مديرو مدارس: أساليب «التعليم عن بُعد» تضمن زيادة التفاعل الطلابي

alarab
محليات 27 أبريل 2021 , 01:22ص
علي العفيفي

أشاد مديرو مدارس حكومية وخاصة في الدولة، بالدور الكبير الذي يلعبه المعلم في إنجاح العملية التعليمية خلال الظروف الحالية، وقدرته على التأقلم مع التغييرات الطارئة، خاصة بعد التحول إلى التعليم عن بُعد بشكل كلي مؤخراً.
وقال المديرون في تصريحات لـ «العرب»: إن أعباء ومهام المعلمين تزايدت خلال التعليم «الأونلاين»، ورغم ذلك يسعون دائماً للحفاظ على مستوى التحصيل الأكاديمي للطلبة، من خلال جعل الحصص أكثر جاذبية وشيقة؛ للحفاظ على تركيز وتفاعل الطلبة خلال الحصص.
جاءت هذه التصريحات على هامش زيارة «العرب» لعدة مدارس لمتابعة عملية البث المباشر للمناهج الدراسية للطلاب عن بُعد من داخل الفصول بهذه المدارس. 
كانت وزارة التعليم والتعليم العالي قد ألزمت المدارس بتطبيق دوام الهيئتين التدريسية بنسبة 100 % في المبنى المدرسي، بعد التحول كلياً إلى التعليم عن بُعد، مع حرص الوزارة على عدم إضافة أعباء إضافية على المعلمين، وتفريغهم للتركيز على تقديم تعليم مميز للطلاب.

مدرسة «الوكرة»:  طرق مبتكرة لزيادة تركيز الطلاب

قال الأستاذ يوسف العبدالله، مدير مدرسة الوكرة الثانوية للبنين، إنه وفق تعليمات وزارة التعليم والتعليم العالي تم التخطيط لجداول المعلمين بالدوام داخل المبنى المدرسي، بنسبة 100 %، وتجهيز كافة الغرف الصفية بحيث يكون كل معلم متواجداً في صفه الفعلي، وفقاً للجداول المخطط لها من قبل.
وأكد العبد الله أن المدرسين يقومون بعمل كبير من أجل إنجاح ما تبقى من العملية التعليمية خلال الموسم الدراسي الحالي، واجتياز التحديات والصعوبات التي تواجههم والطلبة في نظام التعليم عن بُعد.
وقال «إن المعلمين ابتكروا طريقاً سهلت عليهم طريق تسجيل الحضور والغياب، حيث يتم تسجيل حضور الطالب الحصة فور دخوله، مما ساعد في وجود متابعة قوية للطلبة وزيادة نسبة الحضور في الحصص الأونلاين بنسبة 95 %».
وأكد أن المعلمين يقومون بعمل صعب خلال التعليم عن بعد بشكل يومي، وتلاحظ إدارة المدرسة الجهود الكبيرة المبذولة من خلال الاجتماع اليومي مع النائب الأكاديمي، والتأكد من تواجد كل معلم في الحصة الأونلاين المخصصة له.
وأوضح أنه بخلاف تواجد الحصص اليومية مسجلة على منصة «التيمز» يقوم المعلمون بإجراء حصتين إثرائيتين مباشرة يومياً لجميع الصفوف الثانوية من الساعة التاسعة حتى الساعة الحادية عشر مساء، مضيفاً أن الإقبال على مثل هذه الحصص جيد جداً، خاصة مع الصف الثاني عشر.

أكاديمية «الكون»: الجهد تضاعف 3 مرات في «الأونلاين»

