«المخفي» غير المطابق للاشتراطات وراء الكثير من الحوادث المرورية

alarab
تحقيقات 27 أبريل 2016 , 01:33ص
محمد الفكي
تنشط حركة تظليل السيارات وتركيب المخفي والعوازل الحرارية مع حلول فصل الصيف، وتضع إدارة المرور ضوابط على تركيب المخفي للسيارات بحيث لا تتجاوز نسبة الاخفاء %40، إلا في حالات استثنائية وفقا لشهادات تصدر من جهات مختصة، إلا أن كثيرا من أصحاب السيارات يتجاوزون هذه النسبة مخالفين القانون.
قال عدد من المواطنين لـ «العرب» إن استخدام المخفي أمر لا ضير فيه خصوصا في فصل الصيف إذ يعمل على تخفيف درجة الحرارة داخل السيارة، مشيرين إلى أن النسب المحددة من قبل الجهات المختصة مناسبة جدا مع متطلبات حماية السيارة من درجة الحرارة، مؤكدين أن أي زيادة في نسبة التظليل تؤثر على رؤية سائق السيارة وبالتالي تقود إلى الحوادث المرورية التي تؤدي إلى موت أناس أبرياء متمثلين في شركاء الطريق، وطالبوا بضرورة تشديد مراقبة محلات تركيب المخفي على السيارات لأنها هي المخالف الأول باستجابتها لطلبات أصحاب السيارات بتجاوز النسبة المحددة من قبل إدارة المرور.
ممنوع بصورة قاطعة
وفي هذا الصدد قال حمد محمد الفهيدة إن نسبة التظليل المسموح بها من %30 إلي %40 وتحدد هذه النسبة عندما تذهب لاستخراج الترخيص، وأشار إلى أن سيارات العائلات يسمح لها بالمخفي الكامل للمقاعد الخلفية مؤكدا أن التظليل الأمامي ممنوع بصورة قاطعة لأنه يقلل من رؤية السائق الأمر الذي يؤدي إلى الحوادث المرورية.
وأشار الفهيدة أن على الجميع الالتزام بهذه الضوابط، لأن قواعد الأمن والسلامة صدرت من الجهات المختصة للحفاظ على سلامة السائق وشركائه في الطريق، وأشار الفهيدة أن الشخص الذي لا يلتزم بهذه الضوابط ينتهي به الأمر إلى إيذاء نفسه وإيذاء شركاء الطريق فالحادث المروري دائما يصاب فيه عدد من الناس.
وأكد الفهيدة أن التظليل فوق %50 يؤدي إلى انعدام الرؤية التي تسمح بالقيادة الآمنة خصوصا في الفترة المسائية. مشيراً إلى أن بعض الشباب يضع التظليل «برستيج» أو مظهرا لتزيين السيارة منبها على ضرورة تعديل هذا النوع من التفكير لأن الأمر لن ينتهي عند المظهر بل سيمتد للتأثير على الرؤية المفضية إلى الحوادث المرورية بالضرورة وموت أشخاص أبرياء.
تظليل السيارات
وطالب الفهيدة من السلطات والجهات المعنية أن تكون أكثر رقابة على محلات تظليل السيارات لأن معظم المخالفات تتم في هذه المحلات فهم الذين يتجاوزون النسب المسموح بها رغبة منهم في اجتذاب أكبر عدد من الزبائن، مشيراً إلى أن المحلات تتجاوب مع طلبات الزبون وبعض المحلات يذهب لتنفيذ هذه المخالفات خارج أوقات الدوام الرسمي لعمل المحل.
وبدوره قال حمود السعدي إن المخفي يستخدم بصورة أكبر في فصل الصيف كما هو معروف، ورد هذا لارتفاع درجات الحرارة، مشيراً إلى أن المخفي يساعد كثيرا في تخفيف حدة الحرارة وأشعة الشمس، وأضاف أن المخفي محبب أيضاً من قبل الكثير من الناس لأنه يمثل سترا للركاب وكثيرا ما يكون مع قائد المركبة أهله وأسرته، ويمثل المخفي بالنسبة لصاحب المركبة أمانا وساترا إذ يوفر كثيرا من الخصوصية للمركبة.
تمثل خطورة
وعد السعدي تحديد نسبة تظليل السيارة أمرا هاما جدا لمنح التصديق وأشار إلى أن النسبة من %30 وما تحتها مناسبة جدا لأن أي زيادة في هذه النسبة تمثل خطورة لقائد السيارة إذ تعمل على تقليل الرؤية بدرجة كبيرة الأمر الذي عده السعدي سببا مباشرا في كثير من حوادث المرور.
وأكد السعدي أن الذين يخالفون الالتزام بالنسبة المحددة من الجهات المختصة أغلبهم من الشباب مشيراً إلى أن %30 نسبة كافية جدا لحماية راكب السيارة من الحرارة، وحتى لو كانت النسب أقل بقليل فإنها لن تؤثر في عملية الحماية.
من جانبه قال خلف البوعينين إن استخدام المخفي إذا كان بنسب خفيفة لا تؤثر على الرؤية لدى سائق السيارة فهو مقبول، وعد أن النسبة المسموح بها تفي بالمطلوب وتوفر البرودة داخل السيارة وهو ما ينشده مستخدمو السيارات في الصيف.
يؤثر على الرؤية
وأكد البوعينين أن ممارسة البعض لزيادة نسبة المخفي يؤثر على الرؤية وعده مضرا جدا، مضيفا أن معظم المخالفين من الشباب الذين يحبون الأشياء المختلفة، وقال البوعينين إنه ضد المخفي إذا كان يؤثر على الرؤية أما الخفيف فلا مانع.
بدوره قال محمد مجاهد حسين صاحب محل لتزيين السيارات إن المحلات الصغيرة لا يسمح لها بتركيب المخفي لأنه يحتاج إلى تصديق وضوابط محددة مشيراً إلى أن معظم محلات تركيب المخفي نقلت إلى شارع سلوى وأن ما تقوم به محلات وسط الدوحة هو تركيب المخفي في الجنبات التي تغطي المقاعد الخلفية، مشيراً إلى أن فصل الصيف يعد موسما للمحلات التي تعمل على تركيب المخفي والعوازل الحرارية.