الرعاية: نصائح لتفادي إرهاق الصيام

alarab
نفحات رمضان 27 مارس 2024 , 01:25ص
الدوحة - العرب

قالت الدكتورة قمر بديع منزلجي اخصائية طب الاسرة في مركز مسيمير الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن الشعور بالإرهاق طبيعي جداً خلال شهر رمضان خصوصاً في ظل تغيرات وتقلبات الطقس وساعات الصيام الطويلة.
وأضافت أن الجسم الذي لم يتزود بالطعام والشراب، وقود طاقته، يعاني من انخفاض في السكر في الدم والأملاح المعدنية الهامة، وهكذا يختبر الصائم الشعور بالإرهاق والوهن، ويمتد هذا الشعور إلى ما بعد الإفطار، حيث تؤدي أيضاً بعض العادات الغذائية السيئة إلى مضاعفته.
وأوضحت أن هناك بعض النصائح التي يمكن ان نقدمها للتغلب على الشعور بالإرهاق وفي مقدمتها تجنب عشوائية تناول الطعام، فمع انتصاف شهر رمضان يعاني البعض أكثر من غيرهم من الإرهاق لان عاداتهم في تناول الطعام وليس الصوم، الإكثار من الوجبات الدسمة التي تعج بالدهون ترهق الجسد وتحرمه من المواد الغذائية الضرورية وبالتالي تجد فئة من الصائمين تعاني الأمرين بعد مرور أسبوعين على شهر رمضان. ويصبح الحفاظ على الصحة واللياقة البدنية أمرًا مهمًا لضمان قضاء أيام الصيام بكل يسر وسهولة.
وأضافت د. أن رمضان يعتبر فرصة جيدة لأولئك الذين يعانون من زيادة الوزن لخفض وزنهم بعض الشيء، ونسبة الكولسترول في الدم، والسيطرة بطريقة أفضل على أمراض السكري وضغط الدم.
وتشمل النصائح لتفادي الإرهاق من الصيام في رمضان، تناول وجبة سحور متوازنة، لكونها أهم وجبة خلال شهر رمضان، تمد الجسم بالطاقة والمواد الغذائية الضرورية للصمود خلال فترة الصيام، بالاضافة إلي ضرورة احتواء وجبة السحور على مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية مثل الحبوب الكاملة، والبروتينات من مصادر مثل البيض واللحوم البيضاء، والفواكه والخضراوات، كما يجب تجنب الأطعمة الدهنية والمقلية والمأكولات الثقيلة.
 وفيما يتعلق بوجبة الإفطار، أوضحت د. قمر بديع، أنه يفضل تناول التمر والماء لكسر الصيام، والبدء بتناول طبق حساء «شوربة»، والاستراحة من 10 ـ 15 دقيقة، لأداء صلاة المغرب ثم تناول وجبة خفيفة ومتوازنة ببطء. وأكدت ضرورة احتواء وجبة الافطار على ثلث من الخضار والفواكه، وثلث من النشويات (الأرز أو الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة)، وثلث من البروتينات (السمك أو الدجاج أو اللحم الخالي من الدهن)، لافتة إلى أن الخضراوات والسلطات تساعد في التخلص من الامساك وعسر الهضم لاحتوائها على الألياف التي تزيد معدل الشبع طوال اليوم.
ودعت في هذا السياق إلى تجنّب الطعام الدسم والمقلي والمالح قدر المستطاع. لأن الإكثار من الملح يؤدّي إلى العطش خلال الصيام، وقد يؤدي إلى ارتفاع الضغط لدى المعرّضين له.
«شرب السوائل»
من الطبيعي أن يحدث بعض الجفاف أثناء الصيام، حيث إن الجسم يواصل فقدان المياه والاملاح عن طريق العرق والبول ولذلك قد يشعر الصائم ببعض التعب والصداع والجوع والخمول وقلة التركيز، فيتوجب على الصائم تناول كمية كافية من السوائل (2-2.5) ليتر خلال فترة الإفطار والسحور وبعد الإفطار حتى السحور القادم.
 يُفضل شرب الماء بين الوجبات بدلاً من تناول السوائل الغازية والمشروبات السكرية التي تزيد من غازات الأمعاء، وترفع كذلك نسبة سكر الدم بسرعة، ما يتبعه بالضرورة هبوط سريع في السكر يثير الشعور بالجوع خلال فترة قصيرة.
من ثم علينا تجنّب الإكثار من شرب القهوة والشاي (بخاصة عند السحور)، لأنهما مدران للبول ويسبّبان الجفاف والعطش خلال النهار. كذلك، يؤديان إلى الأرق واضطراب النوم.