فاطمة الشروقي.. تتذكر أول يوم صيام

alarab
محليات 27 مارس 2023 , 12:04ص
حنان الغربي

كنت وأطفال الفريج ننتظر مرور المسحر.. والسعادة كانت تغمرنا ونحن نمشي خلفه

رمضان في طفولتي الفترة الأكثر مرحاً.. وكنا نعيش في فرجان بيوتها متقاربة ونتبادل أطباق الطعام 

 بدأت الصيام «التدريجي» بعمر الثامنة.. وفي النصف الثاني من الشهر أكلمت الصيام ليوم كامل

لم يختلف رمضان «مال لول» كثيرا في شكل الفرحة التي تعم البلاد فور قدوم شهر رمضان المبارك، ولكن المختلف هو طريقة التعبير عن هذه الفرحة، فقديما كان رمضان يتميز بالتكافل الأسري وتجمع الأهل والجيران عقب صلاة التراويح في المجالس، وتجمع النساء في أحد منازل «الفريج» (الحي)، واحتفال الأطفال في الشوارع.
تتناوب الذكريات بين الأجيال، وما كان حاضراً للبعض سيصبح ماضياً وذكرى له مع تقدمه بالعمر، وسيكون تراثاً لآخرين في المستقبل البعيد، لكن يظل الحنين لمراجعة ما ارتبط بالطفولة والماضي بمثابة استنشاق رحيق الزهور من بستان الذكريات. 
«العرب» التقت الفنانة فاطمة الشروقي، لنسترجع معها ذكرياتها في شهر رمضان الكريم في طفولتها: 

تجهيز مسبق

تقول فاطمة: شهر رمضان في طفولتي كانت الفترة الأكثر مرحا والتي أحمل عنها الكثير من الذكريات التي لا تنسى وخاصة ان كنا في فرجان بيوتها متقاربة، وكلنا نعرف بعضنا البعض ونتبادل أطباق الطعام فيما بيننا طيلة الشهر الذي نبدأ تجهيزاته من منتصف شهر شعبان.
وتضيف: ما زلت أذكر أول يوم لي صمت فيه، حيث كان شهر رمضان سنتي الثامنة وبدأت الصيام بالتدريج، وهو الصيام الذي كانت ترى والدتي أنه يناسب سني فلم تكن تسمح لي في بداية رمضان بصوم النهار كاملا أنا واخوتي، وكنا نبدأ الصيام في الأسبوع الثاني من الشهر الفضيل ليوم كامل لكي نستوعب الجوع ونعرف قيمة رمضان، وبعد أن نكون قد تعودنا على جمعتنا مع بعض وصرنا نعرف قيمة أن نأكل مع أذان المغرب وكانت لتلك الأيام روحانيات خاصة، وبعد الفطور كنا مباشرة نتوجه مع الوالدة لصلاة التراويح في المسجد.

السهر للحاق بالمسحر 

تواصل فاطمة الحديث: في تلك الأيام أنا وكل أترابي ننتظر مرور المسحر الذي كانت له قيمة كبيرة بالنسبة لنا وتلك الأجواء التي كنا نعيشها في بهجة وسعادة عندما نسهر كي نلحقه، ونمشي معه ونردد بعض الأهازيج وذلك النداء الذي كان يوقظ الناس من خلاله.

الألعاب الشعبية

وتختتم فاطمة الشروقي ذكرياتها الرمضانية بالقول: ما زلت أذكر كيف كانوا أهالينا يمنعوننا من اللعب في الشوارع بعد صلاة المغرب مباشرة خوفا علينا من كل ما يحمله الليل من مخاطر، إلا أن الوضع في رمضان يختلف تماما، فكنا نلعب مع الأطفال ونقضي الليل بالألعاب الشعبية.