شركات مؤسسة قطر للبترول تعزز انخراطها بالأنشطة الاجتماعية والتثقيفية

alarab
اقتصاد 27 أبريل 2013 , 12:00ص
الدوحة - محمد الجبالي
تحرص الشركات التابعة لمؤسسة قطر للبترول على تنفيذ خطط سنوية ترمي لزيادة حضورها بالأنشطة الاجتماعية المتواكبة مع أخرى ذات صلة بتعميق الوعي البيئي إيمانا من تلك الجهات بضرورة لعبها دورا مؤثرا في محيطها. وأكد عدد من مسؤولي وموظفي هذه الشركات لـ «العرب» على أن المشاركة المجتمعية تتم من خلال رؤية واضحة تحددها قيادات الشركة من أجل السير بشكل ثابت وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030 ولذلك فإن المشاركة المجتمعية في كافة المجالات تعتبر من الأهداف الاستراتيجية التي لا تقل أهمية عن الأهداف الاقتصادية البحتة. وأشاروا أيضا إلى وجود ميزانيات سنوية يتم تخصيصها من أجل عملية المشاركة المجتمعية بشكل ثابت ومتغير. وشدد هؤلاء على أن كل شركة تسير وفق الاتجاه الذي تراه مناسبا لها في عملية المشاركة المجتمعية ولكن في النهاية تصب الأهداف في هدف واحد وهو الذي تضعه قطر للبترول. واعتبروا أن تطوير الأفكار في كيفية المشاركة المجتمعية مستمرة ومتطورة من سنة إلى أخرى حيث يوجد سباق محموم بين جميع الشركات على التطوير والتميز في هذه الجزئية خاصة وأن الخطة التي تضعها قطر للبترول تشجع على هذه المنافسة التي تصب في النهاية لصالح الأهداف المراد تحقيقها من وراء كل هذه الأفكار المجتمعية والبيئية في الوقت نفسه. واتفقوا على أن مهرجان البيئة السنوي الذي تقيمه قطر للبترول منذ عام 2004 يكون بمثابة فرصة قوية من أجل المنافسة بالأفكار الجديدة، ما يشجعها على الاستعداد الدوري لهذا المهرجان خاصة وأن قطر للبترول تجري تقييم جميع الشركات بشكل مستمر لمعرفة مدى التطور الحاصل في عملية الوعي البيئي والمشاركة المجتمعية. ووفقا لرأي الكثيرين فإن عملية المشاركة المجتمعية تكون مختلفة من شركة إلى أخرى حيث هناك من يركز على المشاركة المستمرة مع المدارس في المجال الثقافي وهناك من يركز على المجال الرياضي مع مختلف الهيئات الرياضية الأخرى وهناك من يركز على الجامعات والمؤسسات الخدمية مثل المجلس الأعلى للصحة والمستشفيات ولكن في النهاية تكون النتائج مندرجة تحت هدف واحد. وشارك ما يقرب من 8 إدارات بـ29 شركة تابعة لقطر للبترول وعدد من الشركات غير الربحية العاملة في مجال البيئة بمعرض قطر السابع للطاقة والبيئة والتي الذي أقيم أخيرا بالدوحة وهو المعرض الذي شهد تطورا كبيرا في مجال التوعية البيئية والمشاركة المجتمعية. سباقة في المشاركة يؤكد حمود سعد العنزي رئيس قسم المناسبات والمراسم بشركة قطر للبتروكيماويات «قابكو» أن الأخيرة دائما سباقة في جميع المجالات خاصة الاجتماعية حيث تحرص دائما على القيام بالدور المجتمعي في شتى المجالات وعلى مدار العام وقال: «نحاول قدر الإمكان أن نخدم جميع الطبقات والفئات بالمجتمع المحيط بنا وذلك إيمانا من الشركة بضرورة أن تكون المشاركة المجتمعية مستمرة وهادفة ومتنوعة في الوقت نفسه». رؤية قطر حتى 2030 وأشار العنزي إلى أن استراتيجية قطر حتى عام 2030 والتي تسير عليها حكومتنا الرشيدة تعتمد على العديد من الركائز الأساسية منها التعليم والصحة والاقتصاد والبيئة وهو ما يجعل الشركة تسير وفق هذه الرؤية في شتى المجالات خاصة المجال البيئي والاجتماعي ومشيراً إلى أن الاهتمام الكبير الذي توليه الشركة بفاعليات يوم الطاقة للبيئة والذي أقيم مؤخرا بأرض المعارض خير دليل على ذلك وقال: «نحن نسير تحت مظلة قطر للبترول وهذه الفكرة جاءت منذ فترة طويلة ومنذ بداية المعرض ونحن نشارك بشكل فعال ومختلف من عام إلى آخر من خلال الجناح الذي نقيمه في المعرض والذي يركز في الجانب البيئي والمجتمعي». توعية صحية للمواطنين وأوضح العنزي أن الشركة تحرص دائما على توعية المواطنين بكيفية استخدام المصنوعات البلاستيكية بشكل صحي بالإضافة إلى كيفية المحافظة عليها بشكل لا يؤثر على البيئة ومؤكداً على وجود العديد من البرامج الأخرى التي تقوم بها الشركة من خلال دعم فعاليات المدارس والجامعات الموجودة في دولة قطر بالإضافة إلى دعم بعض الأنشطة الأخرى التي تخدم التعليم بشكل عام سواء داخل قطر أو خارجه. دعم رياضي مستمر وأعلن العنزي أن الشركة تقوم أيضا بالمشاركة في حملات للتبرع بالدم ودعم العديد من الأنشطة الصحية عن طريق وزارة الصحة ومستشفى حمد وتابع قائلا: «حتى الأنشطة الرياضية نشارك فيها بشكل مستمر حيث إننا كنا داعمين بشكل كبير لمونديال الأندية للطائرة والذي أقيم في الدوحة العام الماضي وذلك كنوع من المشاركة المجتمعية وسبق أن كنا سباقين وداعمين بقوة لمونديال قطر 2022 قبل إسناده إلى قطر رسميا وذلك من خلال تصميم أكبر تي شيرت في العالم». مشروع غابة الصحراء ومن جانبها أكدت مريم مطر رئيس قسم البيئة في شركة قطر للأسمدة الكيماوية «قافكو» أن هناك اهتماما كبيرا من الشركة بالمشاركة المجتمعية في شتى المجالات أسوة بما يتم بعملية السعي دائما للتوعية البيئية لكافة أفراد المجتمع وقالت: «قافكو مستمرة في مزيد من الفعاليات التي تساعد للمحافظة على البيئة والمشاركة المجتمعية من خلال أفكار جديدة آخرها مشروع صحاري (غابة الصحراء) والذي يستفيد من المياه الموجودة بمقر الشركة لزراعة العديد من الخضروات مثل الخيار والجرجير ويتم توزيع هذه الخضروات يوميا على الموظفين وقد قمنا بعرض هذه المنتجات بشكل يومي بمعرض البترول للبيئة الأخير». وأشارت إلى أن مشروع غابة صحاري يتم بالشراكة مع كل من شركتي «يارا» و «قافكو» وهو أحد الحلول البيئية التي تقدم نهجا شموليا لإعادة الغطاء النباتي والإنتاج الربحي للغذاء والماء والكهرباء وغيرها من الكتل الحيوية داخل مناطق الصحراء ويتم تحقيق ذلك عن طريق دمج التقنيات البيئية الحالية والمجربة مثل تقنية تبخير مياه البحر وكذلك تقنيات الطاقة الشمسية. جزيرة البشيرية وتؤكد مريم مطر أن الشركة من خلال مشاركتها المجتمعية والبيئية تقوم أيضا بمشروع جزيرة البشيرية وهي جزيرة صغيرة غير مأهولة حيث قامت بتنظيم أول رحلة لها في فبراير 1999 وقد تم خلال هذه الحملة تنظيف الجزيرة من النفايات التي كانت موجودة عليها ووضع حاويات للقمامة وزرع شجرات القرم وفي 3 نوفمبر عام 2006 منح المجلس الأعلى للبيئة (وزارة البيئة حاليا) شركة قافكو الوصاية البيئية على هذه الجزيرة مؤكداً على ثقته بمسؤولية قافكو تجاه البيئة والعناية بها وقالت: «تقوم الشركة برصد الوضع البيئي على الجزيرة التي تعتبر موطنا مفضلا للطيور البرية المهاجرة وأعشاشها وقد قامت الشركة بطباعة ونشر كتاب باللغة العربية عن الجزيرة وتم توزيعه بمعرض قطر البيئي عام 2011». معسكرات وبرامج مستمرة وأعلنت رئيس قسم البيئة في شركة قافكو أنه انطلاقا من إيمان الشركة بأن الوعي البيئي والمشاركة المجتمعية تبدأ في سن مبكرة لذلك فقد شرعت الشركة بتطوير وتنفيذ برامج ومعسكرات التوعية البيئية لمختلف المدارس في قطر بجنسياتها المختلفة مستهدفة الفئة العمرية من 4 إلى 8 سنوات وقالت: «لقد عمدت كل تلك الحملات إلى التركيز على التفاعل والمناقشات مع الأطفال حول مختلف العادات البيئية السليمة وعلى وجهات نظرهم بشأن كيفية