الدوحة جاهزة لاستضافة البطولة الآسيوية الأولى لألعاب القوى
رياضة
27 أبريل 2015 , 04:03م
الدوحة - قنا
تستضيف الدوحة البطولة الآسيوية الأولى لألعاب القوى للناشئين، وذلك في الفترة من 8 إلى 11 مايو المقبل على ملعب سحيم بن حمد بنادي قطر الرياضي بمشاركة أكثر من 400 رياضي، بجانب ما يزيد على 170 مسؤولا في المجالات الإدارية والتدريبية والطبية يمثلون 41 دولة.
وعقد السيد دحلان الحمد رئيس الاتحادين الآسيوي والقطري لألعاب القوى رئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة، مؤتمرا صحفيا عالميا اليوم، أكد خلاله الجاهزية الكاملة لاستضافة البطولة في نسختها الأولى والتي تضم خيرة الناشئين من آسيا، الذين يحملون آمال القارة في قيادة ألعاب القوى الآسيوية نحو عهد جديد مزدهر مشرق، ويستعدون للدخول في دائرة الضوء بالنسبة لهم من مسيرة رياضية دولية واعدة.
وقال الحمد الذي تمت إعادة انتخابه مؤخرا رئيسا للاتحاد الآسيوي لألعاب القوى :" نحن فخورون باستضافة حدث رياضي كبير آخر في دولة قطر. لقد قمنا بكل ما ينبغي القيام به لضمان أن تكون البطولة الآسيوية الأولى لألعاب القوى للناشئين بطولة ناجحة، لكي تمهد الطريق لمزيد من التطور لرياضتنا، خاصة بالنسبة لأجيالنا الشابة."
وأضاف أنه بفضل الرعاية والدعم الكاملين من القيادة الرشيدة فإن الاتحاد القطري لألعاب القوى يعمل بجد على تحقيق الاهداف التي رسمتها رؤية قطر الوطنية 2030 .
واكد أن دولة قطر قامت بالاستثمار بشكل مكثف في مجال التنمية الرياضية وخاصة من خلال إشراك الاجيال الشابة في الرياضة، ولذلك فإن البطولة الاسيوية الأولى للناشئين في ألعاب القوى تمثل نموذجا حيا آخر يعكس التزام دولة قطر بهذا المسار.
وشدد الحمد على أنه بصفته رئيسا للاتحاد الآسيوي فإنه عازم كل العزم على القيام بكل ما يلزم من أجل دفع عجلة النمو والتطور لرياضة العاب القوى منذ الفئات السنية الصغرى ليس في قطر فحسب بل في القارة الاسيوية بأكملها.
وأضاف انه من الأهداف الإستراتيجية إعطاء دفعة قوية لرياضة ألعاب القوى، والبحث عن الطرق الكفيلة لتشجيع الشباب على الاشتراك في الأنشطة الرياضية عبر آسيا. إن تركيزنا ينصب في التخطيط على المدى الطويل من أجل تطوير الرياضة ودعمها.
وتابع " لقد بذلنا جهودا حثيثة، يدا بيد مع شركائنا الموثوقين في الاتحاد الدولي لألعاب القوى وفي الاتحادات الوطنية لألعاب القوى، من أجل أن نقوم بتنظيم نسخة أولى من البطولة الآسيوية الأولى لألعاب القوى للناشئين تكون مليئة بالإثارة والتشويق."
وقال رئيس اللجنة المنظمة للبطولة "إننا نؤمن ايمانا راسخا بأن مستقبل ألعاب القوى يكمن بين أيدي جيل الشباب، وما نحتاج الى القيام به هو إيجاد الوسائل الكفيلة بإلهام الشباب وجعلهم يقبلون على الرياضة، والبطولة الآسيوية الأولى هي أفضل وسيلة للسير على سبيل تحقيق هذا الهدف ولا ينبغي أن نخطئ أو نتسرع، إذ إننا نركز على استراتيجية طويلة الأمد سوف تؤتي ثمارها خلال بضع سنوات، ونحن واعون تماما بضرورة إحداث التغيير والتطوير في منظومة ألعاب القوى الآسيوية".
وعبر الحمد عن ثقته في أن تضافر الجهود سوف يتكلل بالنجاح خطوة خطوة وبالتعاون الدائم مع الاتحاد الدولي لألعاب القوى ومع الاتحادات الوطنية للعبة.
وقال إن البطولة الآسيوية والتي تقام قبل أسبوع واحد من جولة الدوحة للدوري الماسي 2015 في الملعب ذاته، سوف تكون علامة فارقة في مسيرة تطوير رياضة ألعاب القوى في القارة الآسيوية.
واختتم دحلان الحمد بالقول " إنه لشرف كبير بالنسبة لي، كرئيس للاتحاد الآسيوي لألعاب القوى، أن أتبنى بالكامل شعارنا /جميعا نتحرك إلى الأمام/". وقد وجه الدعوة إلى جميع المقيمين في الدوحة لتبني هذه المبادرة، وتقديم التشجيع للرياضيين الناشئين، من خلال الحضور المكثف والتشجيع بالهتاف والدعم.
