«وجه في الغيوم» للشاعر الألماني رايشرت بالعربية
ثقافة وفنون
27 أبريل 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أصدر مشروع «كلمة» للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ديواناً شعرياً مترجماً عن اللغة الألمانية للشاعر الألماني كلاوس رايشرت بعنوان «وجه في الغيوم»، نقله إلى العربية أ. مصطفى السليمان.
يتضمن الكتاب المجموعة الشعرية الأخيرة لهذا الشاعر، الذي يتناول في قصائده حالة «البين بين»، التي يمر بها الإنسان حين يسمع اسمه وكأنه ثقيل على مسمعه، يوحي له بأنه غريب على هذه الحياة وتائه كقطيع ماشية يعبر متاهات شاسعه.
ولا يبتعد رايشرت في قصائدة عن الطبيعة رغم حالة التشاؤم والتأمل الدائم التي تخيم على نصوصه. فها هو يتحدث عن الطرقات التي يراها من على متن السفينة التي تمخر في المحيط، وثمة غابات وجبال متعرجة وخرائب، يربطها بحكايات السندباد. يسوق الشاعر أفكاره المبعثرة، ليروح بالقارئ بعيداً إلى حلم غريب.
وفي حديث خاص حول مشروع «كلمة»، ذكر الشاعر الألماني كلاوس رايشرت أنه يكن كل التقدير لهذا المشروع الطموح ويدعو للمزيد من مثل هذه المشاريع الأدبية المهمة التي تقرب الثقافات والشعوب من بعضها البعض وتعرف المرء بوجه الإنسانية الأجمل المتيم بالتسامح والمحبة والسلام والاعتراف بالاختلاف وبالآخر، الذي هو الذات أيضاً.
وأضاف رايشرت: «إن مشروع «كلمة» يبذل جهوداً كبيرة وجبارة من أجل الثقافة والأدب العالمي. ويتميز بأنه ينقل للثقافة العربية مئات الأعمال الأدبية المهمة من مختلف اللغات، ليوفر مكتبة أدبية وعلمية ضخمة للقارئ العربي وهو أمر ليس باليسير. إن المشرفين على هذا المشروع والعاملين فيه والمترجمين والمترجمات يستحقون كل التقدير على
عملهم وجهودهم.»
وحول الترجمة من اللغة الألمانية إلى اللغة العربية قال الشاعر رايشرت: «لقد قام مشروع «كلمة» بترجمة أعمال أدبية كبيرة وفي مدة قصيرة، تعتبر من أهم ما أنتجه الأب الألماني الحديث. وقد كانت النصوص التي تم اختيارها سواء من أدب الأطفال أو الناشئة أو الشعر أو النثر تنم عن معرفة دقيقة بخيرة الأعمال الأدبية، التي تعبر حقاً عن غزارة العطاء الأدبي الألماني واهتمام القارئ العربي بذلك.»
وأضاف بأن مشروع «كلمة» لم يوفر إمكانية التواصل والحوار بين الأدب العربي والألماني وحسب، بل قام بدعم التواصل بين الأدباء والنقاد من الثقافتين العربية والألمانية. وقد لعب الدكتور علي بن تميم مدير مشروع «كلمة» للترجمة دوراً مميزاً في توفير أفضل مناخات للحوار بين الأدباء العرب والألمان من خلال برامج مشروع «كلمة».