

كنت أضع أقمشة مبللة على وجهي لتقليل وطأة الحرارة
برنامج الترفيه نهاراً: الذهاب مع أصدقاء الفريج في جولات لصيد الأسماك والسباحة
تجول بنا الممثل فالح فايز خلف ستار طفولته، مسترجعاً ذكرياته وشبابه في شهر رمضان؛ كي نشاهد معه كواليس ما كان يفعله ليستمتع بأجواء الشهر الكريم، حدّثنا عن بداية صومه حين استهلها بصيام نصف يوم، وتدرج حتى أتم صيام يوم كامل، لافتاً إلى صعوبة الصيام في تلك الأحيان نظراً لعدم وجود المكيفات، وتحمل ارتفاع درجات الحرارة والعطش، فكان يلجأ إلى وضع الأقمشة المبللة على وجهه كي يقلل من وطأة الحرارة في أول النهار.
يحكي الفنان الكبير أيضاً عن وقت الظهيرة في رمضان، والذي وضع لنفسه فيه برنامجاً ترفيهياً كي يتفرغ للعبادة وصلاة التراويح بعد المغرب، فكان يذهب مع أصدقاء الفريج في جولات لصيد الأسماك قرب منطقة الخليفات، ويقوم بممارسة السباحة كذلك، ثم يعود إلى المنزل ليبدأ جولة أخرى بتوجيه من والدته، والتي كانت تتلخص في توزيع أطباق ما لذّ وطاب على الجيران من حولهم، واصفاً المشهد بتحول أطفال الفريج أشبه بالنمل الذي يتجه يميناً ويساراً في نشاط وسرعة مع اقتراب أذان المغرب وقت الإفطار، حتى ينهوا المطلوب منهم، وهو توزيع كل بيت جزءاً مما طبخت الأم لجارتها الأخرى، فتتشابه موائد كل البيوت فيما يأكلون ويشربون في شهر الخير.
وتابع قائلاً: «ولأن إعداد وجبة الهريس يحتاج إلى مجهود عضلي نظراً لأنها كانت تُطبخ بعد ضربها، فكانت هذه المهمة توكل لي تخفيفاً على الوالدة في نهار رمضان، أما عن الوجبة المفضلة لي فكانت البلاليط، كنت أعشقها وأتفنن في إعدادها وأتناولها يومياً في رمضان».

صلاة المغرب.. واستكمال الإفطار
ومع أذان المغرب كان الفنان الكبير يذهب مع والده لأداء صلاة المغرب في المسجد، ثم يعودوا لاستكمال الإفطار، وبعدها صلاة العشاء والتراويح، مشيراً إلى أن والده كان يحرص على مشاركته الصلوات في رمضان؛ لغرس قيمة صلاة الجماعة والحفاظ على الصلوات في أوقاتها؛ كي يسير على نفس النهج بقية شهور السنة.
واستطرد: أما الليلة الرمضانية المُنتظرة فكانت ليلة القرنقعوه، التي ينتظرها أطفال الفريج مجتمعين؛ لما لها من طابع خاص، فكانوا يتجولون في كل المناطق القريبة والبعيدة من منازلهم ليجمعوا الحلوى.
وعندما بدأ ينتقل من مرحلة الطفولة إلى الشباب، قال عنها: «كل مرحلة ولها جمالها، وكانت مرحلة الشباب تتمتع ببريق خاص في رمضان، فكانت الغبقة أكثر ما يجمعني مع الأصدقاء في المجالس، فكنا نتناوب على إعداد الغبقات كل فرد منا، وكانت أجمل وجبات الغبقات هي السمك والمحمر، وكان زملائي في المسرح يشاركونني هذه اللحظات، فدوّنّا الكثير والكثير من الذكريات الرمضانية خلال هذه المرحلة من العمر، وما زلنا نتذكرها حتى الآن عندما نلتقي».