وردا على الاسئلة أوضح الحمد أن المشاركة القطرية تصل الى 19 رياضيا في البطولة وأن جميع الدول العربية مشاركة في الحدث الكبير، ولم تتبق الا أربع دول من القارة الاسيوية لم تعلن مشاركتها بعد.
وقال ان الاتحاد القطري لألعاب القوى وتشجيعا منه لمشاركة أكبر من الدول الاسيوية قرر أن يستضيف على حسابه 3 لاعبين ومدربا من كل دولة خلال البطولة. كما سيتم فتح أبواب الملعب مجانا للجماهير للحضور المكثف ومؤازرة وتشجيع الناشئين نجوم المستقبل في آسيا.
ومن جانبه وردا على الأسئلة أوضح السيد عبدالحكيم العمرى رئيس اللجنة الفنية بالبطولة أن البطولة سوف تدار بإشراف الكوادر القطرية المؤهلة من حكام وفنيين، حيث ستشهد البطولة مشاركة 180 حكما قطريا بجانب مشاركة 23 فنيا من بعض دول آسيا.
وأوضح العمرى أن منافسات البطولة ستبدأ صباح يوم الجمعة 8 مايو بسباق 100م في إطار مسابقة العشاري للناشئين، غير أن البداية الرسمية سوف تتم في وقت لاحق من نفس اليوم، في الساعة 5:30 مساء بحفل الافتتاح.
وقال إن جميع المسابقات بما في ذلك سباقات المشي، ستقام في ملعب سحيم بن حمد، بنادي قطر الرياضي، ويمكن لكل رياضي أن يشارك في منافستين فرديتين بحد أقصى، بالإضافة إلى إحدى منافسات التتابع، كما يمكن لكل بلد مشارك أن يقوم بتسجيل لاعبين بحد أقصى في كل منافسة. ويتمتع البلد المضيف وحده بحق تسجيل رياضي ثالث في كل سباق أو مسابقة.
وأوضح أنه ، بالإضافة إلى مراسم توزيع الميداليات على الفائزين الثلاثة الأوائل في كل مسابقة أو سباق، يتم تقديم شهادة إلى الرياضيين الذين يحتلون المراكز من 4 إلى 8.
ولم تنطلق البطولات العالمية لألعاب القوى لفئة الناشئين إلا منذ فترة وجيزة، والأمريكيون يعتبرون في المستوى الإقليمي، روادا في هذا المجال، إذ قاموا بتنظيم أول بطولة لأمريكا الجنوبية منذ عام 1973. واقتفت أمريكا الوسطى أثر الجنوبيين في عام 1975 من خلال تنظيم بطولة مشتركة بين الشباب والناشئين. ثم جاءت بعد ذلك أوقيانوسيا في عام 1993، لتتبعها القارة الإفريقية مؤخرا في عام 2013، في حين ستبدأ أوروبا سلسلة بطولاتها القارية للناشئين العام القادم في مدينة تبيليسي الجورجية.
وقد قام الاتحاد الدولي لألعاب القوى بتنظيم أول بطولة عالمية للناشئين في عام 1999، وإلى حد الآن، لم تتم إقامة أكبر البطولات في فئة الناشئين إلا في قارات أوروبا وإفريقيا وأمريكا. وقد تمكنت 13 دولة آسيوية من الفوز بما مجموعه 117 ميدالية (39 ذهبية، و40 فضية، و38 برونزية)، وكانت الصين هي التي حققت أكبر النجاحات بين البلدان الآسيوية بإحرازها 22 ذهبية، و17 فضية، و 8 برونزيات.
وتحتل دولة قطر المركز الثاني بحصيلة أربع ذهبيات، وأربع فضيات، وبرونزيتين. وبالإضافة إلى ذلك فإن رياضيين آسيويين من ثمانية بلدان فازوا بميدالية واحدة على الأقل في دورتي الألعاب الأولمبية للشباب عامي 2010، و2014، اللتين أقيمتا في آسيا (سنغافورة، نانجيج ). بل إن الصينيين تصدروا لائحة الميداليات في دورة عام 2014 بست ذهبيات، وبرونزية واحدة. وفي المجموع، أحرز الآسيويون 10 ميداليات ذهبية، و 14 فضية، و7 برونزيات في كلتا الدورتين.
ولم تكن مفاجأة لأحد أن نرى الصين ترسل إلى البطولة الآسيوية الأولى لألعاب القوى للناشئين في الدوحة أكبر وفد يضم 48 رياضيا و 15 مسؤولا. وتشارك سلطنة عمان بثاني أكبر وفد يشمل 30 رياضيا، أمام الهند (26)، وكازاخستان (25) والبلد المضيف، قطر (19).