقراءة والمكتبة الإلكترونية، وركن الراوي والمسابقات التثقيفية، وبيع الكتب والقصص ووسائل الأنشطة التفاعلية. ويذكر أن المركز سيقوم بتفعيل المكتبة المتنقلة (ألوان) من خلال المدارس والمنتزهات العامة والحدائق والمجمعات التجارية وكتارا والكورنيش وبعض المناطق الخارجية. مبدعون صغار بأحلام كبيرة وقال غانم المعاضيد (15 سنة)وصاحب قصة (أنا النهّام) إن اهتمام المركز الثقافي للطفولة بتنمية مهارات الكتابة عند الأطفال وتبنيهم وطباعة كتبهم وبيعها في (مكتبتي) والمكتبة المتنقلة (ألوان) زاد دافعيته للكتابة أكثر، لافتا إلى أنها فرصة لا تعوّض. أما موزة محمد كاتبة (11سنة) من مدرسة البروق و صاحبة قصة (درع الشجاعة) فقالت إنها شاركت في إحدى مسابقات المركز لكتابة القصص، وتشعر اليوم بالفخر لطباعة قصتها وتوقيع وزير الثقافة عليها، وأكدت أن هذا يرفع من معنوياتها ويشجعها لتبدع أكثر. بدورها، أشارت عائشة الخروصي مؤلفة قصة(مات الجسد وانتهت كل الحكايات)؛ إلى أنهااختارت لقصتها نهاية حزينة بخلاف القصص الأخرى. وعن تجربتهاعبرت عائشة عن سعادتها لكونها أصبحت كاتبة قصص للأطفال وتشعر بمسؤولية تجاه ذلك، وقالت إنها حريصة من خلال القصص التي تكتبها تعليم الأطفال قيم أخلاقية. وفيما يتعلق بمجموعة الكاتبات القطريات اللائي يبدعن لفئة الأطفال، أشارت مريم السبيعي إلى الشعور بأن هناك نقصا في أدب الطفل بالمنطقة، قادها إلى التأليف في هذا المجال وأضافات أنها تستوحي قصصها من التراث القطري. ومن القصص الشعبية القديمة مع العمل على تطويرها بإضافة عناصرها الخاصة. وشكرت مريم المركز الثقافي للطفولة على دعمه للكتاب القطريين من الشباب بالسماح لهم ببيع قصصهم في «مكتبتي» والمكتبة المتنقلة (ألوان). وأعربت عن إعجابها الشديد بمشاريع المركز الثقافي للطفولة وتشجيعه لأدب الطفل من خلال كتابة الطفل للطفل وكتابة الشباب لفئة الأطفال. وأملت مريم لو كان المركز الثقافي للطفولة موجودا يوم كانت طفلة حتى تسنح لها الفرصة التي يقدمها اليوم للأطفال بكتابة القصص وطبعها وبيعها.