قالت الأستاذة عصمت الشيخ مدير أكاديمية «الكون» العالمية: إنه لا توجد أية إشكالية في الحصص الأونلاين بفضل تدريب المعلمين بشكل كبير على التعامل مع التعليم عن بُعد، وأضافت: أن الحصة تبدأ بتسجيل الحضور والغياب واستلام الأنشطة التي طلبت مسبقاً من الطلبة، لافتة إلى أن التعليم الأونلاين سوف يستمر في العملية التعليمية أساسياً وليس ثانوياً، مشددة على أن المعلم في هذا النوع من التعليم يبذل 3 أضعاف الجهد المبذول في التعليم داخل المبنى المدرسي، خاصة أن الطلبة يكونون بعيدين عن المعلم في منازلهم.
وأشارت إلى أنه أحياناً يكون بعض الطلبة في مرحلة رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية مشتتين أو يرغبون في تناول الطعام، مما يصعّب العمل على المعلم، الذي يضطر إلى تسجيل الحصة الأونلاين لضمان عودة الطلبة إليها في وقت لاحق لمزيد من المتابعة.
وأكدت أن عمل المعلم في التعليم الأونلاين «شاق»؛ لأنه يحاول جذب انتباه جميع الطلبة المشاركين معه في الحصة، وهم ليسوا متواجدين معه في نفس المكان. وقالت: «إن الكثيرين من الطلبة بدأوا يتفاعلون مع الحصص الأونلاين بشكل أفضل من بداية التعليم الأونلاين».
وكشفت عن أن الإشكالية التي يواجهها المعلم خلال الحصص الأونلاين تكمن في تعامله مع الطلبة الذين لا يتواجد معهم الأب والأم لظروف عملهما، مما يؤدي إلى إجهاد المعلم في الحفاظ على تركيز هؤلاء الطلبة أثناء متابعة الشرح. 
وشددت على أن المعلمين يحاولون تطوير طرق الشرح من أجل مساعدة الطلبة على فهم واستيعاب الحصص الدراسية لهم، سواء عن طريق المشاركة والتفاعل بين الطلبة والمعلم في الصفوف المتقدمة، إضافة إلى العمل في مجموعات واحدة في أنشطة المواد العلمية.

«عمر بن عبد العزيز الثانوية»: مهام مزدوجة في البثّ مباشر والحصص الإثرائية

وجّه الأستاذ جاسم المهندي، مدير مدرسة عمر بن عبدالعزيز الثانوية، الشكر للمعلمين على دورهم البارز والرسالة السامية التي يقومون بها في مدارس الدولة بشكل عام، ومدرسته بشكل خاص.
وأكد أن المعلمين يبذلون قصارى جهودهم من أجل نجاح العملية التعليمية، خاصة بعد التحول إلى التعليم عن بُعد.
وقال «إن جائحة فيروس كورونا «كوفيد - 19» زادت من الأعباء الوظيفية للمعلم على مدار اليوم، خاصة في ظل وجود التعليم الأونلاين، حيث تنوعت مهامهم ما بين إعداد جدول حصص التعليم عن بُعد، ونشر جدول التعليم عن بُعد للطلاب على فرق المواد الدراسية، والاستمرار في التدريب والتطوير على استخدام البرامج والتطبيقات الإلكترونية لجذب ومشاركة الطلاب في حصص البث المباشر، واستخدام السبورة التفاعلية والبرامج والتطبيقات الإلكترونية في تنفيذ أنشطة تعليمية إلكترونية تزيد من دافعية الطلاب للتعلم والمشاركة خلال الحصص، وتسجيل الحضور والغياب في حصص البث المباشر، والتواصل مع أولياء أمور الطلاب الغائبين يومياً، ومتابعة الطلاب في حل الواجبات والتقييمات الإلكترونية».
وأضاف: «إن المعلمين يعملون على الحصص الإثرائية بعد الساعة الثانية عشرة ظهراً، ورفع الدروس المصورة على قنوات الدروس على منصة «التيمز»، إلى جانب حرصهم على استيعاب كل طالب لدروسه أثناء البث المباشر».

