«أغاني العاشقين» تطرب جمهور مسرح الريان
ثقافة وفنون
27 أبريل 2012 , 12:00ص
الدوحة - الحسن أيت بيهي
بحضور سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث، وعدد من السفراء المعتمدين بالدوحة، وضمن فعاليات مؤتمر الأونكتاد الذي تحتضنه الدوحة، تم أمس بمسرح الريان تنظيم حفل غنائي كبير لفرقة أغاني العاشقين الفلسطينية والتي نجحت في استقطاب جمهور كبير من محبي الأغاني الوطنية وتلك التي تغنت بفلسطين وبأرضها الطيبة، وذلك على مدى 35 عاما من وجود الفرقة التي تأسست عام 1977 بالعاصمة السورية دمشق وقدمت حفلاتها في مختلف أنحاء المعمورة إلا فلسطين التي لم تتمكن من إحياء أول حفل بها إلا قبل عام ونصف تقريبا عندما تمكنت بتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية من الدخول إليها وإحياء حفل بمدينة رام الله بتاريخ 11 نونبر 2010 بحضور حوالي مليون شخص يتقدمهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقبيل انطلاق حفل أمس الخميس، ألقى الدكتور يحيى الأغا، المستشار الثقافي لسفارة فلسطين بالدوحة، كلمة أثنى فيها على مبادرة وزارة الثقافة والفنون والتراث دعوة الفرقة لإحياء حفلين بالدوحة أمس واليوم الجمعة، مشيراً إلى أن فلسطين حاضرة في ذهن قطر في الزمان والمكان ومحفورة في قلوب الكبار والصغار؛ لأنها معشوقة الكل يعشقها، وموجها تحية إلى قطر التي ما فتئت تفتح أذرعها لفلسطين ولكل قادم من تلك الأرض الطيبة، قبل أن يذكر بمسار فرقة أغاني العاشقين التي عادت إلى الساحة الفنية اليوم بفضل جهود رجل الأعمال الفلسطيني مالك ملحم الذي تبناها لتجول العالم مجددا بأغانيها الخالدة وبألبومها الجديد «حكاية شعب وثورة» لتحط الرحال في دوحة الخير؛ حيث تضيء شمعة وتحفر في الذاكرة بأسلوب وعقل جديد.
ونجحت الفرقة على مدى يفوق الساعتين في تقديم عدد من أغانيها التي كان بعضها مصحوبا بالرقصات الفلسطينية المشهورة، فضلا عن تألق الفرقة في ارتداء الأزياء الفلسطينية، خاصة العناصر النسوية فيما ارتدى الذكور الملابس العسكرية للإحالة على أن الشعب الفلسطيني ما زال مجندا للدفاع عن قضيته، فيما استذكر عشاق هذه الفرقة مجموعة من أغانيها التي اشتهرت بها؛ حيث قدمت الكثير منها مثل: «لغة العاشقين» و«يا طالع ع جبل النار» و«مشينا الدرب» و«غزة» و«شوارع المخيم» و«يا عاشقين» و«حصان الحرية» و«هبة النار» و«الأسير» و«رحلة شعب» و«أعلنها» و«فلسطين» و«دمي على كفي» و«أبيها» و«وردة» و«دلعونا» و«ع رجالها» و«مهرة حرة» و«اللوز الأخضر» و«بيروت» و«من سجن عكا» و«دمي اسمي» وغيرها من الأغاني.
يشار إلى أن فرقة أغاني العاشقين تأسست عام 1977 على يد كل من الملحن حسين نازك ومحمد سعيد ذياب عندما كانت يتم الإعداد لأول مسلسل تلفزيوني فلسطيني. وهو بعنوان «بأم عيني» وكان على الملحن حسين نازك أن يضع له الموسيقى التصويرية، فوجدها مناسبة هو ومحمد سعد ذياب للبحث عن شبان وفتيات فلسطينيين مؤهلين ليكونوا نواة فرقة «أغاني العاشقين» وقد اختار حسين عددا من نصوص شعراء فلسطينين مثل محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وصلاح الدين الحسيني، يوسف الحسون، وكان الفنان حسين المنذر (أبوعلي) قائد الفرقة ويمتاز صوته بالقوة، فيما كان الملحن حسين نازك يلحن معظم أغاني الفرقة.