حماية البيئة والمحافظة عليها وإلى جانب المناقشات الجماعية تم إعداد وإجراء مجموعة من العروض والمسابقات والتي تستهدف فئات عمرية مختلفة». رؤية قطر 2030 وأكدت مطر على أن الشركة تقوم بدور مجتمعي كبير على مدار العام من خلال عملية الوعي البيئي وأيضا التفاعل مع المدارس والجامعات في العديد من المسابقات ومشيرة إلى أن هذه المسؤولية المجتمعية ليست مفروضة على شركات البترول وإنما هي من صميم عملها وفقا للخطط التي تضعها قطر للبترول الراعية لكل هذه الشركات ووفقا أيضا للاستراتيجه الجديدة التي تعتمد عليها الدولة حتى 2030. المساهمة في كل القطاعات على صعيد آخر يؤكد عبدالعزيز جاسم حجي من إدارة العلاقات العامة في قطر للبترول أن مؤسسة قطر للبترول تساهم بشكل فعال في كل القطاعات بشكل سنوي منها التعليمي والصحي والتثقيفي إيمانا منها بالدور الذي يقع عليها في عملية المشاركة المجتمعية ومؤكداً على أن مهرجان قطر للبيئة يعتبر جزءا أصيلا من هذه المشاركة حيث بدأ عام 2004 ومستمر بشكل سنوي حتى الآن. الأفكار المتجددة وقال جاسم حجي: «التطور الكبير الذي يشهده المهرجان يؤكد أن قطر للبترول لا تتوقف على الأفكار التقليدية في عملية الوعي البيئي والمشاركة المجتمعية من داخل جميع الشركات التي تقع تحت مسؤوليتها وبالتالي فإن المشاركة المجتمعية تتنوع بشكل سنوي وبشكل مختلف في كافة الشركات التابعة لقطر للبترول خاصة وأن كل شركة تقوم بعمل ما يناسبها من أفكار مثمرة في هذا الاتجاه». المشاركة المجتمعية وأشار إلى أن شعار هذا العام هو الطاقة النظيفة وهو ما أسهم في عملية المشاركة المجتمعية من خلال البرامج والمسابقات للجماهير حيث حرصت كل الشركات على التنوع في هذا المجال من خلال تقديم الهدايا والمسابقات على صغار وكبار السن ومؤكداً على أن مشاركة 8 إدارات بـ29 شركة في المهرجانات لهو خير دليل على أن الإقبال من الشركات كبير في عملية المشاركة المجتمعية والتوعية البيئية هذا بالإضافة إلى مشاركة الشركات غير الربحية والتي تهتم بالمجال البيئي والمجتمعي في الوقت نفسه. مسرحية ترفيهية للبيئة واعتبر عبدالعزيز جاسم أن إقامة قطر للبترول مسرحية ترفيهية تتحدث عن الوعي البيئي لهو نوع جديد من المشاركة المجتمعية بالإضافة إلى مسابقة قطر للبترول للتحدي التي تنظمها كل عام وقال: «هناك ميزانيات خاصة من قطر للبترول والشركات التابعة لها يتم تخصيصها بشكل سنوي من أجل المشاركة المجتمعية مع المدارس والجامعات وكافة الهيئات الرياضية لتنفيذ العديد من البرامج الهادفة». التعاون مع المجلس الأعلى للصحة وشدد على أن التعاون مع المجلس الأعلى للصحة والدعم الكبير الذي قدمته قطر للبترول العام الماضي لأحد المشروعات الكبرى الخاصة بالمجلس لهو دليل آخر على عملية تنوع المشاركة المجتمعية مع كافة الهيئات والجهات العاملة في قطر من مختلف المجالات ومؤكداً على أن قطر للبترول تقوم بتنفيذ رؤية قطر حتى عام 2030 وفقا للخطة المتدرجة المستوى التي وضعتها الحكومة بشكل علمي دقيق. طفل آلي جديد وفي العمليات البحرية التابعة لقطر للبترول هناك أنواع جديدة ومختلفة من المشاركة المجتمعية والتوعية البيئية وهو ما ظهر بشكل واضح في مهرجان البيئة الأخيرة حيث تؤكد سارة عبدالله المطوع الموظفة في العمليات البحرية أنه لأول مرة تقوم الشركة باستقدام طفل آلي اسمه (بنفيرو) يتحدث عن كافة الأمور البيئية الخاصة بالمجتمع المحيط بنا. فكرة مفيدة وقالت سارة: «فكرة الرجل الآلي الجديد (بنفيرو) هي فكرتي وقمت بإدخال برنامج جديد عليه لتوضيح عملية التدوير للمخلفات البيئية وذلك