مدرسة «جيمس»: جهود لجعل الحصص شيّقة وجذابة

رأى السيد مارك لينتز، مدير مدرسة جيمس الأميركية، أن المعلمين يبذلون جهوداً كبيرة خلال التعليم عن بُعد لجعل دروسهم أكثر وضوحاً وجاذبية، مثلما كان الأمر داخل الفصول المدرسية، بالتوازي مع ضرورة الحفاظ على علاقتهم الوثيقة مع طلابهم، ودعمهم علمياً ونفسياً واجتماعياً، والاجتماع بشكل فردي مع الطلاب وأولياء الأمور في حالة الحاجة لذلك.
وقال لينتز: «إن المعلمين يعملون جاهدين لرفع مستوى التحصيل الأكاديمي، بعد أن تحول التعليم إلى «الأونلاين» بأن تكون الحصة شيقة قدر الإمكان، وإرسال المواد الدراسية في شكل فيديوهات توضيحية ومواقع مساعدة لفهم الدروس بشكل أفضل، بحيث يتمكن الطالب من الاستعانة بها على مدار اليوم بعد الحصص الفعلية».
وأضاف: إن المعلمين يقدمون شرحاً فردياً عن بُعد للطالب في وقت منفصل عن الحصة الفعلية، بالتنسيق مع الطالب وولي أمره، من أجل تحديد نقاط الضعف والقوة، والعمل على معالجة نقاط الضعف، وتوجيه ولي الأمر لكيفية دعم طفله.
وأكد أن مدرسة جيمس تدعم الإجراءات المتخذة للحد من انتشار «كوفيد - 19»، وأنها مستمرة في مهامها تجاه الطلاب لتقديم مستوى متميز من التعليم عن بعد، موضحاً أن التعلم عبر الإنترنت ليس سهلاً على المعلمين أو الطلاب أو أولياء الأمور.
وقال: «يحاول معلمو المدرسة التكيف مع بيئة التعلم الجديدة ومواصلة تحسين وتكييف خطتنا التعليمية عبر الإنترنت مع احتياجات الطلاب وأولياء أمورهم، لتحقيق الفائدة المرجوة من العملية التعليمية». 
وأعرب مدير مدرسة جيمس الأميركية عن شعوره بالفخر للجهود التي يقوم بها جميع المعلمين والطلاب وأولياء الأمور لإنجاح العام الدراسي الحالي، في ظل استمرار تحديات جائحة «كوفيد - 19».

مدرسة «الحماد»: تطوير المنصات الإلكترونية.. وشروحات مرئية

قالت الأستاذة إيمان حمزة، النائب الأكاديمي بمدرسة الحماد العالمية المتطورة، إن الواقع الحالي فرض على المعلمين في المدرسة تغيير طرق التدريس، والاستعانة بالوسائل الإلكترونية للتأقلم مع الظروف الجديدة، والتعامل مع الطلاب بعيداً عن المبنى المدرسي، وأكدت أن المدرسة حريصة على نجاح المدرس في تطبيق النظم الجديدة، وتلقي الطلاب دروسهم بنجاح، وكذلك الحضور المستمر لهم وعدم التغيب عن الدراسة.
وأضافت: إن المدرسة كان من بين أهدافها على مدار السنوات الماضية، وقبل بداية جائحة كورونا، تفعيل وتطوير منصات التعليم الإلكتروني الخاصة بالمدرسة، مما ساعد مدرسينا وطلابنا على الانتقال بسلاسة ويسر إلى نظام التعليم عن بعد.
وأوضحت: إن جائحة كوفيد - 19 أوجدت العديد من التحديات التي تواجه المعلمين أثناء قيامهم بأعباء العملية التعليمية عن بُعد، مما احتاج إلى مضاعفة الجهد من أجل الوصول إلى أفضل مستوى تعليمي وتحصيلي للطلاب، وتنفيذ أنشطة التعلّم والإشراف عليها على أكمل وجه.
وذكرت أن مهام المعلم خلال التعليم عن بُعد تضاعفت وتشعبت بين تنفيذ حصص البث المباشر لكل مادة وفق الجدول المدرسي، والتدريبات الإثرائية المستمرة على جزئيات المادة بشكل يومي، والتقييمات الأسبوعية لكل مادة حتى يقف كل طالب على مستواه بشكل دوري ومستمر، ورفع الدروس المصوّرة، وشروح الدروس في شكل «باوربوينت» على منصتي « Microsoft Teams « و» Houghton Mifflin Harcourt»، ونوهت باستخدام البرامج والتطبيقات الإلكترونية لزيادة دافعية الطلاب ومشاركتهم في الحصة، وتسجيل الحضور والغياب، ومتابعة ذلك مع الطلاب، وتنفيذ حصص إضافية للطلاب أصحاب المستوى الأدنى لرفع مستواهم التعليمي.
كما أشارت إيمان إلى تنفيذ حصص إضافية للطلاب الموهوبين للحفاظ على مستواهم التعليمي، وحصص إضافية لتنمية مهارة القراءة، وتقديم شروحات تعليمية مرئية ومسموعة إضافية بما يناسب الاحتياجات الفردية لكل طالب.