بعدما وجدت أنها ستكون مفيدة للغاية حيث تتلخص الفكرة في الاتفاق مع إحدى شركات التكنولوجيا المتخصصة في شنجهاي من أجل تصميم رجل آلي صغير يتحدث بلغة سهلة للأطفال الصغار ويتفاعل معهم بشكل سهل للغاية من أجل التوعية بالبيئة التي حولنا». الزي الخليجي للطفل الآلي وأضافت أن الروبوت الجديد (بنفيرو) يبلغ طوله 60 سنتيمترا ويرتدي الزي الخليجي القطري ويتعامل مع الجمهور من خلال ثلاث خطوات الأولى هو قيامة بالترحيب بالجمهور باسم العمليات البحرية قطر للبترول والثاني هو السلام على الشخص الذي أمامه والثالث يتحدث عن عملية إعادة التدوير للمخلفات باللغة الإنجليزية بالإضافة إلى أن يقوم بتوجيه عدد من الأسئلة إلى الأطفال الذين يتفاعلون معه ولديه إجابات على كل الأسئلة التي يوجهها للحاضرين. برنامج سنوي وأوضحت سارة المطوع أن العمليات البحرية تضع برنامجا مكثفا سنويا من أجل التوعية البيئية والمشاركة المجتمعية وهذا البرنامج يركز على صغار السن على اعتبار أنهم جيل المستقبل ومؤكدة على أن الشركة تعمل وفق استراتيجية محددة وضعتها قيادة الشركة بشكل منظم ودقيق للغاية وتتماشى مع رؤية قطر لعام 2030 والتي تركز على الأمور البيئية بشكل كبير وبالتالي يندرج تحت ذلك المشاركة المجتمعية في شتى المجالات. المشاركة مع المدارس وأكد أحمد عبدالله اليافعي رئيس البيئة والصحة الصناعية بالعمليات البحرية أن فكرة الروبوت الجديد (بنفيرو) نابعة من الزميلة سارة المطوع وهي فكرة تطبق للمرة الأولى وهناك إقبال كبير عليها خاصة وأن الشركة تعد برنامجا مكثفا خلال الفترة المقبلة من أجل زيارة العديد من المدارس لعرض الروبوت على الأطفال خاصة وأنه عرضة كان في المهرجان البيئي الأخير للمرة الأولى منذ قدومه إلى الشركة. واعتبر اليافعي أن العمليات البحرية هي جزء لا يتجزأ من قطر للبترول وبالتالي فهي تسير على نفس الخطى من حيث المشاركة المجتمعية خاصة مع المدارس وصغار السن في الكثير من المناسبات وهناك ميزانيات مخصصة لهذا المجال بشكل سنوي. تنفيذ رؤية قطر 2030 وتشير عائشة الدوسري من الشركة إلى أن العمليات البحرية لا تتوقف على مدار العام في عملية المشاركة المجتمعية والتوعية البيئية خاصة وأن هناك برنامجا محددا يضعه كبار المسؤولين في الشركة من أجل هذا الموضوع ويتم بشكل دقيق من خلال المشاركة مع المدارس والجامعات والهيئات في العديد من المناسبات الاجتماعية ويتم استغلال هذه المناسبات من أجل التوعية البيئة وقالت: «التوعية البيئة مع المشاركة المجتمعية تحقق الأهداف المشتركة للشركة وفقا لرؤية قطر لعام 2030». وأشادت الدوسري بفكرة الروبوت الجديد (بنفيرو) الذي أقرته العمليات البحرية خلال مهرجان البيئة الأخير وشددت على أنه سيكون مفيدا للغاية مع الطلاب الصغار خلال الفترة المقبلة وسيحقق الأهداف المطلوبة منه بيئيا ومجتمعيا. المشاركة المجتمعية أما حصة آل شريم وهي أيضاً من موظفي العمليات البحرية فتؤكد على أن جميع الشركات التابعة لقطر للبترول تؤمن بضرورة المشاركة المجتمعية على اعتبار أن هذه المشاركة تعتبر هدفا استراتيجيا لجميع الشركات ومهرجان البيئة الأخيرة يعتبر أحد أبرز هذه المشاركات. وأضافت حصة آل شريم أن الشركات الكبرى العاملة في مجال الطاقة والبترول هي من الأكثر إفادة من الجانب البيئي والمجتمعي خاصة وأنها تشارك بشكل مستمر ومتنوع في هذه المجالات ومؤكدة على أن العمليات البحرية لا تتوقف على مدار العام عن البرامج المختلفة خاصة مع طلاب المدارس من أجل تحقيق الأهداف التي تضعها قيادة الشركة من الجانبين البيئي والمجتمعي في الوقت نفسه.